فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 9994

وقال أبو الطيب آبادي:"هم عاد قوم هود، حيث أُهلِكوا بريح صرصرٍ".

4-وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( نُصرتُ بالصَّبا، وأهْلكِتْ عادٌ بالدَّبُور ) ).

قال ابن بطال:"وفيه الإخبار عن الأمم الماضية وإهلاكها".

وقال المظهر:"الصَّبا: الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة. والدَّبُور: هي التي تجيء من قبل وجهك إذا استقبلت القبلة أيضاً. روي أن الأحزاب لما حاصروا المدينة يوم الخندق هبت ريح الصَّبَا، وكانت شديدة، فقلَّعت خيامهم، وألقى الله تعالى في قلوبهم الخوف، فهربوا، وكان ذلك فضلاً من الله تعالى، ومعجزةً لرسوله صلى الله عليه وسلم. وأما الدَّبُور: فأهلكت قوم عاد، وقصتهم مشهورة".

وقال الحافظ ابن حجر:"ولما علم الله رأفة نبيه صلى الله عليه وسلم بقومه رجاء أن يُسلموا سَلَّط عليهم الصَّبا، فكانت سبب رحيلهم عن المسلمين لما أصابهم بسببها من الشدة، ومع ذلك فلم تهلك منهم أحداً، ولم تستأصلهم".

وقال أيضاً:"قوله: (( نصرت بالصبا ) )يشير صلى الله عليه وسلم إلى قوله تعالى في قصة الأحزاب: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} ".

4-الصَّيحة:

قال الله تعالى: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود:67] .

قال الطبري:"يقول تعالى ذكره: وأصاب الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله، من عقر ناقة الله وكفرهم به، {الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} ، قد جَثَّمتهم المنايا، وتركتهم خموداً بأفنيتهم".

وقال القرطبي:"أي: في اليوم الرابع صِيح بهم فماتوا، وذُكِّر لأن الصيحة والصِّياح واحد. قيل: صحية جبريل، وقيل: صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة، وصوت كل شيء في الأرض، فتقطعت قلوبهم وماتوا".

وقال ابن كثير:"جاءتهم صيحة من السماء ورجفة شديدة من أسفل منهم، ففاضت الأرواح، وزهقت النفوس في ساعة واحدة، {فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} ، أي: صرعى لا أرواح فيهم، ولم يفلت منهم أحد، لا صغير ولا كبير، لا ذكر ولا أنثى".

5-الحجارة:

قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ مَّنْضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ وَمَا هِى مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود:82، 83] .

قال مجاهد:"أخذ جبريل عليه السلام قوم لوط من سَرْحهم ودورهم، حملهم بمواشيهم وأمتعتهم، حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم، ثم أكفأهم. قال: فلم يصب قوماً ما أصابهم، إن الله طمس على أعينهم، ثم قلب قريتهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل".

وقال قتادة:"بلغنا أن جبريل عليه السلام، أخذ بعُروة القرية الوسطى، ثم ألوى بها إلى السماء، حتى سمع أهل السماء ضواغي كلابهم، ثم دمَّر بعضها على بعض، فجعل عاليها سافلها، ثم أتبعهم الحجارة".

وقال ابن جرير الطبري:"يقول تعالى ذكره: ولما جاء أمرنا بالعذاب، وقضاؤنا فيهم بالهلاك، {جَعَلْنَا عَالِيَهَا} يعني: عالي قريتهم {سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا} يقول: وأرسلنا عليها {حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ} ، حجارة من طين، صفة ذلك الطين أنه نُضد بعضه إلى بعض، فَصُيِّر حجارةً، ولم يُمْطروا الطين".

وقال الشوكاني:" {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} أي: الوقت المضروب لوقوع العذاب فيه {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا} أي: عالي قرى قوم لوط سافلها، والمعنى: أنه قلبها على هذه الهيئة، وهي كون عاليها صار سافلها، وسافلها صار عاليها، وذلك لأن جبريل أدخل جناحه تحتها فرفعها من تخوم الأرض، حتى أدناها من السماء، ثم قلبها عليهم، {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ} ".

وقال السعدي:" {فَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا} بنزول العذاب وإحلاله فيهم، {جَعَلْنَا} ديارهم {عَالِيَهَا سَافِلَهَا} أي: قلبناها عليهم، {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ} أي: من حجارة النار الشديدة الحرارة، {مَّنْضُودٍ} أي: متتابعة تتبع من شذّ عن القرية، {مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبّكَ} أي: معلمة عليها علامة العذاب والغضب، {وَمَا هِي مِنَ الظَّالِمِينَ} الذين يشابهون لفعل قوم لوط {بِبَعِيدٍ} ، فليحذر العباد أن يفعلوا كفعلهم لئلا يصيبهم ما أصابهم".

6-الطير:

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مّن سِجّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} [الفيل:1-5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت