فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 9994

ـ تحقيق الاكتفاء الذاتي في جميع المجالات الاقتصادية بدءًا بالضروريات من زراعة وصناعات لمتطلبات الغذاء والملبس والمسكن والصحة والتعليم بما يكفل الاستقلال الاقتصادي للأمة الإسلامية وتيسير هذه الضروريات مجانًا لغير القادرين وبأسعار معقولة للقادرين.

-إقامة المعاهد التعليمية ومؤسسات البحث العلمي والنظم التدريبية الكفيلة بتقدم الأمة في جميع المجالات وتكوين العناصر المتخصصة المدربة اللازمة لتغطية هذه المجالات.

-ِوضع النظم الكفيلة بتعبئة المدخرات والفوائض وتوجيهها للاستثمار في هذه المجالات ووضع الحوافز الربحية والضريبية المعينة على ذلك.

إقامة المؤسسات الاقتصادية والمالية والمصرفية في إطار الشريعة ووفق مبادئها. قد يكون الأمر الواحد حقًا للشخص وواجبًا عليه في نفس الوقت: كثيرًا ما تتأكد المصلحة ـ خاصة كانت أو عامة ـ بحيث تتدخل الشريعة بحكم تكليفي فيما كان مجرد حق شخصي. من ذلك حق العمل والزواج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشورى.

-فالعمل حق للفرد على الجماعة إن تيسر للفرد حصوله عليه بتيسير أدواته ورأس ماله، وهو واجب في نفس الوقت على القادر"القوى المكتسب"بتعبير الرسول صلى الله عليه وسلم.

ـ والزواج حق للفرد على الجماعة أن تيسره للفرد إن عجز عن تكاليفه حتّى تعينه عن أن يعف نفسه به، وهو في نفس الوقت واجب إن كان يخشى على نفسه الفتنة.

-والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حق للفرد على الجماعة إن تيسر قيامه به وتعينه عليه، وقد يكون موجهًا إلى ولي أمر أو غيره من أصحاب الولايات، وهو في نفس الوقت واجب عليه ولا يختص بأصحاب الولايات، ولا بالعدل ولا بالحر ولا بالبالغ ولا يسقط بظن انّه لا يفيد أو علم ذلك عادة، ما لم يخف على نفسه أو ماله أو على غيره مفسدة أعظم من ضرر المنكر الواقع كما يقول السيوطي في الأشباه والنظائر.

ـ والشورى حق للفرد أن يقوم المجتمع على أساسها وان يشارك حسب طاقته في مختلف مؤسساتها، ومن واجب الجماعة تمكينه من ذلك، وهي في نفس الوقت واجب عليه حتّى لا يستبد بالأمة مستبد، وهي اوجب على صاحب الرأي والاختصاص والمكانة الأمر الواحد قد تجري عليه الأحكام الخمسة وفقًا للظروف: بل قد تعتريه الأحكام السبعة على رأي الحنفية في تقسيم الحكم التكليفي: فالفعل الواحد قد تعتريه هذه الأحكام كلها أو بعضها بحسب ما يلابسه.

ـ فمثلا الزواج قد يكون فرضًا على المسلم إذا قدر على المهر والنفقة وسائر واجبات الزوجية وتيقن من حال نفسه انّه إذا لم يتزوج زنى.

ـ ويكون واجبًا إذا قدر على ما ذكر وخاف انّه إذا لم يتزوج زنى.

ـ ويكون مندوبًا إذا كان قادرا على واجبات الزوجية وكان في حال اعتدال لا يخاف أن يزني إذا لم يتزوج.

ـ ويكون محرمًا إذا تيقن انّه إذا تزوج يظلم زوجته ولا يقوم بحقوق الزوجية.

ـ ويكون مكروهًا تحريمًا إذا خاف ظلمها. والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت