فهرس الكتاب

الصفحة 4729 من 9994

الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأستغفره، وأشهد ألا إله إلا هو وحده لا شريك له، أكبره ولا أكفره، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أشهد أنه رسول الله حقاً دعانا إلى الله وجاهد في سبيل الله، فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين، اللهم أجعلنا من أهل شفاعته، اللهم أسعدنا بإتباع سنته، اللهم أكرمنا بورود حوضه، اللهم أكرمنا بمجاورته في جنات النعيم.

محمد عليه الصلاة والسلام يجب أن يكون أحب إلينا من النفس والأهل والمال والولد، محمد صلى الله عليه وسلم له الفضل العظيم علينا بعد الله، من الذي أيقظنا من الجهالة والعمى؟، من الذي آتى بهذا الدين من عند الله؟، من الذي كان قدوة؟، من الذي طبق هذا الدين عملياً؟، من الذي قدمه لنا سيرة فتحت أبواب السعادة على يديه ومواطن الرحمة والقرب من الله بسببه؟، وزالت العداوات وألف بين القلوب، أقر العدل وأنتشر الإسلام في العالم.

ولسوف يبعثه الإله مقامه ... ... المحمود بعث مقرب منان

وله الوسيلة وهي أرفع ... ... رتبة خلصت له في جنة الحيوان

صلى عليه ذو المعارج ... ... ربه أزكى صلاة مارس الحسنان

عباد الله، وعندما قام ذلك المؤلف الآثم في بلاد الدنمارك بصنع ذلك الكتاب، شلت يمينه الذي يتهجم فيه على دين الإسلام، وأراد رسام سخرية يرسم له رسمت يجعلها على غلاف الكتاب، فأحجم الرسامون لما رأو من مصير فاندوخ الهولندي، فسمعت بذلك تلك الصحيفة المجرمة فجن جنونهم، كيف لا يتجرأ على المطلوب في عقر دارهم؟، فاستكتبت أربعين من الرسامين وجعلت مسابقة، فأحجم ثمانية وعشرون منهم واستجاب أثني عشر من المجرمين، الذين يفسدون ولا يصلحون ليرسموا تلك الرسوم المستهزئة، بنبينا صلى الله عليه وسلم، ويقوم المسلمون في تلك البلاد يحاولون يناصحون يتكلمون، فترفض الجريدة الاعتذار، ويذهبون لكبيرهم في الوزارة فيرفض استقبالهم، ويستقبل المرتدة الصومالية ويمنحها وساماً، لأنها تريد إنتاج فلم يطعن في دين الإسلام ونبي الإسلام، وشريعة الله والحجاب والأحكام، تشجيع الذين يريدون الطعن في دين الإسلام، سياسة ينتهجونها ويرفض التدخل في الموضوع، ويرفع المسلمون قضية فيرفض القاضي النظر فيها، فيقول: أين الجريمة؟، أعمى البصيرة لم يرى الجريمة، وهذا متوقع من مثل أولئك القوم، يتشدقون باحترام الأديان وعندما يأتي الواقع فإن العداء للسامية كما يقولون يعاقب عليه القانون، أما الطعن في نبي الإسلام فليس عليه من ملام.

عباد الله، عندما يطعن هؤلاء في عفة نبينا عليه الصلاة والسلام، وأخلاق نبينا عليه الصلاة والسلام، ورجولة نبينا عليه الصلاة والسلام، كما تدل على ذلك الرسومات الشنيعة القبيحة التي هم أولى بها، وهم أهلها وأحق بها، فعند ذلك لا بد أن تثور ثائرة المسلمين، لابد ولقد رأينا ولله الحمد نماذج طيبة مباركة، ورأينا استنكاراً عاماً وخاصاًً، وأموراً تحتذى في سحب السفراء، ورأينا أيضاً تلك الثورة العظيمة للمسلمين من أجل نبيهم الكريم، والهبة التي حصلت عندهم وهم يريدون التعبير بأي شكل عنها، بأي طريقة حتى المقاطعة، لو ما كان من التعبير إلا أن يقاطعوا بضائع القوم، وقد يقول قائل: ( إنها مليار ونصف مليار من الريالات في السنة ) ، وربما لا تمثل شيئاً كبيراً لهم، والحقيقة أيها الأخوة أنها تمثل شيئاً موجعاً لهم، لأن عبدت الدرهم والدينار يفهمون بهذا الأسلوب لا بغيره، ومهما كان من الأرباح التي تفوت فإنها بالنسبة لهم مخيفة خصوصاً إذا بدأت القضية ببلاد الحرمين ثم توسعت إلى بلدان العالم الإسلامي الأخرى، فكيف لو قاطع المسلمون في أنحاء العالم بضائع القوم؟، ولذلك فإن قناتهم الأولى قد تكلمت في الموضوع، وصحفهم قد أثارة المخاوف، وبدأو بخطة لكبح جماح هذه الهجمة المرتدة عليهم، ويريدون الآن امتصاص الصدمة واستيعاب الذي حدث، فإلى أي درجة سيعتذرون؟، وما هو المطلوب؟، ولا بد أن يكون في السياسة الشرعية مطالب واضحة من الخصوم، ما هو المطلوب؟، اعتذار علني من المجلة؟، أو من أعظم سلطة لديهم؟، أو ماذا؟، وحتى عندما يقومون المسلمون بالمقاطعة فلا بد أن يكون هنالك سياسة شرعية أيضاً، فربما يكون في المصلحة أن تحدد بمدة تبدأ وتنتهي فيها ليعلم حجم الخسائر والتفاعل والجدية في الموضوع، وتقديم نموذج لذلك وأن تنتهي عندما يحصل المطلوب منه،م ولا بد أن يفعلوا صاغرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت