وهكذا،، يا عباد الله، مع حاجة البشرية إليه، يقوموا هؤلاء بالطعن فيه، قاتلهم الله، وينشرون هذه السخرية والاستهزاء ثم من إتمام المؤامرة واستنصار بعضهم لبعض، وقيام الكفرة بنصرة إخوانهم عباد الصليب ينشرون تلك الصور في جرائد دول مختلفة، بزعمهم لكسر مقاطعة المسلمين التي آلمتهم فخافوا منها أشد الخوف فصاروا مذعورين، واجتمعوا اجتماعات كثيرة لدراسة هذه الظاهرة، ولما حدث ذلك وكيفية المواجهة واحتشدت الدول لأجلها، وهذا في الحقيقة كرامة عظيمة لمحمد صلى الله عليه وسلم، فلا يزال العالم مندهشاً لماذا حصل كل هذا، احتجاجات، استنكارات، تظاهرات، استدعاء سفراء، وإغلاق سفارات، وهكذا،، خطب ومؤتمرات تبين، وإهانة رموز دول الكفر، والامتناع عن استقبال موفديهم، ومقاطعة بضائع تلك الدولة الآثمة التي وقف قادتها بجانب جريدتها دفاعاً عن حرية الرأي بزعمهم، وأمطرت بالرسائل الإنكارية المختلفة، ورقية، وإلكترونية، ورسائل الجوال تسري بين المسلمين، وروح عجيبة أتقدت، وهكذا،، يطلب من بعض آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقيموا دعوا التشهير والإيذاء على جدهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، ويوكل محامون، وتقاطع شركات أغذية، وشركات الصيدلة، وأنواع من هذه الشركات في طول العالم الإسلامي وعرضه، حتى وقع الشقاق بين الدنمركيين أنفسهم، وثار بعضهم على بعض، وتعالت الاتهامات، وتواقحوا في أول الأمر، وقال رئيسهم: ( لا أقدر ولا أرغب في الاعتذار ) ، ثم جعلوا يستأجرون القنوات العربية ليوهموا الناس أنهم قد اعتذروا، وتعرض الإعلانات أنهم قد اعتذروا، وفي الحقيقة أن إصلاح القضية شبه محال، وأننا لا يمكن أن نرضى بمثل هذه الإدعاءات الفارغة، عندما تعتذر الجريدة ثم يسحبوا الاعتذار بعض نصف ساعة من موقعها، ويخطط لاعتذار أو ثناء على الاعتذار في هذا الوقت من قبل رئيسهم، وفي إذاعة أخرى يقول: ( إنه لا يعتذر وإنما يتألم للإهانة ) ، سبحان الله، كبر الاعتذار عليهم ولا زالت شركاتهم تضغط على حكوماتهم، ويقولون في تقاريرهم: ( نحن نغيب عن كل المخازن في الإمارات، في الكويت، في قطر بعد بلاد الحرمين، وهكذا صرنا خارجها في اليمن، وقرر موزعونا إبقاء موظفيهم في بيوتهم، والحالة حرجة في مصر، وفي الجزائر، كذلك حتى في لبنان، وحتى الجاليات الإسلامية في الخارج، كان لهم دور، وهكذا في شركة واحدة يفقدون عشرة ملايين كورونا يومياً، وأغلق مصنع، وستغلق مصانع، وسرح موظفون، وسيسرح آخرون ) ، وتنال هذه القضية، تمس دخل تلك البلاد لأنها تقوم على ضرائب من الشركات والشركات تضغط على الجريدة وعلى تلك الحكومة، ويقع التلاوم والتقريع المتبادل، واللغط الداخلي بين الدنمركيين أنفسهم، وتتعاظم القضية مثل كرة الثلج حتى يخرج ذلك المحرر في الجريدة، ليقول: ( أقول بكل مرارة لقد انتصروا ) ، أي المسلمون مما رآه من الضغوط، وقال: ( إن محمداً لن ترسمه الأجيال القادمة في الدنمارك ) ، لماذا؟ من عظم الدرس الذي تلقنوه، والشدة التي وقعت عليهم، والخسائر فادحة، والقضية ستؤدي إلى ركود وبطالة، وتأثر الدخل القومي وبالتالي رواتب الناس.
عباد الله، القوم بعد الغطرسة يلتمسون الاعتذارات، ويحاولون بتنسيق حملات مضادة، استيعاب القضية وشهد من الكفار أنفسهم، كصحيفة إيكلومكست، أن الإساءة كانت وقحة، وأستنكر بعض شخصيات الكفر أنفسهم هذه الحماقات، وفعلاً إنها حماقات، لماذا؟ لأن المسلمين بحسب المخطط ينبغي أن يكونوا تحت الشهوات، وفي أوحال الرذيلة، لاهيين بالأغاني والألعاب، وشبابهم في أستار أكاديمي، فتأتي هذه القضية في هذا الوقت لكي تنقض ما بنوه اقتصادياً أو إعلامياً أو هيمنة وسلطةً، فقال ممثل شركتهم لقد أنهدم في خمسة أيام، ما بنيناه في أربعين عاماً وبكل بساطة.
عبادا لله، هذه صحفهم تصدر وفيها عناوين باللغة العربية، هذه صحفهم تصدر وفيها الأرفف الفارغة مصورة، وإعلانات المقاطعة واضحة، وصور سيارات في بلاد المسلمين، وعليها شعار تلك المقاطعة، لقد دخل الرعب في أوروبا بهذه القضية، حاول الاعتذار بشتى الوسائل، وقالوا من غبائهم وجهلهم وإسفافهم وكفرهم لقد استهزأنا بعيسى في رسوماتنا الكاريكاتيرية، وصورناه مصلوباً وبيده زجاجات خمر، فنقول: سبحان الله، وهل هذا الذي يقنع المسلمين أنكم استهزأتم بأنبياء آخرين؟ إنه يزيد القضية، إنه يزيدنا غيضاً عليكم وكراهية لكم، ولتصرفاتكم وكفركم بأنبياء الله، فأنتم تريد أن تقولوا إنه يجوز عندكم باسم حرية الرأي أن يستهزأ بعيسى أيضاً، وعيسى نبي عظيم من أولي العزم من الرسل، وهو صاحب نبينا عليه الصلاة والسلام، لأنه لقيه وآمن به وسينزل قبل يوم القيامة ويحكم بشريعته ثم يموت على دين الإسلام، فينطبق على عيسى عليه السلام تعريف الصحابي، بالإضافة إلى أنه نبي الله من أولي العزم من الرسل الذي أنزل الله عليه الإنجيل.