وعادات قبيحة تسربت من فاجرات أوربا إلى كثير من المسلمات وهي تدميمهن لأظفارهن بالصمغ الأحمر المعروف اليوم ب (مينيكور) ، وإطالتهن لبعضها -وقد يفعلها بعض الشباب أيضًا- فإن هذا مع ما فيه من تغير لخلق الله المستلزم لعن فاعله كما علمت آنفًا ومن التشبه بالكافرات المنهي عنه في أحاديث كثيرة، التي منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: ( . . . ومن تشبه بقوم فهو منهم) (41) ، فإنه أيضًا مخالف للفطرة فطرة الله التي فطر الناس عليها، وقد قال -صلى الله عليه وسلم: (الفطرة خمس أو خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب) متفق عليه.
وكذا حلق اللحى، وخاتم الخطبة لأن فيه تقليد للكفار (42) وتشتد حرمته إذا كان من الذهب لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن خاتم الذهب (43) . فهذه الأمور مخالفة لشرع الله، وهي محرمة، فيجب الابتعاد عنها.
27 -وجوب إحسان عشرة الزوجة:
ويجب علي الزوج أن يحسن عشرة زوجته ويسايرها فيما أحل الله لها -لا فيما حرم- ولا سيما إذا كانت حديثة السن، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (3314) .
وقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في خطبة الوداع: (...ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن عوانٍ عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك؛ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. إلا إن لكم على نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم؛ فلا يوطِئْنَ فرشَكُم من تكروهنَ، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقُّهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) . أخرجه الترمذي، وقال:"حسن صحيح"وابن ماجه، وصححه ابن القيم في"زاد المعاد" (4/46) ، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (7880) .
وقد دلت أفعاله -صلى الله عليه وسلم- مع زواجاته على ما كان عليه -صلى الله عليه وسلم- من حسن العشرة لزوجاته، وما كان رضي الله عنهن يتمتعن به من الراحة معه -صلى الله عليه وسلم-. وقد حث بقوله على إحسان معاشرة الأزواج، وعدم إيذاء الزوجات فقال: (لا يفرك(أي لا يبغض) مؤمن مؤمنة، إن كره منها حلقًا رضي منها آخر) رواه مسلم.
وقال: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم) رواه الترمذي، وأحمد، وحسنه الألباني في آداب الزفاف (صـ 199) .
نسأل الله أن يجعلنا من خير الناس، وأن يوفقنا للخير أين ما كان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين.
1-رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني في آداب الزفاف صـ 17، ورواه أبو داود بلفظ: (فإني مكاثر بكم الأمم) وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (1805)
2 -أي: زينت.
3 -أي: للنظر إليها مجلوة مكشوفة.
4 -هو القدح الكبير.
5 -أي: صديقتك.
6 -رواه أحمد، وقال الألباني في"آداب الزفاف" (صـ 20) : (رواه أحمد مطولًا ومختصرًا بإسنادين يقوي أحدهما الآخر، وأشار المنذري إلى تقويته، وراه الحميدي في مسنده وله شاهد من حديث أسماء بنت عميس عند الطبراني في الصغير والكبير و"تاريخ أصبهان"لأبي الشيخ وكتاب"الصمت"لابن الدنيا) .
7 -رواه أبو داود وابن ماجه، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود رقم (1892) .
8 -أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في"المصنف". وعبد الرزاق أيضًا، وقال الألباني: (وسنده صحيح إلى أبي سعيد وهو مستور لم أجد من ذكره سوى أن الحافظ أورده في"الإصابة"فيمن روى عن مولاه أبي أسيد مالك بن ربيعة الأنصاري ثم رأيته في ثقات ابن حبان قال هندية:"يروي عن جماعة من الصحابة روى عنه أبو نضرة"ثم ساق هذه القصة دون قوله: فقالوا: . . . إلخ وهو رواية لابن أبي شيبة(2/23/1) . آداب الزفاف (صـ 23) .
9 -أي: تبغضني.
10 -أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف وكذا عبد الرزاق في"مصنفه"قال الألباني في"آداب الزفاف" (صـ 24) : (وسنده صحيح وأخرجه الطبراني بسندين صحيحين والزيادة مع الرواية الأخرى له) .
11 -رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن أبي حاتم والزيادة له.
12 -كنى برحله عن زوجته أراد بها غشيانها في قبلها من جهة ظهرها؛ لأن المجماع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنا عنه بتحويل رحله، إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل وهو الكور."نهاية".
13 -رواه النسائي والترمذي، وحسنة الألباني في آداب الزفاف (صـ 31) ، وغاية المرام رقم (236) .
14 -رواه أصحاب السنن إلا النسائي، فرواه في"العشرة"، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح رقم (551) ، وصحيح الترغيب والترهيب (2433) .
15 -أخرجه مسلم وابن أبي شيبة في"المصنف"وأحمد وأبو نعيم والزيادة له وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري وقد خرجه الألباني في"صحيح سنن أبي داود"برقم (216) .
16 -رواه أبو داود، وحسنه الألباني في آداب الزفاف (صـ 36) .
17 -متفق عليه.
18 -رواه ابن حبان وابن خزيمة في صحيحيهما، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح على شرط مسلم". صحيح ابن حبان (4/18) رقم (1216) .
19 -رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والزيادة له، وصححه الألباني في آداب الزفاف (صـ 44) وصحيح أبي داود رقم (223) .
20 -رواه البيهقي. قال الحافظ في"الفتح" (1/313) :"إسناده حسن". وقال الألباني:"رواه ابن أبي شيبة عن عثام به موقوفًا عليها؛ في الرجل يصيبه جنابة من الليل فيريد أن ينام قالت: يتوضأ أو يتيمم. وسنده صحيح. آداب الزفاف (صـ 46) ."
21 -رواه مسلم.
22 -رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني في المشكاة رقم (551) .
23 -رواه مسلم والسياق له والنسائي وأحمد والزيادات كلها له، وقال الألباني:"إسنادها صحيح على شرط مسلم"آداب الزفاف (صـ 66) .
24 -رواه مسلم.
25 -أرمَّ: أي سكتوا، ولم يجيبوا.
26 -أخرجه أحمد، وقال الألباني:"وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة، وأبي داود، والبيهقي، وابن السني، وشاهد ثان رواه البزار عن أبي سعيد، وشاهد ثالث عن سلمان في"الحلية"، فالحديث بهذه الشواهد صحيح أو حسن على الأقل"آداب الزفاف (صـ 72) .
27 -ومنهم العلامة الألباني في"آداب الزفاف".
28 -متفق عليه.
29 -الملخص الفقهي (صـ 610) .
30 -رواه أبو داود والترمذي، والحاكم (4/128) وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع رقم (7341) .
31 -رواه مسلم، وفي البخاري موقوفًا على أبي هريرة: (شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن ترك الدعوة فقد عصى الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم-) .
32 -رواه البخاري.
33 -رواه مسلم، وعند أبي داود والبيهقي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فليصل) يعني الدعاء. سنن البيهقي الكبرى (7/263) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (2148) .
34 -رواه ابن ماجه وأبو يعلى في"مسنده"والزيادة له وقال الألباني سنده صحيح. آداب الزفاف (صـ 89) .