شرح فتح القدير (2/77) ، الكتاب (1/338) ، حاشية ابن عابدين (2/175) ، الحجة (1/299) ، مجمع الأنهر (1/174) ، المبسوط (2/39) ، بدائع الصنائع (1/277) ، المدونة (1/169) بداية المجتهد (1/509) ، عقد الجواهر (1/241) ، الأم (1/210) ، الحاوي (2/491) ، فتح العزيز (5/51) ، نهاية المحتاج (2/389) ، البيان (2/638) روضة (2/72) ، حلية (2/302) شرح الزركشي (2/223) ، المقنع (5/345) ، شرح منتهى الإرادات (1/307) ، الشرح الكبير (5/345) ، الإنصاف (5/345) ، المحلى (5/83) .
إرسال اليدين في التكبيرات:
لأهل العلم في المسألة قولان:
القول الأول:
لا يقبض المصلي يديه في التكبيرات؛ بل يرسلهما، ولا يقبضهما إلاّ بعد تمام التكبيرات.
وإليه ذهبت الحنفية؛ لأنّه ليس بين التكبيرات ذكر مسنون ( [24] ) .
قال الحصفكي:"وليس بين تكبيراته ذكرٌ مسنون، ولذا يرسل يديه".
قال ابن عابدين:" (قوله: ولذا يرسل يديه) أي في أثناء التكبيرات، ويضعهما بعد الثالثة، كما في شرح المنيّة؛ لأنّ الوضع سنة قيام طويل، فيه ذكر مسنون" ( [25] ) .
القول الثانِي:
يقبض اليمنى على اليسرى.
وإليه ذهبت الشافعية بناءً على أنه يشرع عندهم بين كل تكبيرتين ذكر.
قال الماورديُّ:"ويضع اليمنى على اليسرى بين كل تكبيرتين" ( [26] ) .
والذي يظهر أنّ الأمر في ذلك واسع؛ والله أعلم.
* مراجع المسألة:
حاشية ابن عابدين (2/175) ، مجمع الأنهر (1/174) ، الحاوي (3/116) طبعة التجارية .
ما يقال بين التكبيرات الزوائد:
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
ليس بين التكبيرات ذكر مسنون، وعليه أن يقف بين كل تكبيرتين ساكنًا .
وهو قول الحنفية، والمالكية ( [27] ) .
قال الحصفكيّ:"ويسكت بين كلّ تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات" ( [28] ) .
قال ابن عبد البر:"وليس بين التكبير ذكرٌ ولا دعاء، ولا قول إلاّ السكوت دون حدٍّ، وذلك بقدر ما ينقطع تكبير مَن خلفه" ( [29] ) .
القول الثاني:
يستحب أن يقف بين كل تكبيرتين قدر آية وسطًا، يهلل الله تعالى ويكبره ويمجده، أو يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) ، أو (الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلاً وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا) .
وهو قول الشافعية، والحنابلة ( [30] ) .
قال الشافعيّ:"وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولى من السبعة بعد افتتاح الصلاة، فكبَّرها، ثم وقف بين الأولى والثانية قدر آية لا طويلة ولا قصيرة، فيهلل الله عزّ وجلّ، ويكبِّره ويحمده" ( [31] ) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
عدم وروده عن النبي صلى الله عليه وسلم .
أدلة القول الثاني:
قالوا: لأنّها تكبيرات حال القيام فوجب أن يتخللها ذكر كتكبيرات الجنازة .
الترجيح:
والراجح عدم مشروعية الذكر بين التكبيرات؛ لعدم ثبوت شيءٍ من ذلك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحدٍ من صحابته، والله أعلم .
* مراجع المسألة:
حاشية ابن عابدين (2/175) ، الحاوي (2/491) ، فتح العزيز (5/48) ، نهاية المحتاج (3/388) ، البيان (2/638) ، مختصر الخلافيات (2/372) ، روضة (2/ 71) ، حلية (2/305) ، الكافي (1/364) ، عقد الجواهر (1/243) ، شرح الزركشي (2/224) ، المعونة (2/329) ، المغني (3/273) ، الشرح الممتع (5/184) .
متى يكبر الإمام التكبيرات الزوائد؟ قبل دعاء الاستفتاح أم بعده ؟
اختلف العلماء في هذه التكبيرات، هل هي قبل دعاء الاستفتاح أم بعده ؟ على قولين:
القول الأول:
أنه بعد دعاء الاستفتاح .
وهو قول الحنفية، والشافعية، وهي الرواية المشهورة عن أحمد، اختارها أبو يعلى، والزركشي ( [32] ) .
قال الحصفكي:"ويصلي الإمام بهم ركعتين مثنيًا قبل الزوائد" ( [33] ) .
وقال السرخسي:"ثم لا خلاف أنّه يأتي بثناء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح قبل الزوائد، إلاّ في قول ابن أبي ليلى، فإنّه يقول يأتي بالثناء قبل التكبيرات الزوائد" ( [34] ) .
وقال النوويُّ:"مذهبنا أنّ التكبيرات الزوائد تكون بين دعاء الاستفتاح والتعوذ" ( [35] ) .
القول الثاني:
أنّها قبل دعاء الاستفتاح.
وهو رواية عن أحمد، واختارها الخلال، وأبو بكر غلامه ( [36] ) .
القول الثالث:
أنّه مخير بين ذلك .
وهذه رواية عن الإمام أحمد حكاها المرداوي في الإنصاف ( [37] ) .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
وجهه عندهم: أن دعاء الاستفتاح شُرِع للصلاة، فتكون في أول الصلاة .
أدلة القول الثاني:
وجهه عندهم: أن الاستفتاح تليه الاستعاذة، وهي قبل القراءة.
الترجيح:
والراجح أنّ الأمر واسعٌ، ولله الحمد، والله أعلم .
فصل:
عامة الفقهاء على أنّ الاستعاذة بعد التكبيرات؛ لأنّها شرعت لافتتاح القراءة لا الصلاة؛ إلاّ ما يروى عن أبي يوسف القاضي أنّه قال به قبل التكبيرات، قال:"لئلا يفصل بين الاستفتاح والاستعاذة" ( [38] ) ، والله أعلم .
* مراجع المسألة: