فهرس الكتاب

الصفحة 9765 من 9994

سل نفسك أيها الحبيب: هل استغثت بالله وحده؟ هل استعنت بالله وحده ؟ هل سألت الله وحده ؟ هل ذبحت لله وحده ؟ هل نذرت لله وحده؟ هل حلفت بالله وحده ؟ هل طفت ببيت الله في مكة فقط هل قال لسانك وصدق قلبك وترجم عملك هذه الأقوال وهذه الكلمات؟

اللهم إني أبرأ من الثقة إلا بك ... وأبرأ من الأمل إلا فيك

وأبرأ من التسليم إلا لك ... وأبرأ من التفويض إلا إليك

وأبرأ من التوكيل إلا عليك ... وأبرأ من الصبر إلا على بابك

وأبرأ من الذل إلا في طاعتك ... وأبرأ من الرجاء إلا لما في يديك الكريمتين

وأبرأ من الرهبة إلا لجلالك العظيم

هل امتثلت أمر الله ؟ هل آمنت بأسماء الجلال وصفات الكمال من غير تحريف لألفاظها أو لمعانيها ، وأَِثْبَتَ ما أثْبَتَهُ الله لذاته وما أثبته له رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم .

لا يمكن على الإطلاق أن تدع يالحب للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا إذا حققت هذا التوحيد لله جل وعلا .

المقتضى الثالث"تحكيم الشريعة"

أمة تدعى الحب للمصطفى وقد نحَت شريعته فهى أمة كاذبة

أمة تحتفل بالمصطفى في كل ربيع من كل عام وقد حَكمتَ في الأموال والأعراض ، والدماء والفروج القوانين الوضعية الفاجرة الجائرة ونَحت كتاب الله وشريعة رسوله أمةُ خاسرة ، لاساق لها ولا قدم .

وسترى الأمة تتعرض لمزيد من الضربات من إخوان القردة والخنازير ممن كتب الله عليهم الذل والذلة حتى تفئ الأمة إلى منهج ربها وإلى شريعة الحبيب نبيها .

فلا فلاح ولا عز ولا صلاح ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا إذا عادت من جديد وقد أعلنت توبتها إلى الله وحققت هذه التوبة على أرض الواقع في إذعان لأمر الله وانقياد لشرع رسول الله قال الله عز وجل على لسان نبيه يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ يوسف 39 - 40

فإن أرادت الأمة أن تعلن حب الله وحب رسول الله فلتسأل الأمة نفسها: أين هى من شريعة نبيها المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟!

أمة ترقص وتَطبُل وتَزٌمر وتسمع الكلمات الرنانة وتسمع الخطب المؤثرة وتسمع المواعظ الرقيقة !!

أمة راحت لتذوب في بوتقة الغرب الكافر وتركت بين يديها أصل العزة والكرامة ومَازِلْتَ تقرأ وتسمع إلى آلاف من بين أيناء الأمة المخدوعين من يتغنى بالغرب !! وكأن الغرب الآن أصبح إلهٌ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه !!

أين الولاء والبراء؟!

قال اله جل وعلا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ المائدة 51

قال تعالى وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ... ... ... ... ... ... ... ... البقرة 120

وقال جل وعلا لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ... ... ... ... ... ... ... ... ... آل عمران 28

هذا قرآن ربنا... هذا هو القرآن لا زال يتلى علينا في الليل والنهار .

لا يكون توحيد إلا بالولاء والبراء ... لا يصح إعتقادك إلا بالولاء والبراء

أن تٌواَلِي الله ورسوله والمؤمنين وأن تتبرأ من الشرك والمشركين

أتحب أعداء الله وتدعي ... حباً له ؟! ما ذاك في الإمكان

وكذا تعادي جاهداً أحبابه ... أين المحبة يا أخا الشيطان

أن المحبة أن توافق من تحب ... على محبته بلا نقصان

فإن أدعيت له المحبة مع خلافك ... ما يحب فأنت ذو بهتان

نعم لو صدقت الله فيما زعمته ... لعاديت من بالله ويحك يكفرُ

وواليت أهل الحق سراً وجهرةً ... ولما تعاديهم وللكفر تنصرُ

فلا كل من قد قال ما قلت مسلمُ ... ولكن بأشراط هنالك تذكرُ

مباينة الكفار في كل موطن ... بذا جاءنا النص الصحيح المقرر

وتصدع بالتوحيد بين ظهورهم ... وتدعوهُم سراً لذاك وتجهرُ

هذا هو الدين الحنيفي والهدى ... ومِلَةُ ابراهيمَ لو كنت تشعرُ

المقتضى الخامس: سمع بلا تردد وطاعة بلا انحراف

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ... ... النور 51 - 52

هذا هو شعار المؤمنين... سمع بلا تردد وطاعة بلا انحراف

اعرض نفسك أخي الحبيب على الأمر النبوي والنهي النبوي والحد النبوي...

هل امتثلت أمر النبي ؟هل اجتنبت نهي النبي ؟

هل وقفت عند حدود النبي ؟

إن كنت ممن سمع الأمر وامتثل النهي فاجتنب والحد فوقف عنده فاسجد لربك شكراً وسل الله أن يزيدك حباً على حب لحبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وأن كنت ممن سمع الأمر فلم ينته ، والحد فلم يقف فاعلم أن زعمك لحب النبي زعمُ باهتُ بارد لا ساق له ولا قدم .

شعار المؤمنين السمع والطاعة ، أما شعار المنافقين السمع والمعصية

قال جل وعلا أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا ... ... .. النساء: 60

هذا هو شعار المنافقين... ألم تر يا محمد إلى هذا العجب العجاب إلى قوم يزعمون أنهم آمنوا بك وما أنزل عليك وما أنزل من قبلك ومع هذا الزعم الباهت البارد الفارغ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ، وقد أمرهم الله أن يكفروا به .

والله الذي لا إله غيره ما رُحَمِتْ هذه الأمة إلا ببركة السمع والطاعة .

لما نزل على رسول الله قول الله تعالى لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ البقرة 284

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت