فهرس الكتاب

الصفحة 9900 من 9994

هنا .. أرجع البصر مرة ومرة .. وكرة بعد كرة إلى العنصر الأخلاقي في ظل قيادة الرجل الغربي لتعلم أنها حضارة قد تجردت من الأخلاق ، ولتعلم أنها حضارة العبيد يسعد فيها ابن الحضارة الكافرة بأن يجلس لا على كرسي بل علي عظام أخيه الإنسان !!! ليسعد فيها ابن هذه الحضارة لا بشرب كأس من الماء البارد وإنما بشرب برك دماء لإخوانه هنا وهناك !!

انظر لتتعرف علي حقيقة هذه الحضارة ، التي تجردت من كل خُلق ومن كل فضيلة.

انظر الآن و راجع البصر إلى ما يجري الآن على أرض البوسنة ،و ارجع البصر كرة أخرى على ما يجرى الآن على أرض الشيشان !! و ارجع البصر كرة ثالثة إلى ما يجرى الآن على أرض فلسطين!! وارجع البصر كرة رابعة إلى ما يجرى الآن علي أرض العراق !! وارجع البصر كرة خامسة إلى ما يجرى الآن على أرض كشمير !! وارجع البصر كرة سادسة وسابعة وعاشرة وألف إلى ما يجرى الآن في كل مكان وُحِّدَ فيه الملك جل جلاله !! لتعرف إلى أى درك دني وصلت حضارة الغرب في جانب الأخلاق !! ‍‍وإن خرج إلينا ابن هذه الحضارة بهذه الشعارات الرنانة الجوفاء كحقوق الإنسان والديمقراطية المشؤومة ، وحرية المعتقدات ، والنظام العالمي ، والسلام العالمي ، إلى آخر هذه الدعاوي الكاذبة التي لم تعد تنطلي الآن إلا على السذج والرعاع هذه الأفعال البشعة التي تبين بجلاء - لكل ذي لب - حضارة الغرب في هذه الأيام رغماً عن أنف الدجل الإعلامي والعهر السياسي الذي يتغنى به قادة الغرب في قاعات المؤتمرات و في المجالس و الهيئات والمنظمات.

يتغنى قادة العالم الغربي بهذه الشعارات والواقع يكذِّب الدجل الإعلامي ويكذب هذا العهر السياسي.

ولأبين لحضرتكم قيمة هذه الحضارات التي يتغنى بها أولئك وهؤلاء في كل مناسبة و بدون مناسبة ففي أربع سنوات فقط قُتِلَ على أرض البوسنة بمنتهى الوحشية البربرية ما يزيد على نصف مليون في ظل حضارة الرجل الغربي !! اغتصاب جماعي منظم للنساء على أرض البوسنة على مرأى ومسمع من ابن الحضارة الغربية التي يتغنى بها في الليل والنهار !! صرخت المسلمة . صرخت باسم الإنسانية . صرخت في الضمير العالمي كله وقالت:

أنا أيها الناس مسلمة طوى أحلامها الأوباش والفساق

أخذوا صغيري وهو يرفع صوته أمي و في نظراته إشفاق

ولدي وتبلغني بقية صرخة مخنوقة و يقهقه الأفاق

ويجرني وغدٌ إلى سردابه قهراً وتظلم حولي الأفاق

ويئن في صدري العفاف ويشتكي طهري وتغمض جفنها الأخلاق

أنا لا أريد طعامكم وشرابكم دمي هنا يا مسلمون يراق

عرضي يدنس أين شيمتكم؟ أما فيكم أبِىٌّ قلبه خفاق

أختاه أمتنا التي تدعونها صارت على درب الخضوع تساق

أودت بها قومية مشئومة وسري بها نحو الضياع رفاق

إن كنت تنتظرينها فسينتهي نفق وتأتي بعده أنفاق

فمدي إلى الرحمن كف تضرع فلسوف يرفع شأنك الخلاق

لا تيأسى فأمام قدرة ربنا .. تتضائل الأنساب والأعراق

هذا ما يُفعل بالمرأة في ظل الحضارة الغربية !! هذا ما يفعل بالمرأة في ظل النظام العالمي الجديد !! هذا ما يفعل بالمرأة في ظل السلام العالمي !! هذا ما يفعل بالمرأة على مرأى ومسمع من ابن الحضارة التي يتغنى بحضارته الخاوية الكافرة في الليل والنهار !! حتى الأطفال شهدوا - في ظل حضارة الغربيين -ما لا يمكن لمخلوق على ظهر الأرض أن يجسد حتى الأطفال لم يسلموا - في ظل حضارة العبيد التي يمتطي جوادها الآن الرجل الغربي - حتى الطفل يستخدم الآن على ارض البوسنة كدرع بشرى!! بمعني أن يفخخ الأطفال بالألغام يعلنوا في مكبرات الصوت انهم قد أفرجوا عن مجموعة كبيرة من الأطفال ، فإذا ما وصل الأطفال إلى قواعد البوسنة المسلمة وخرج القادة وخرج الأهل لاستقبال أطفالهم و أبنائهم ، يقوم الصرب عن طريق أجهزة التحكم بُعد التي تعرف بالريموت كنترول فيفجر الصرب الألغام في هؤلاء الأطفال المساكين فيقتل الأطفال ويقتل كل من خرج لاستقبالهم!!!

في ظل حضارة الغربي الفاجر ، حتي الطفل لم يَسْلَم !! المرأة لم تسلم !! الشيخ الكبير لم يسلم !! الرضيع الصغير لم يسلم !! بل كانوا يأتون بالأم وينْزعوا ولدها الرضيع من صدرها !!

بل لقد نشرت وكالات الأنباء بالصور أنهم كانوا يبقرون البطون ويخرجون الأجنة من بطون أمهاتهم !! ينتزع الطفل من صدر أمه وتقيد الأم بالأغلال ويوضع الطفل على النار ليشوى ، والأم تنظر ، فإذا ما انتهى هؤلاء الفجرة من شَيِّهِ أُجبرت الأم - تحت تهديد الرصاص- أن تأكل من لحم طفلها المشوى ، في ظل الحضارة الغربية يفعل هذا بالأطفال قتلوا أربعين ألف طفل ، وشردوا مائة ألف طفل في مخيمات اللاجئين في زغرب في مقدونبا في ألبانيا في الملاجيء الكنسية في أوربا كلها ، حتى الأطفال لم يسلموا في ظل حضارة الغربي أطفالنا . فكر الآن في طفلك ، فكر الآن في ولدك لتشعر بما أقول

أطفالنا ناموا على أحلامهم وعلى لهيب القاذفات أفاقوا

أطفالنا بيعوا وأوربا التي . تشري ففيها راجت الأسواق

أطفالنا بيعوا ، يباع الطفل المسلم الآن في أوربا بمائة دولار فقط !! تشهد أوربا الآن أبشع تجارة رقيق في التاريخ كله للأطفال ، بل يستخدم الطفل الآن كفأر تجارب في معامل أمريكا وفي إنجلترا وهولندا ، في هذه الدول التي تتغنى بالحضارة المكذوبة الكافرة الفاجرة !!!

أين النظام العالمي؟ اما له أثر؟ ألم تنعق به البواق

أين السلام العالمي؟!!لقد بدا كذب السلام وزاغت الأحداق

يا مجلس الذي في ظله كسر الأمان و ضيع الميثاق

أو مايحرك الذي يجرى لنا او ما يثيرك جرحنا الدفاق

يعفى عن الصرب الذين طغوا و أجيروا و يفرد بالعقاب عراق

وحشية يقف الخيال امامها متضائلا وتمجها الذواق ...

إنها ورب الكعبة حضارة العبيد إنها .. حضارة العبيد بكل المقاييس . أين هذه الحضارة التي يفعل الإنسان في ظلها بأخيه الإنسان ما تستحي الوحوش الضارية أن تفعله ببعضها البعض في عالم الغابات ؟!!

هل نسيتم ما فعله ابن هذه الحضارة بقنبلته النووية في هيروشيما و نجازاكي؟

هل نسيتم ما يفعله ابن هذه الحضارة في أمريكا بالسود الزنوج ؟! وليست أحداث لوس أنجلوس من أحد ببعيد.

هل نسيتم ما يفعله ابن هذه الحضارة في كل مكان بأخيه الإنسان ؟!

من أجل ماذا ؟ من أجل التطهير العرقي !!

من أجل ماذا ؟! من أجل اللون !! من أجل العقيدة !! من أجل الدين !!

هذا ما يفعله الإنسان بأخيه الإنسان في ظل قيادة الرجل الغربي !!

إنها حضارة العبيد ، ولا أريد أن أتوقف طويلاً مع هذا العنصر فإن الجراح دامية ، ولكن تعال معي لنبين لهؤلاء الذين يخشون الإسلام ، ويخافون الإسلام ، بل ويستحي أحدهم أن يعلن بأنه مسلم !! أو أن يذكر في مؤتمر من المؤتمرات لفظة إسلام!! أو آية قرآن أو حديث عن النبي عليه الصلاة و السلام.

وكأن الإسلام الآن ما هو إلا دين التطرف و الإرهاب هنا وهناك !! إن حدثت مصيبة في أى موضع أعجب إذا مرت تلك المصيبة دون أن تنسب إلى الإسلام والمسلمين!! كنت أتوقع يوم أن حدثت أحداث لوس أنجلوس في أمريكا أن يقولوا بأن الذي فجر هذه الأحداث الإرهابيون والمتطرفون !!

كنت أتوقع يوم أن وقع الزلزال في مصر أن يقولوا بأن الذي أحدث الزلزال هم الإسلاميون الإرهابيون !!

كنت أتوقع إذا حدثت أي مصيبة - ولا زلت - أن تلصق هذه المصيبة والتهمة بالإسلام بالإرهابيين بالمتطرفين !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت