فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 9994

2-الأنبياء والرسل المذكورون في السنة:

1-شيث:

قال ابن كثير:"وكان نبيًّا بنصّ الحديث الذي رواه ابن حبّان في صحيحه عن أبِي ذرّ مرفوعًا أنّه أنزل عليه خمسون صحيفة" ( [2] ) .

2-يوشع بن نون:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( غزا نبيٌّ من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجلٌ قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بِها ولَمَّا يبْنِ، ولا آخر قد بنى بنيانًا ولم يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنمًا أو خلِفاتٍ، وهو ينتظر أولادها، فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبًا من ذلك، فقال للشمس: أنتِ مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها عليَّ شيئًا ) ) ( [3] ) .

والدليل على أنّ هذا يوشع بن نون قوله صلى الله عليه وسلم: (( إنّ الشمس لم تحبس إلاّ ليوشع ليالي سار إلى بيت المقدس ) ) ( [4] ) .

3-المختلف في نبوتهم:

1-ذو القرنين:

ورد ذكر ذي القرنين في آخر سورة الكهف، وممّا أخبر الله به أنّه خاطبه فقال تعالى: {قُلْنَا ياذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} [الكهف: 86] ، فكيف كان هذا الخطاب: هل كان معه نبيٌّ؟ أو كان هو نبيًّا؟ اختلف أهل العلم في ذلك:

فجزم بنبوته الفخر الرازي، قال ابن حجر:"وهو مرويٌّ عن عبد الله بن عمرو، وعليه ظاهر القرآن" ( [5] ) .

وذهب إلى أنّ ذا القرنين ملِكٌ صالحٌ وليس بنبيٍّ عليّ بن أبِي طالب رضي الله عنه ( [6] ) .

والراجح فيه أن يتوقَّف في القول بنبوتِه؛ لأنّه صحّ عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (( ما أدري ذا القرنين نبيًّا أم لا؟... ) )الحديث ( [7] ) .

2-تُبَّع:

ورد ذكر تبَّع في القرآن الكريم، قال تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [الدخان:37] ، وقال تعالى: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُّبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [قّ:12-14] ، فقوم نوح وإخوان لوط نسبة أقوامٍ إلى أنبيائهم، فهل قوم تبّع من نفس الباب، فيكون تبَّع نبيًّا من الأنبياء بعث إلى قومٍ فكذبوه فأهلكهم الله أم أنّ الإضافة فيه كالإضافة في قوله: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} [الدخان:17] ؟

والراجح أنّه لم يكن نبيًّا، وقد حصل الشكّ فيه من النبيّ صلى الله عليه وسلم: هل لُعِن كما لُعِن قومُه أم لا؟ قال صلى الله عليه وسلم: (( ما أدري أتبعٌَّ لَعِينا كان أم لا؟ ) )الحديث ( [8] ) .

3-الخضر:

الخضر هو العبد الصالح الذي رحل إليه موسى ليطلب منه علمًا كما حكى الله ذلك في سورة الكهف ( [9] ) ، ذهب عددٌ من أهل العلم إلى أنّ الخضر نبيٌّ من الأنبياء، وقالوا بأنّ سياق القصة يدلّ على نبوته من وجوه:

الأول: قوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مّنْ عِبَادِنَا ءاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا} [الكهف:65] ، والرحمة هي النبوة، قال ابن عبّاس: (أعطيناه الهدى والنبوة) ( [10] ) ، قال البيضاويّ:" {ءاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا} هي الوحي والنبوة" ( [11] ) ، وقال القرطبيّ:"الرحمة في هذه الآية: النبوة. وقيل: النعمة" ( [12] ) .

الثانِي: قول موسى له: {قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلّمَنِ مِمَّا عُلّمْتَ رُشْداً (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (68) قَالَ سَتَجِدُنِى إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِى فَلاَ تَسْأَلْنى عَن شَىء حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} [الكهف:66-70] ، فهذا موسى ـ من عصمه الله بالنبوة ـ لا يرضى أن يتبع الخضر اتباعًا مطلقًا إلاّ إذا كان يعلم أنّ الخضر نبيٌّ معصوم، لا يفعل إلاّ بوحيٍ من الله.

الثالث: قتل الخضر للغلام، ففيه إزهاق نفس، والفِراسة ليست حجّة لقتل النفس، فلا بدّ أنّ ذلك كان بوحيٍ من الله تعالى.

الرابع: تفسير الخضر لموسى بأنّ أفعاله كانت بوحيٍ من الله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى} [الكهف:82] ، قال الطبريّ:"يقول: وما فعلت ـ يا موسى ـ جميع الذي رأيتني فعلته عن رأيي ومن تلقاء نفسي، وإنّما فعلته عن أمر الله إياي به" ( [13] ) .

4-الأسباط:

ذكَر الله تعالى الأسباطَ وهم أبناء يعقوب، وهم اثنا عشر رجلا، ولم يخبر بأسمائهم، ولا يُعرف منهم أحدٌ باسمه جزمًا غير يوسف عليه السلام، قال تعالى: {قُولُواْ ءامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبّهِمْ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة:136] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت