وقال قدامة صاحب الشرح الكبير:"وإن أدرك معه ركعة - وقلنا: ما يقضيه المسبوق أوّل صلاته - كبَّر في الذي يقضيه سبعًا. وإن قلنا: آخر صلاته؛ كبَّر خمسًا" ( [57] ) .
* مراجع المسألة:
المدونة (1/170) ، الكافي (1/264) ، عقد الجواهر (1/244) ، الذخيرة (2/423) ، المجموع (5/18) ، فتح العزيز (5/61) ، نهاية المحتاج (2/390) ، البيان (2/639) ، روضة (2/273) ، التمام (1/245) ، الشرح الكبير (5/356) ، المستوعب (3/260) ، الإنصاف (5/356) ، المبدع (2/185) .
القراءة في صلاة العيدين:
استحبّ أهل العلم أن يقرأ فيهما بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس بلازم عندهم، فأيّ شيء قرأ أجزأه .
فاستحبوا أن يقرأ بسورة ق، وسورة القمر .
فعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أنّ عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ بـ { ق وَالْقُرْءانِ الْمَجِيدِ }
و { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ } ( [58] ) .
أو بالأعلى والغاشية .
فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة: بـ {سبّح اسم ربّك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} . قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما أيضًا في الصلاتين ( [59] ) .
قال ابن المنذر:"الإمام بالخيار إن شاء قرأ في صلاة العيدين بـ {ق} ، و {اقتربت الساعة} ، وإن شاء قرأ بـ {سبّح اسم ربّك الأعلى} ، و {هل أتاك حديث الغاشية} ، والاختلاف في هذا من جهة المباح، وإن قرأ بفاتحة الكتاب وسورة سوى ما ذكرناه أجزأه" ( [60] ) ، والله تعالى أعلم.
فصل:
إذا قرأ الإمام آية سجدة في الصلاة أو الخطبة وسجد، هل يسجد مَن معه ؟
قال أبو سليمان الجوزجاني:"قلت - لمحمد بن الحسن: أرأيت إمامًا قرأ السجدة يوم العيد ؟ قال: عليه أن يسجد ويسجد معه أصحابه."
قلت: وكذلك لو قرأها وهو يخطب ؟ قال: نعم، يسجدها ويسجد من سمعها، وأمّا إذا قرأها في الصلاة فسجدها سجدها معه مَن سمعها، ومَن لم يسمعها، جميع من معه في الصلاة" ( [61] ) ."
* مراجع المسألة:
الكتاب (1/340) ، حاشية ابن عابدين (2/173) ، المدونة (1/168) ، المعونة (1/324) ، بداية المجتهد (1/507) ، الرسالة (ص: 144) ، الأم (1/210) ، الحاوي (2/491) ، فتح العزيز (5/50) ، نهاية المحتاج (2/ 390) ، روضة (2/72) ، حلية (2/306) ، التمام (1/243) ، شرح الزركشي (2/219) ، المغني (3/268) .
سجود السهو في العيدين:
صلاة العيدين كسائر الصلوات إن وقع فيها سهو فإنّه يسجد للسهو فيها .
قال الجوزجاني: قلت - لمحمد بن الحسن: أرأيت السهو في العيدين والجمعة والصلاة المكتوبة والتطوع أهو سهو ؟ قال: نعم ( [62] ) .
والتكبيرات الزوائد سنة يشرع للإمام إذا نسيها أن يسجد السهو لها، ولا يجب .
قال ابن عبد البر:"فإن نسي التكبير وقرأ ثم ذكر قبل أن يركع رجع فكبّر التكبير على وجهه، ثم قرأ وتمادى في صلاته، وسجد بعد السلام السهو، وإن لم يذكر ولم يسبح به حتى ركع وتمادى في صلاته وسجد قبل السلام السهو" ( [63] ) .
وقال ابن شاس:"لو نسي التكبير في ركعة فلا يتداركها إذا تذكرها بعد الركوع أو فيه، وليسجد قبل السلام، وقيل: يتداركها ما لم يرفع رأسه منه، وإن تذكر قبل الركوع كبّر ثم أعاد القراءة، وسجد بعد السلام، وقيل: لا يعيدها" ( [64] ) .
قال ابن مفلح:"إن نسي التكبيرات ساهيًا لا يلزمه سجود؛ لأنَها هيئة" ( [65] ) ، والله أعلم.
* مراجع المسألة:
الأصل (1/345) ، الكافي (1/264) ، عقد الجواهر (1/244) ، المستوعب (3/60) ، الفروع (2/140) .
القنوت في العيدين:
لا يقنت في صلاة العيدين إلا إن كانت هناك نازلة.
قال الشافعي:"ولا قنوت في صلاة العيدين ولا استسقاء، وإن قنت عند نازلة لم أكره، وإن قنت عند غير نازلة كرهت له" ( [66] ) .
والله أعلم.
( [1] ) الأصل (1/336) ، حاشية ابن عابدين (2/172) ، الإنصاف (2/341) .
( [2] ) المدوّنة (1/169) ، الكافي لابن عبد البر (1/264) ، المغني (3/271) ، مجموع الفتاوى (20/365) ، زاد المعاد (1/443) .
( [3] ) الأم (1/395) ، الحاوي (3/144) ، الكافي (1/264) ، المحلى (5/83) .
( [4] ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه في العيدين، باب التكبير في الصلاة في العيد (5687) . وصححه ابن حزم في المحلى (5/83) ، وقال الحافظ في الدراية (1/220) :"رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود بإسناد صحيح"."
( [5] ) أخرجه عبد الرزاق في العيدين، باب التكبير في الصلاة في العيد (5689) .
( [6] ) أخرجه مالك في الموطأ (1/180) .
( [7] ) انظر: الاستذكار (8/53) .
( [8] ) أبو داود (1150) ، والدارقطني (2/46) ، والمستدرك (1/298) ، ولم يتعقبه بشيء، وضعَّفه الذهبي لأنّه من طريق ابن لهيعة، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1019) .
( [9] ) الفروع لابن مفلح (2/139) .
( [10] ) الشرح الممتع (5/179) .
( [11] ) المغني (3/276) .
( [12] ) المبدع (2/185) .