يقول القسس جيمي سويجارت:"إن الرب يقول: إنني أبارك من يبارك إسرائيل، وألعن من يلعنها، وبفضل الرب ما زالت الولايات المتحدة متفوقة، وأعتقد أنها لم تبلغ ما بلغت إلا بمساندتها لإسرائيل، وأدعوا الله أن يدوم دعمنا لإسرائيل".
ولذلك يؤيد النصارى استيطان اليهود في فلسطين، ويرون ذلك حقاً دينياً كيف لا والتوراة تقول عن أرض فلسطين"الشعب الساكن فيها مغفور الإثم" (سفر إشعيا/الإصحاح 33) لذا تقول جولد مائير رئيسة وزراء إسرائيل:"من يعيش داخل أرض إسرائيل يمكن اعتباره مؤمناً، وأما المقيم خارجها فهو إنسان لا إله له".
3-اليهود والنصارى ينتظرون قدوم مسيحهم الظافر في فلسطين:
وكما يؤمن النصارى بحق اليهود في فلسطين فإنهم يؤمنون بظهور المسيح ثانية في فلسطين ليقودهم إلى النصر المبين، ويرون أن قيام دولة إسرائيل شرط في رجوع المسيح الذي سيحكم أرض إسرائيل في رجوعه الثاني، فيما يعتبر اليهود أن القادم ليس هو مسيح النصارى بل آخر يأتي لأول مرة.
وفي التبشير بهذا القادم تقول التوراة"يُولد لنا ولد، ونعطى ابناً، وتكون الرياسة على كتفه، ويدعى اسمه عجيباً مشيراً إلهاً قديراً أباً أبدياً رئيس السلام، لنمو رياسته وللسلام، لا نهاية على كرسي داود (عرش فلسطين) وعلى مملكته ليثبتها ولا يعضدها، بالحق والبر، من الآن إلى الأبد، وغيرة رب الجنود تصنع هذا" (سفر إشعيا/الإصحاح التاسع) .
يقول لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا النصراني عن نفسه: إنه صهيوني وإنه يؤمن بما جاء في التوراة في ضرورة عودة اليهود، وأن عودة اليهود مقدمة لعود المسيح"."
ويقول حاخام إسرائيلي موجهاً خطابه للنصارى:"إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية، ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى (لأنهم لا يؤمنون بالمسيح عليه السلام) ، فلنبدأ أولاً ببناء الهيكل، وبعد مجيء المسيح ورؤيته نسعى لحل القضايا المتبقية سوياً".
وفي المجمع العالمي الثاني للكنائس المسيحية في أفانستون عام 1954م قدم للمجمع تقرير جاء فيه"إن الرجاء المسيحي بالمجيء الثاني للمسيح لا يمكن بحثه عبر فصله عن رجاء شعب إسرائيل الذي لا نراه بوضوح فقط في كتب العهد القديم (التوراة) بل فيما نراه من عون إلهي دائم لهذا الشعب.. إننا نؤمن أن الله اختار شعب إسرائيل لكي يتابع خلاصه للبشرية.."
ولذلك فإن شعب العهد الجديد (الإنجيل) لا يمكن أن ينفصل عن شعب العهد القديم (التوراة) .
إن انتظارنا لمجيء المسيح الثاني يعني أملنا القريب في اعتناق الشعب اليهودي للمسيحية، وفي محبتنا الكاملة لهذا الشعب المختار"."
ويقول المبشر المسيحي أوين"إن إرهابيين يهوداً سينسفون المكان الإسلامي المقدس وسيستفزون العالم الإسلامي للدخول في حرب مقدسة مدمرة مع إسرائيل، ترغم المسيح المنتظر على التدخل".
ويقول رونالد ريجان رئيس أمريكا الأسبق"أجد في التوراة أن الله سيلمُّ شمل بني إسرائيل في أرض الميعاد، وقد حدث هذا بعد قرابة ألفي سنة، ولأول مرة فإن كل شيء مهيأ لمعركة مجدد والمجيء الثاني للمسيح".
ومعركة مجدو هي (المعركة النهائية الفاصلة التي يتوقع النصارى أن ينتصروا فيها واليهود على عدوهم) .
4-القول الحق في الوعد المزعوم لليهود:
يؤمن المسلمون بأن الله وعد إبراهيم عليه السلام ببركة واستخلاف في ذريته حين طلب ذلك من الله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين } [البقرة:124] .
وهكذا كان الوعد الإلهي لإبراهيم في ذريته مشروطاً بالصلاح، وقد تكرر ذلك الشرط عندما طلب من الله أن يرزق أهل بلده الحرام من كل الثمرات {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلاً ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير} [البقرة:126] .
وأكدت الآيات تميز أبناء إبراهيم باعتبار الصلاح والفساد، فتقول عن إسماعيل {وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين } [الصافات:113] .
وعليه نقول: إن الصالحين من ذرية إبراهيم عليه السلام هم الذين يستحقون البركة والاستخلاف، خلافاً لما زعمه اليهود حين زعموا أن لهم امتيازاً على العالمين استحقوه من جهة نسبهم الشريف، وهذه الخصوصية - كما يرون - تجعل من الأرض المقدسة حقاً مشروعاً لهم إلى قيام الساعة، فهم أبناء الله وأحباؤه - زعموا -.
والله تعالى أكذبهم حين قال: { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} [الأنبياء:105] .
فقد كان استخلاف بني إسرائيل في الأرض المقدسة مشروطاً بإقامة منهج الله {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين} [الجاثية:17] .