فهرس الكتاب

الصفحة 6535 من 9994

إنها معاني الحب للحبيب محمد صلى الله عليه وسلم سال بها قلم شاعر الاسلام وفيلسوفه المرحوم محمد اقبال ، وسالت مع مداد القلم دموع العينين وهو يقول فيما اورده المرحوم الشيخ ابو الحسن الندوي في كتابه الرائع ( روائع اقبال) :"ان قلب المسلم عامر بحب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو اصل شرفنا ومصدر فخرنا في هذا العالم ، إن هذا السيد الذي داست امته تاج كسرى كان يرقد على الحصير، ان هذا السيد الذي نام عبيده على اسرة الملوك كان يبيت ليالي لا يكتحل بنوم، لقد لبث في غار حراء ليالي ذوات العدد فكان ان وُجدت امة ووُجد دستور ووُجدت دولة، اذا كان في الصلاة فعيناه تهملان دمعا واذا كان في الحرب فسيفه يقطر دما ، لقد فتح باب الدنيا بمفتاح الدين بأبي هو وأمي، لم تلد مثله ام ولم تنجب مثله الانسانية ، افتتح في العالم دورا جديدا واطلع فجرا جديدا كان يساوي في نظرته الرفيع والوضيع ويأكل مع مولاه على خوان واحد. جاءته بنت حاتم الطائي أسيرة مقيدة سافرة الوجه خجلة مطرقة رأسها فاستحى النبي صلى الله عليه وسلم والقى عليها رداءه."

ونحن اعرى من السيدة الطائية، نحن عراة أمام أمم العالم، لطفه وقهره كله رحمة، هذا بأعدائه وذاك بأوليائه، الذي فتح على الاعداء باب الرحمة وقال:"لا تثريب عليكم اليوم"نحن المسلمين في الحجاز والصين وايران واقطار مختلفة نحن غيض من فيض، نحن ازهار كثيرة العدد، واحدة الطيب والرائحة، لماذا لا أحبه واحن اليه وانا انسان وقد بكى لفراقه الجذع، وحنت اليه سارية المسجد.

ان تربة المدينة احب اليَّ من العالم كله ، انعم بمدينة فيها الحبيب ... يا رب انت غني عن العالمين وانا عبدك الفقير فاقبل معذرتي يوم الحشر وإن كان لا بد من حسابي فأرجوك يا رب ان تحاسبني بنجوة من المصطفى صلى الله عليه وسلم فإني استحي ان انتسب اليه واكون من أمته وانا اقترف هذه الذنوب والمعاصي..

ويحهم اولئك المسلمين والمسلمات وما أكثرهم ممن ينتسبون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنهم لا يعرفون من الاسلام الا اسمه ولا من أخلاق وتعاليم محمد صلى الله عليه وسلم الا رسمها ، فأين وجههم يوم القيامة من وجه رسول الله يوم يحاسبهم ربهم ويعاتبهم رسولهم وقد عصوه وأداروا لدينه الظهر واستبدلوه بمخلفات فكر وتقاليد أتفه شعوب الأرض، يا للخزي ويا للعار، نعم والله، إن الانسان في الدنيا ليخجل الى حد تمني انشقاق الأرض وابتلاعه اذا عمل عملا مشينا واطلع عليه الناس، فكيف سيقف بين يدي ربه وكيف سيكون الجواب لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم من رب العالمين لما يقول يا رب أمتي أمتي، فيقول الله: يا محمد، إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك !!

صلى الإله على النبي محمد

خير الأنام وجاءه التنزيل

وبفضله نطق الكتاب وبينت

بصفاته التوراة والانجيل

ذاك النبي الهاشمي المصطفى

قد جاءه الترفيع والتفضيل

اسرى به المولى الى أفق السما

فوق البراق وعنده جبريل

* وكيف لا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أحبه الكبار والصغار ، الرجال والنساء ، الأغنياء والفقراء، وكلهم أراد بقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينال شفاعته يوم القيامة.

لهجت بذكرك مهجتي ولساني

وحللت من قلبي بكل مكانِ

فأنا بذكرك في البرية كلها

علم وحبك آخذ بعناني

سلطان حبك في الهوى عين الهوى

وبه تعزز في الهوى سلطاني

انت النبي الهاشمي محمد

صلى الاله عليك في القرآنِ

انت الحبيب لأهل دينك كلهم

يوم المعاد وموقف الخسرانِ

انت الشفيع لمن عصى رب العلا

انت الدليل لجنّة الرضوانِ

فلأذكرنك ما بقيت معمرا

حتى الممات ولا يمل لساني

فصلاة ربي ماجد ومهيمن

تترى عليك تعاقب الَملَوان

* فيا كل من ينتسب الى محمد صلى الله عليه وسلم، ما هذا الجفاء، ما هذا الصدود ، لم هذا الهجران منكم لحبيب الأرض والسماء، ويحكم وأنا منكم، الخشبة تحنّ الى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا الى لقائه ونحن عنه مدبرون، وقلوبنا له منكرة لا بل انها قاسية كالحجارة او اشد قسوة، ما بالنا نطرب لصوت جميل ونتمايل ونهتز تأثرا بكلام عذب ، لا بل لعل الدموع تسيل من مآقينا عند مشهد مؤثر وكلام معبر، بربكم أيها المسلمون، هل سمعتهم أعذب وأطيب وأصدق بعد كلام رب العالمين من كلام رسوله الأمين؟! ولكن ما بالكم لا تتأثرون ولا تبكون شوقا لهذا الحبيب صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت