فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 9994

9-وعن عبد الله بن عمرو قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة ويقول: (( ما أطيبك وأطيبَ ريحك, ما أعظمَك وأعظمَ حرمتك, والذي نفس محمد بيده, لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك: ماله ودمه, وأن نظن به إلا خيرا ) ).

قال السندي:"أي: حرمة مال المؤمن ودمه وحرمة الظنّ به سوى الخير أعظم حرمة منك".

10-وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدا أو الرجل يموت كافرا ) ).

قال السندي:"قوله: (( إلا الرّجل ) )أي: ذنب الرّجل, وكأنّ المراد كلّ ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن, فإنّه لا يغفر بلا سبق عقوبة, وإلا الكفر, فإنّه لا يغفر أصلا, ولو حمل على القتل مستحلاّ لا يبقى المقابلة بينه وبين الكفر, ثمّ لا بدّ من حمله على ما إذا لم يتب, وإلا فالتّائب من الذّنب كمن لا ذنب له, كيف وقد يدخل القاتل والمقتول الجنّة معًا, كما إذا قتله وهو كافر ثمّ آمن وقتل, ولعلّ هذا بعد ذكره على وجه التّغليظ، والله تعالى أعلم".

تفسير القرآن العظيم (1/548-550) .

جامع البيان (5/30-36) باختصار.

أخرجه البخاري في الديات (6878) ، ومسلم في القسامة (1676) .

أخرجه البخاري في المغازي (4403) واللفظ له، ومسلم في الإيمان (66) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وجاء عن غيره من الصحابة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/483) .

شرح صحيح مسلم (8/182) .

مُعنِقا من العَنَق في السير، والمراد خفيف الظهر سريع السير. انظر: غريب الحديث للخطابي (1/204) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/131) .

بلّح الرجل إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرّك، يريد به وقوعه في الهلاك بإصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام. قاله ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (1/151) .

أخرجه أبو داود في الفتن (4270) ، وصححه الألباني في صحيح السنن (3590) ، والسلسلة الصحيحة (511) ، وصحيح الترغيب (2450) .

أخرجه ابن ماجه في الديات (2619) وصححه الألباني في صحيح السنن (2121) .

انظر: تحفة الأحوذي (4/652-654) .

أخرجه البخاري في الديات (6865) .

انظر: فتح الباري (12/189) .

أخرجه الترمذي في الديات، باب: الحكم في الدماء (1398) ، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (1128) .

فتح الباري (13/196) .

أخرجه ابن ماجه في الفتن, باب: حرمة دم المؤمن (3922) , والترمذي في البر والصلة، باب: تعظيم المؤمن (1955) موقوفاً على ابن عمر، وصححه الألباني لغيره في صحيح الترغيب (2441) .

شرح سنن ابن ماجه (1/282) .

أخرجه الإمام أحمد (16302) , والنسائي في تحريم الدم (3919) , وأخرجه أبوداود من حديث أبي الدرداء في الفتن والملاحم, باب: تعظيم قتل المؤمن (3724) , وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (511) .

حاشية السندي على سنن النسائي (7/81) .

سادسا: حرمة دم الذميّ والمعاهد:

قد يخفى على كثير ممن قلَّ نصيبه من العلم حرمة دم المعاهد، ولذا جاءت الشريعة الإسلامية بالتحذير الشديد من قتل المعاهد, وهو كلّ من له عهد مع المسلمين بعقد جزية أو هدنة من حاكم أو أمان من مسلم، إلا أن ينقض العهد فيكون حلال الدم.

1-عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما ) ).

2-وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قتل رجلا من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة, وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما ) ).

وعن رفاعة بن شدّاد قال: كنتُ أقوم على رأس المختار بن أبي عبيد الكذّاب مدَّعي النبوّة، فلمّا تبيّنتُ كذبَه هممتُ ـ والله ـ أن أسلّ سيفي فأضرب به عنقَه، فأمشي بين رأسه وجسده، حتّى ذكرتُ حديثًا حدّثنا به عمرو ابن الحمِق رضي الله عنه قال: سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أمَّن رَجلاً على نفسه فقتله أُعطيَ لواءَ الغدر يوم القيامة ) )، وفي لفظ: (( من ائتمَنه رجلٌ على دمِه فقتله فأنا منه بريء وإن كان المقتول كافرًا ) )، وفي لفظ: (( أيّما رجل أمّن رجلاً على دمه فقتله فقد برِئت من القاتل ذمّة الله وإن كان المقتول كافرًا ) ).

انظر: فتح الباري (12/259) .

أخرجه البخاري في الجزية (3166) .

أخرجه الإمام أحمد (17378) , والنسائي في القسامة, باب: تعظيم قتل المعاهد (4668) واللفظ له, وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2453) .

هو رفاعة بن شداد بن عبد الله القتباني أبو عاصم الكوفي، من كبار التابعين، وثّقه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، قتل سنة 66هـ، قيل: قتله المختار بن أبي عبيد. انظر: تهذيب التهذيب (3/251) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت