فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 9994

عباد الله، وبعض الناس اليوم أيضاً، يعتدي على أحكام الشريعة وعلى القرآن والسنة، ويريد أن يغير من ذلك، فيقوموا أهل الإسلام لهم ببيان الحق وهذا هو الواجب، وإذا لم يكن من يبين الحق فمتى يتبين؟، ولما كتب بعض الكتاب ممن يحب الكفرة مريداً أن تزال كل العبارات والكلمات التي تأمر ببغضهم، وأن تحذف الآيات والأحاديث التي تنص على ذلك، وقال: إننا نحبهم محبة طبيعية كما يحب المتزوج من الكتابية زوجته، فقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله معقباً على الكلام الباطل: ( هذا قياس مع الفارق فليس كل كافر يتصف بالزوجية التي قيست عليها فهذه محبة إن وجدت فهي خاصة بالزوجة الكتابية التي أباح الله للمسلم، الزواج بها بشرط أن تكون محصنة أي عفيفة من الزنا ومعلوم ما للزوج من السلطة على زوجته وما له من التأثير عليها، فربما يكون زواجه منها وسيلة إلى إسلامها بدعوتها إلى الإسلام ولا بد أن المسلم سيدعو زوجته الكتابية إلى الإسلام وكثيراً ما أسلمت كتابيات بهذه الوسيلة ) ، وقولك:

إن النصوص تدل على أن البراء يكون فقط ممن حارب وليس ممن كفر وسالم، نقول لك:

( هذا قيد جئت به من عندك فالله علق البراء على الكفر مطلقاً، أي أن المسلم يتبرأ من الكافر سواء حارب الإسلام أو لم يحاربه، قال الله تعالى: { لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين } ، الكافرين عموماً لا يجوز اتخاذهم أولياء، وقال تعالى: { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا أبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } وقال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا أبائكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان } ، فبمجرد أن يستحب الكافر الكفر على الإيمان فإنه تجب البراءة منه، وبغضه لكفره، وعجيب أمر هؤلاء الناس يقولون: إذا جاءوا الكفار فحاربونا، وقتلونا، واحتلوا ديارنا، وسفكوا دمائنا، واعتدوا على أعراضنا، ونهبوا أموالنا، فإننا نبغضهم ونتبرأ منهم وإذا لم يفعلوا ذلك فلا نتبرأ منهم، ولا نبغضهم، ولا نكرههم، بل نحبهم محبة طبيعية. سبحان الله!!، وماذا فعلوا بربك عزوجل؟، إذا فعلوا بك ضرراً أقمت الدنيا، فما تفعل إذا قالوا عن ربك إنه له زوجه وولد وله صاحبة؟، سبوا الله سباً ما سبه مثلهم أحد، عندما يقال: إن الله ثالث ثلاثة، عندما يسبون الله، يشتمون الله، يكفرون بالله، لا تكرههم، فإذا سبوك وشتموك وآذوك أنت كرهتهم، ألهذه الدرجة عندك النظرة الدونية لربك عزوجل، مالكم لا ترجون لله وقاراً؟، أليس قد كفروا بالله، أليس قد أشركوا به، أليس قد آذوا الله وشتموه وسبوه، وقال: يؤذيني ابن آدم، يشتموني ابن آدم، وبين شتمه إياه وإيذاءه إياه، ولا يلزم من الإيذاء أن يحصل ضرر والله عزوجل لا يمكن أن ينال بضرر، ولكن ما يفعله هؤلاء هو إيذاء لله، وشتم لله، وسب لله، وشرك بالله، وكفر بالله، وهذا عندنا أعظم، وهذا عندنا أشد من اعتدائهم على أموالنا، ودماءنا، وأعراضنا، وبيوتنا، لأن الله عندنا أعلى وأجل وأغلى سبحانه وتعالى، فوجب إذن البراءة وبغض كل من كفر بالله لأجل الله وحق الله.

اللهم أجعلنا لك معظمين، وبشرعك آخذين، ولسنة نبيك صلى الله عليه وسلم متبعين.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله، وأزواجه، وذريته، وبارك على محمد، وعلى آله محمد، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

عباد الله، لا بد أن نغار لله ورسوله ودينه، لا بد أن يكون عندنا أنفة وحمية، لا بد أن نري الله من أنفسنا خيراً، عندما يعتدي على الدين والشرع، عندما يراد الباطل، عندما يراد الفساد، عندما تراد المخالفة لأحكام الله ورسوله، لأن المجاهرة اليوم بالباطل أمر عجب، عجب، عجب، المهاجرة بالشر، إعلان الكفر، إعلان الردة، إعلان التمرد على الكتاب والسنة، إعلان المعصية لله ورسوله، إعلان وتقرير لذلك، وأهل النفاق بالإضافة إلى أهل الكفر ينشرونه، ويذيعونه، وعندما تقوم عجوز شمطاء تسأل عن الحج هل حججتي؟ قالت: أنا لم أحج، ولن أحج، حجي في شرفتي، وصلاتي في كتبي، يعني لا حج ولا صلاة واعتبرت الكاتبة أن الحج من العادات الوثنية وأنه من بقايا ذلك وأنه لا يوجد نص يوجب ارتداء نساء للحجاب وطالبت بالمساواة في الميراث بين الرجال والنساء إلى آخر هذا الهراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت