فهرس الكتاب

الصفحة 9924 من 9994

رائد الحضارة الغربية هى التى أبادت شعب الهنود الحمر السكان الأصلين لأمريكا هى الحضارة الغربية، أمريكا هى التى قتلت 4 ملايين في فيتنام رائدة الحضارة الغربية أمريكا هى التى قتلت ما يقرب من ربع مليون طفل عراقى لا يجدون الطعام والدواء، رائدة الحضارة الغربية أمريكا هى التى قتلت في الفلبين، وفى جنوب أفريقيا في الصومال مئات الآلاف من المدنيين الذين لا يملكون حيلة ولا وسيلة، رائدة الحضارة الغربية أمريكا هى التى تقدم السلاح للإرهابى الوقح المجرم اليهودى شارون ليذبح به المسلمين والمسلمات والأطفال في فلسطين إلى هذه اللحظة ، بل يدعى أن حماس وأن منظمة فتح وغيرها من المنظمات إرهابية يجب أن تستأصلها أمريكا مع استئصالها للإرهاب أقصد الإسلام لكن هيهات هيهات أرض محتلة، يدك أصحاب الأرض بالطائرات والدبابات والصواريخ ، فإن قام أحد هؤلاء ليدافع عن نفسه فهو إرهابى إرهابى متطرف وصولى فضولى فوضوى وحش بربرى رجعى إلى آخر هذه التهم القذرة المعلبة التى يكيلها الإعلام اليهودى للمسلمين كيلا في كل لحظة من ليل ونهار، تذكرت الآن ورب الكعبة قصة هذا الرجل البريطانى الذى يقص على زميله من الجنود يوم أن احتلت بريطانى مصر فتقدم بريطانى الذى يقص على زميله من الجنود يوم أن احتلت بريطانى مصر فتقدم بريطانى ليذبح مصريا بسلاحه الأبيض، فقام المصرى ليدافع عن نفسه فعض يد البريطانى فذبحه، ثم ذهب البريطانى المجرم، لأخيه البريطانى المجرم تصور أن المصرى عض يدى وأنا أذبحه، تصور انظروا إلى هؤلاء المجرمين السفاحين يقلبون الحقائق بصورة فادحة تصيب الإنسان بالضغط، بكل بساطة يعلن المجرم شارون بالأمس بأن منظمة حماس ومنظمة فتح وبأن الفلسطنينيين الذين يدافعون عن أرضهم وعرضهم بل الذين يدافعون عن عرض الأمة من الإرهابيين ويجب على كل العالم كله أن يجتث هذه الجرثومات الإرهابية من على سطح الأرض فقتل أمرئ في غابة جريمة لا تغتفر، قتل امرئ غربى يحمل الدماء الزرقاء وقتل امرئ يهودى يحمل الدماء الزرقاء.

قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

الغرب هو رائد الإرهاب في الأرض أما الإسلام تعالوا وتعرفوا على الإسلام ما زالت صفحات التاريخ مفتوحة لم تغلق اقرؤوا تاريخ الإسلام.

وهذا هو عنصرنا الثانى بإيجاز شديد أخلاق الإسلام:

أنا لن أتكلم عن أخلاق الإسلام بين المسلمين لا عن أخلاقة العقدية ولا أخلاقه التعبدية ولا أخلاقه التشريعية ولا عن أخلاقه السلوكية بين أفراده المسلمين، وإنما سأتكلم عن أخلاق الإسلام لغير المسلمين ها هو عمر وكيف أبدأ بعمر وأنسى أن أبدأ بأستاذ عمر ، من الذى أعطى الأمن والأمان لليهود في المدينة ووقع معهم العهود والمواثيق وما خان النبى صلى الله عليه وسلم عهدا قط، وما نقض النبى صلى الله عليه وسلم ميثاقا مع اليهود قط، ولكن اليهود هم الذين نقضوا كل العهود {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (13) سورة المائدة. فاليهود هم الذين نقضوا العهد مع النبى صلى الله عليه وسلم ، نقض يهود بنى قريظة ويهود بنى النضير ويهود خيبر، نقضوا كل عهد أبرموه مع النبى صلى الله عليه وسلم لكن قبل أن ينقضوا العهد ذاقوا طعم الأمن والأمان في ظلال الإسلام، لا سيما إذا عرفتم ما ذاقه اليهود على أيدى الرومان قبل الحكم الإسلامى ذاقوا طعم الأمن وهؤلاء هم النصارى يعطيهم فاروق الأمة عمر بن الخطاب الأواب أمناً وأماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم حينما جاء من المدينة ليتسلم مفاتيح بيت المقدس نزولاً على رغبة المسؤولين عن بين المقدس حتى لا تسفك الدماء في هذه الأرض المقدسة، ويأتى عمر من المدينة إلى بيت المقدس ليقطع مسافة تصل إلى ألفى وخمسمائة كيلو متر، عمر تصور هذه المسافة لم يركب طائرة ولم يركب سيارة مكيفة ولم يأت في موكب مهيب من الخيل والإبل والبغال والخدم والحشم إنما جاء في موكب مهيب وجليل يتكون من خادم والدابة واحدة، يركب عمر الدابة بمقدار قراءة سورة يس كما ذكرت كل كتب التاريخ، وهو القائد المنتصر الفاتح، ما سفك دما، ما سب أحداً ما أغلظ القول بل كتب العهدة العمرية وأعطاهم أمناً لكنائسهم ولأنفسهم وأموالهم، وألا تهدم كنائسهم ومن أراد منهم أن يرحل من أرض إيليا فلابد أن يعطى الأمان حتى يبلغ مأمنه، ومن أراد منهم أن يبقى في الأرض لا تؤخذ منه الجزية حتى يحصد حصاده هذا هو الإسلام، ما ذاق اليهود والنصارى طعم الأمن إلا في ظلال الإسلام. وفى صحيح مسلم قال حذيفة بن اليمان: ما منعنى أن أشهد بدراً مع رسول الله أما وأبى حيل إلا أننا خرجنا فأخذنا المشركون فقالوا لنا: أتريدان محمدا؟ قلنا: لابل نريد المدينة فأخذ المشركون علينا عهد الله وميثاقة أن ننصرف إلى المدينة وألا نقاتل مع رسول الله فانطلق حذيفة وأبوه إلى رسول الله فأخبره حذيفة بما قاله المشركون وبما قال للمشركين، اسمع ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم الذى علم الدنيا حقيقة الوفاء اسمع ماذا قال النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في معركة والحرب خدعة قال النبى صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم لحذيفة وأبيه:"انصرفا" ( [3] )

أى لا تشهدا معنا المعركة-"انصرفا نفى لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم".

وأرسل أبو عبيدة بن الجراح من الشام إلى أمير المؤمنين الفاروق الأواب عمر ابن الخطاب ليستشيره في أمر جلد، لقد منح جندى من جنود الجيش الإسلامى عهداً بالأمان لبلد كامل من بلاد العراق، أمر خطير دون أن يرجع لقائده منح جندى بالأمان لأهل بلد في العراق فأرسل أبو عبيدة لعمر رسالة ليستشيره ماذا يصنع، تدبر ماذا قال عمر أرسل كتابه بسرعة إلى أبى عبيدة بعد حمد الله والثناء عليه: من عبد الله والله ما نصروا إلا يوم أن كانوا عبادا لله: من عبد الله عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة بن الجراح وبعد فإن الله تعالى قد عظم الوفاء ولا تكونون أوفياء حتى توفوا لهم بعهدهم وتستعينوا الله عليهم.

انتبه معى لتقف على درسين من أعظم الدروس، أما الأول فلقد بين عمر ابن الخطاب أن كرامة الفرد المسلم ككرامة قائدة، فلا فرق بين جندى وقائد أعطى الجندى عهداً بالأمان فليفى الجندى امتثالا لعهده امتثالاً عملياً من عمر يقول النبى صلى الله عليه وسلم كما في صحيح البخارى:"المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم على أعلاهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت