فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 9994

أقول أيها المسلمون عباد الله: هؤلاء السحرة فسادهم عظيم، وشرّهم كبير، وقد بلغ الحال ببعضهم أن يتجرّأ على إشعال حرائق في بعض البيوت، وعلى انتهاب أموالٍ من بعض الناس، واجترأ بعضهم على أن يوجّه تهديداً مباشراً لأناس كرامٍ من المسلمين الطيبين، الذين ما عُلِم عنهم إلاّ الخير، والبر، والحرص على الجمعة والجماعة، ويجاهدون في الله عزّ وجل بأموالهم. ضرر السحرة أعظم من ضرر الزناة, أعظم مِن ضرر مَن يُروجون الخمور والمخدرات, أعظم مِن ضرر مَن يعملون عمل قوم لوط. ضرر الساحر عظيم وما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله إلا وهو يعلم مقدار شره, فالواجب على مَن ولاّه الله أمر المسلمين أن يُنفذ هذا الحكم في كل مَن ثبت عليه ممارسة السحر، مِن أجل أنْ تقرّ عيون أقوام يتألمون لفساد عقائد الناس. كم يتألم المرء حين يسمع أنّ مسلمةً تصلي لكنها تتردد على الساحر, أو أن مسلماً يصوم لكنه لا يتورع عن اللجوء إلى الكاهن، هذا دليل على الجهل وعلى خلل في المعتقد.

نسأل الله أن يردّنا إلى دينه رداً جميلاً, وأن يصرف عنّا شر كلّ ذي شرٍّ هو آخذٌ بناصيته.. اللهم اصرف عنّا شرّ الأشرار، وكيد الفُجّار, وشرَّ طوارق الليل والنهار، إلاّ طارقاً يطرق بخير يا رحمن, والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

الخطبة الثانية:

الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عُدوان إلا على الظالمين, وأشهد ألاّ إله إلاّ الله إله الأولين والآخرين, وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمداً عبدُ الله ورسوله، النبي الأمين, بعثه الله بالهُدى واليقين, لينذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين, اللهم صلي وسلم وبارك عليه و على إخوانه الأنبياءِ والمرسلين، وآل كلٍّ وصحب كلٍّ أجمعين, وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت