حبيبي رسول الله، اذا كان الناس في يوم ميلاد من يحبونهم فإنهم يحملون اليهم الهدايا من الورود والعطور وكل ثمين جميل، وإنني يا رسول الله في ذكرى مولدك فإنني اعتذر عن هدايا الدنيا لأنها لا تليق بمقامكم الكريم ولكنني أقدمها هدية هي زجاجة يتجلى فيها هوان أمتك من دماء المسلمين والمسلمات في العراق وفي فلسطين وفي أفغانستان على أمل ان تكون هذه هي آخر مرة أقدم لك هدية من هذا النوع لتكون وفي المستقبل القريب -بإذن الله تعالى- هديتنا اليك يا حبيبنا وقائدنا وشفيعنا زجاجة يتجلى فيها شرف أمتك من دماء وعرق ودموع الشهداء والأبطال والعباد، نعم إنها خلطة مزيدة تعبر عن فهمنا لشمولية رسالتك التي بايعناك يا رسول الله أن نبذل في سبيلها المهج والأرواح وان نسترخص المال والولد لأجلها.
فيا لائمينا في حب حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، إننا نشفق عليكم وانتم لا تعرفون معاني الحب الحقيقي الذي تسامى على حب المرأة والزوجة والمال والولد، فقولوا عنا ما شئتم، إننا نغالي، إننا نقدس، إننا نبالغ في حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إن كل الكلمات لا تستطيع وصف حقيقة هذا الحب لحبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم.
فطب نفسا أيها الحبيب، فوالذي بعثك بالحق بشيرا ونذيرا وأرسلك رحمة للعالمين إننا على العهد لا نقيل ولا نستقيل حتى يكون اليوم القريب -بإذن الله- الذي فيه ترتفع راياتك وتتحرك كتائبك، تهتف باسمك وتعلي ذكرك، اليوم الذي فيه يتمنى كارهوك وشانئوك لو ان امهاتهم لم تلدهم ان هم بقوا مكابرين او انهم سيحمدوا الله كما حمدناه نحن ان دلهم على رسالتك وشرعتك يا رحمة الله للعالمين.
فاللهم صل على محمد ما اتصلت عين بنظر وتزخرفت ارض بمطر وحج حاج واعتمر، ولبى ونحر، وحلق وقصر، وطاف بالبيت وقبّل الحجر.
اللهم صل عليه وعلى آله صلاة لا نفاد لها ولا انقطاع، وصل اللهم عليه عدد من يصلي عليه وعدد من لم يصل عليه الى يوم القيامة، وصل عليه عدد ذكر الذاكرين وغفلة الغافلين ولوم اللائمين واحشرنا وجميع المسلمين في زمرته يوم الدين ، اللهم آمين.
رحم الله قارئا دعا لنفسه ولي بالمغفرة
{ ... والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون} .