فهرس الكتاب

الصفحة 6347 من 9994

ثم تمضي الآيات لتقرر عصيان اليهود وعدم استحقاقهم لاختيار الله واصطفائه، وتقرر انتقال ذلك إلى أمة الإسلام {وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون % ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون} [الجاثية:18-19] .

وانتقلت خيرية الله المخولة بالخلافة عنه في أرضه إلى الأمة التي تعبد الله وتقيم دينه وشرائعه {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [آل عمران:110] .

وتمضي الآيات توضح حال بني إسرائيل، والسبب الذي نزع لأجله الاصطفاء منهم فتقول: {ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} [آل عمران:112] .

وإنا لنعجب لليهود والنصارى وهم يستدلون بنصوص التوراة المحرفة عن الوعد الإلهي لليهود في أرض فلسطين كيف يتغافلون عن نصوص أخرى جاء فيها ما يشير إلى أن الله سيذلهم وسينتقم منهم جزاء انتهاكهم حرمات الله، ولسوف يستبدلهم بأمة أخرى جاهلة فقالت التوراة عن بني إسرائيل"هم أغاروني بغير إله، وأغضبوني بمعبوداتهم الباطلة، وأنا أيضاً أغيرهم بغير شعب، وبشعب جاهل أغضبهم" (سفر التثنية/الإصحاح 32) . فأغضبهم الله بأمة العرب وبأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقد وصفهم الله فقال: { ليغيظ بهم الكفار } [الفتح:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت