فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 9994

المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، يكنى: أبا إسحاق، ولم يكن بالمختار، كان أبوه من جِلّة الصحابة. ولد المختار عام الهجرة، وليست له صحبة ولا رؤية، وأخباره غير مرضية، يقال: إنه كان في أول أمره خارجيا ثم صار زيديا ثم صار رافضيا. انظر: الإصابة لابن حجر (6/349-351) .

هو عمرو بن الحمق بن كاهل بن حبيب الخزاعي الكعبي، هاجر بعد الحديبية، سكن الشام ثم الكوفة ثم قدِم مصر، شهد مع علي حروبه، وقتل بالحرَّة سنة 63هـ، وقيل: سنة 50 هـ، وقيل: سنة 51 هـ. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (2/532، 532) ، وتهذيب التهذيب (8/21) .

أخرجه أحمد (5/223، 224، 436) ، والنسائي في الكبرى (5/225) ، وابن ماجه في الديات (2688) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2345) ، والبزار (2306) ، والطحاوي في شرح المشكل (1/77) ، وقال البوصيري في الزوائد (3/136) :"إسناده صحيح، رجاله ثقات"، وهو مخرج في السلسلة الصحيحة (440) .

أخرجه أحمد (5/224، 437) ، والبزار (2308) ، وابن قانع في معجم الصحابة (2/202) ، والطبراني في الأوسط (4252، 6655، 7781) ، وأبو نعيم في الحلية (9/24) ، والقضاعي في مسنده (164) ، قال العقيلي في الضعفاء (2/215) :"أسانيده صالحة"، وقال الهيثمي في المجمع (6/285) :"رواه الطبراني بأسانيد كثيرة، وأحدها رجاله ثقات"، وهو في صحيح الجامع (6103) .

مصنف عبد الرزاق (9679) .

سابعًا: تحريم الغدر والخيانة:

1-قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً} [النساء:107] .

قال الطبري رحمه الله:"يقول: إن الله لا يحب من كان من صفته خيانة الناس في أموالهم، وركوب الإثم في ذلك وغيره مما حرمه الله عليه".

وقال القرطبي:"روي أنها نزلت بسبب المؤمنين لما كثروا بمكة وآذاهم الكفار وهاجر من هاجر إلى أرض الحبشة، أراد بعض مؤمني مكة أن يقتل من أمكنه من الكفار ويغتال ويغدر ويحتال، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {كَفُورٍ} ، فوعد فيها سبحانه بالمدافعة، ونهى أفصحَ نهي عن الخيانة والغدر. وقد مضى في الأنفال التشديد في الغدر، وأنه ينصب للغادر لواء عند استه بقدر غدرته يقال: هذه غدرة فلان".

2-وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} [الإسراء:34] .

قال ابن كثير رحمه الله:"قوله: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} أي: الذي تعاهدون عليه الناس، والعقود التي تعاملونهم بها؛ فإن العهد والعقد كل منهما يسأل صاحبه عنه، {إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً} أي: عنه".

3-وقال تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِين} [يوسف:52] .

قال القرطبي رحمه الله:"معناه أن الله لا يهدي الخائنين بكيدهم".

وقال ابن سعدي رحمه الله:"فإنّ كلّ خائن لا بدّ أن تعود خيانته ومكره على نفسه، ولا بدّ أن يتبين أمره".

4-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة؛ فإنها بئست البطانة ) ).

قال المناوي رحمه الله:" (( فإنها بئست البِطانة ) )بالكسر، أي: بئس الشيء الذي يستبطنه من أمره ويجعله بطانة. قال في المغرب: بطانة الرجل أهله وخاصته مستعار من بطانة الثوب. وقال القاضي: البطانة أصلها في الثوب فاستعيرت لما يستبطن الرجل من أمره ويجعله بطانة حاله. والخيانة تكون في المال والنفس والعداد والكيل والوزن والزرع، وغير ذلك".

5-وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر ) ).

قال النووي رحمه الله:"الصحيح المختار أن معناه أن هذه الخصال خصال نفاق، وصاحبها شبيه بالمنافقين في هذه الخصال، ومتخلّق بأخلاقهم؛ فإن النفاق هو إظهار ما يبطن خلافه، وهذا المعنى موجود في صاحب هذه الخصال، ويكون نفاقه في حق من حدثه ووعده وائتمنه وخاصمه وعاهده من الناس، لا أنه منافق في الإسلام فيظهره وهو يبطن الكفر، ولم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا أنه منافق نفاق الكفار المخلدين في الدرك الأسفل من النار".

6-وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( قال الله: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره ) ).

قال ابن تيمية رحمه الله:"فذمّ الغادر، وكل من شرط شرطا ثم نقضه فقد غدر".

7-وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: (( اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا... ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت