فهرس الكتاب

الصفحة 2136 من 9994

( [13] ) هو جزءٌ من حديث طويل، أخرجه أحمد في مسند أبِي أمامة عنه به (5/265) ، والطبرانِي في الكبير (7871) ، وفيه علي بن يزيد الألهانِي، قال الهيثميّ في المجمع (1/159) :"ومداره على علي بن يزيد، وهو ضعيف"، قال البخاريُّ في التاريخ الكبير (6/301) :"علي بن يزيد أبو عبد الملك الألهاني الدمشقي منكر الحديث". وأخرجه ابن حبّان في صحيحه من غير طريق علي بن يزيد (2/77) ، وفيه إبراهيم بن هشام الغسانِي، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل (2/142) :"كذاب"، وقال الذهبيّ في الميزان (1/73) :"متروك، وكذَّبه أبو زرعة". وقد أطال الألبانِي في تخريجه في الصحيحة، وانتهى إلى صحته لغيره (2668) ، والله أعلم.

( [14] ) تفسير البيضاوي (4/133) .

( [15] ) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (2710) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

( [16] ) تفسير القرطبيّ (7/298) .

( [17] ) تفسير النسفي (3/108) .

( [18] ) فتح القدير (3/461) .

( [19] ) انظر: شرح الطحاوية (ص: 167) ، ولوامع الأنوار البهيّة (1/49) .

( [20] ) أخرجه مسلم في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف الجنة بغير حساب ولا عذاب (220) .

( [21] ) انظر: تفسير الألوسي (17/157) ، اختاره د/ عمر الأشقر في كتابه الرسل والرسالات (ص: 15) .

( [22] ) أخرجه ابن حبان (الإحسان 10/418) .

( [23] ) النبوات (ص: 281) .

( [24] ) تفسير القرطبي (4/80) .

( [25] ) انظر: لوامع الأنوار البهية (2/289-290) .

( [26] ) تيسير العزيز الحميد (413) .

( [27] ) الدرر السنية (11/211) .

( [28] ) فتاوى اللجنة الدائمة 1/388).

ثانيا: قواعد في هذا الباب:

1-النبوة لا تثبت إلا بدليل صحيح:

يذكر علماء التفسير والسِّيَر أسماءَ كثيرٍ من الأنبياء نقلاً عن بني إسرائيل، أو اعتمادًا على أقوالٍ لم تثبت صحتها، فهذا كله لا يُثبت ولا ينفى؛ لأنّ أخبار بني إسرائيل تحتمل الصدق والكذب.

أمّا إذا خالفت هذه الأقوال شيئًا ممّا ثبت عند المسلمين من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهذه ترفَض جملة وتفصيلاً، كقول من قال: إنّ جرجيس وخالد بن سنان ( [1] ) كانا نبيين بعد عيسى ( [2] ) .

فقد ثبت في الحديث الصحيح أنّه ليس بين عيسى بن مريم وبين رسولنا صلوات الله وسلامه عليهما نبيٌّ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا أولى النّاس بابن مريم، والأنبياء أولاد علاَّت، ليس بيني وبينه نبيّ ) ) ( [3] ) . قال ابن كثير:"فيه ردٌّ على من زعم أنَّه بعث بعد عيسى نبيٌّ يقال له: خالد بن سنان" ( [4] ) .

2-ما من نبي إلا ورعى الغنم:

وردت الأحاديث الصحيحة في أنّ هذا الأمر أشبه بالقاعدة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( ما بعث الله نبيًّا إلاَّ رعى الغنم ) )، فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: (( نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة ) ) ( [5] ) .

قال ابن حجر:"قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء رعيَ الغنم قبل النبوة أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلَّفونه من القيام بأمر أمتهم، ولأنّ في مخالطتها ما يحصِّل لهم الحلمَ والشفقة؛ لأنَّهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرعى ونقلها من مسرح إلى مسرح ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق وعلموا اختلاف طباعها وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة أَلِفُوا من ذلك الصبرَ على الأمة، وعرفوا اختلافَ طباعها، وتفاوتَ عقولها، فجبروا كسرَها، ورفقوا بضعيفها، وأحسنوا التعاهدَ لها، فيكون تحمُّلهم لمشقَّة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة، لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم، وخُصَّت الغنم بذلك لكونِها أضعف من غيرها، ولأنّ تفرّقها أكثر من تفرّق الإبل والبقر؛ لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونَها في العادة المألوفة، ومع أكثرية تفرقها فهي أسرع انقيادًا من غيرها. وفي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه من عظيم التواضع لربه، والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء" ( [6] ) .

3-كل الأنبياء بلَّغوا ما أرسلوا به:

هذه قاعدة في جميع الأنبياء، أنّهم بلَّغوا رسالة ربّهم، قال تعالى: {وَكَذالِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة:143] .

جاء في تفسير الآية قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (( يدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا ربّ، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير؟ فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنّه قد بلَّغ ) ) ( [7] ) .

قال محمد خليل هرّاس:"ويجب الإيمان بأنّهم بلَّغوا ما أرسلوا به على ما أمرهم الله عزّ وجلّ، وبيَّنوه بيانًا لا يسع أحدًا ممّن أُرسلوا إليه جهله" ( [8] ) .

4-الكفر بنبي واحد كفر بجميع الأنبياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت