قال الحافظ ابن حجر:"إخوة يوسف: رُوبِيل وهو أكبرهم, وشمعون، ولاوي, ويهوذا, وداني, ونفتالي، وكاد, وأشير، وأيساجر, ورايلون, وبنيامين، وهم الأسباط. وقد اختلف فيهم فقيل: كانوا أنبياء, ويقال: لم يكن فيهم نبيّ وإنّما المراد بالأسباط قبائل من بني إسرائيل, فقد كان فيهم من الأنبياء عدد كثير" ( [14] ) .
( [1] ) شرح العقيدة الواسطية (ص: 63-64) .
( [2] ) البداية والنهاية (1/99) .
( [3] ) البخاري في فرض الخمس، باب قول «أحلت لي الغنائم...» (2892) ، ومسلم في الجهاد والسير، باب تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة (3287) .
( [4] ) أحمد في المسند (2/325) ، وإسناده صحيحٌ على شرط البخاري؛ فمِن رواته أبو بكر بن عيّاش من رجال البخاري دون مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. قال ابن كثير في البداية (1/323) :"انفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط البخاري".
( [5] ) فتح الباري (6/382) .
( [6] ) انظر: فتح الباري (6/382) .
( [7] ) أخرجه الحاكم في المستدرك (1/92) ، وقال:"صحيحٌ على شرط الشيخين، ولا أعلم له علّة، ولم يخرجاه".
( [8] ) أبو داود في السنة، باب التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (4054) ، والحاكم في المستدرك (2/17) ، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (8/329) من حديث أبِي هريرة رضي الله عنه. وصححه الألبانِي في صحيح سنن أبِي داود (3908) . وقع في بعض روايات الحاكم (1/92) ، «ما أدري أتبع نبيًّا كان أم لا؟» ، ولعله تصحيف، فهو معارض للرواية الأخرى، والتي أخرجها البيهقي من طريقه على الصواب كرواية أبِي داود: «ما أدري تبع ألَعينًا كان أم لا؟» . انظر: السلسلة الصحيحة (5/253) .
( [9] ) أخرج أحمد (5/122) من حديث ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «بينما موسى جالس في ملإ من بني إسرائيل، فقال له رجل: هل أحد أعلم بالله تبارك وتعالى منك؟ قال: ما أرى. فأوحى الله إليه: بلى عبدي الخضر. فسأل السبيل إليه...» الحديث.
( [10] ) أخرجه عنه ابن أبِي حاتم في تفسيره (7/2377) ، وانظر: الدر المنثور (5/425) .
( [11] ) تفسير البيضاوي (3/510) .
( [12] ) تفسير القرطبي (11/16) .
( [13] ) تفسير الطبري (16/7) .
( [14] ) فتح الباري (6/419) .
رابعا: خصائص الأنبياء والرسل:
1-الوحي:
خصّ الله الأنبياء دون سائر البشر بوحيه إليهم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا الهكُمْ اله وَاحِدٌ} [الكهف:110] .
2-العصمة:
الأنبياء معصومون في تبليغ ما أمرهم الله عز وجل بتبليغه، وهم معصومون أيضا من الدنيَّات المخلَّة بالمروءة، ومعصومون كذلك من كبائر الذنوب وقبائحها، ويقع منهم عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم صغار الذنوب، كأكل آدم من الشجر التي نُهي عنها قال تعالى: {فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى ءادَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [طه:121] ، وتسرَّع داود في الحكم قبل سماع قول الخصم الثانِي، فأسرع إلى التوبة، فغفر الله له ذنبه قال تعالى عنه: {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذالِكَ} [ص: 24، 25] ، وقد عاتب الله نبيَّنا صلى الله عليه وسلم على تحريمه على نفسه ما أباحه الله له: {ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [التحريم:1] .
ولا يتنافى وقوع الصغيرة من النبيِّ في كونِهم أسوةً وقدوة، لأنّه يسارع إلى التوبة، فيكون قدوة وأسوة للعاصين بأن يسارعوا إلى التوبة والاستغفار، فالأنبياء لا يُقَرُّون على المعصية، ولا يؤخِّرون التوبة، وهم بعدَ التوبة أكملُ منهم قبلها.
وهذه الصغائر من أدلِّ الدلائل على بشريتهم، وهي صغائر نادرة معدودة، لا تقدح في عصمتهم، ولا سبيل فيها إلى النيل منهم والطعن فيهم.
3-البشرية: