فهرس الكتاب

الصفحة 9758 من 9994

هذه صفات اليهود ... هذه بعض صفات اليهود في قرآن الله جل وعلا ولا يُنَبئِكَ على اليهود مثلُ خيبر .

(( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) )الملك 14

هؤلاء هم اليهود يا زعماء العرب والمسلمين .. لابد أن نعرف طبيعة اليهود قبل أن نمد إليهم أيدينا بالسلام المزعوم ، فأنا أتساءل مع حضراتكم أسئلة مريرة وهذا هو عنصرنا الثاني بإيجاز .

أسئلة مريرة

لماذا نسيت أو تناست الأمة تاريخ اليهود ؟!! لماذا يا قوم والتاريخ بين أيدينا مسطور ؟!! لماذا يا قوم والحقائق معلومة للأحياء ، بل وللأموات داخل القبور ؟!!

لماذا نسيت الأمة تاريخ اليهود ؟!!

سؤال يحتاج إلى جواب، والجواب في كلمات قاطعة لأن المؤامرة على هذا الدين وعلى هذه الأمة قد حبكت تعليمياً وإعلامياً حبكاً دقيقاً محكماً !!

وضعوا المناهج الدراسية لنا ولأبنائنا وضعاً دقيقاً فشوهوا العقيدة وشوهوا مفهوم لا إله إلا الله ، ونَحَِوْا عن الحكم شريعة الله وشوهوا التاريخ الإسلامي ، ومجَدوا المناهج الجاهلية الأرضية .

مجدوا جاهلية حورس !! وجاهلية مينا !! وجاهلية"خوفو"!!

علمونا في المناهج أن"ماجلان"عبقري وبطل كل زمان !!

ولم يعلمونا أنه هو الذي أضرم في المسلمين النيران !!

علمونا أن الدين هو الرجعية والتخلف !!

علمونا أن الحملة الفرنسية كانت فتحاً لمصر ولم تكن غزواً ولم يخبرونا أن نابليون قد دخل الجامع الأزهر بخيوله لحرق قلوب العلماء والمسلمين !!

علمونا أن العلمانية هى الصراط المستقيم !! ومن يعرض عنها فإن له معيشة ضنكا !!

علمونا أن التمسك بالدين رجعية ، وأن التمسك بالدين تخلف ، وأن خليفة المسلمين هو الرجل المريض !!

علمونا فلسفة الشك منذ نعومة أظافرنا وحفظَوا لنا"أنا أشك إذن أنا موجود"ولو صدق المجرمون لقالوا أنا أشك إذن أنا دبوس !!!

علمونا منذ اللحظات الأولى في هذه المناهج الدراسية حب جبران ، السوبر مان وشكسبير وسارتر وسيمون وديبوفوار وكل الوجوديات وما بها من أفكار وأن هؤلاء هم الذين يقولون الحق ويعدلون به !!!

علمونا كيف يكون الإستسلام بذلٍ وعار ؟

بل وكيف يكون القبول للخروج من الأرض والديار ؟!

ولا زال مسلسل خروج المسلمين من الأرض مستمراً إلى هذا النهار !!

بدأت أولى حلقات"مسلسل خروج المسلمين من الآرض"في بلاد الأندلس .. ثم في بلاد مورو في الفلبين .. ، في بخاري.. ، وفي طشقند..، وفي طجكستان ، وفي تركستان ، في كشمير ، في الصومال ..، وفي البوسنة..، وفي الشيشان..،وفي فلسطين..، ولا زال المسلسل مستمراً حتى الآن !!

إنه مسلسل دقيق كنتاج مسلسل"دالاس"ولكن الفارق بين المسلسلين أن مسلسل خروج المسلمين من أرضهم وديارهم لا تتحرك له مشاعر الرأي العام ..ولم لا ؟! وقد وضع المسلسل بدقة .

إنه من تأليف وسيناريو الصهيونية والصليبية الحاقدة ، ومن ألحان الماسون وأتباعهم العلمانيين ، ومن انتاح وإخراج الفاتيكان !!!

وسؤال مرير آخر يملأ قلبي مرارة .

لماذا انتصر اليهود وانهزم المسلمون ؟!

لماذا انتصر اليهود وهم لا يزيدون عن بضعة ملايين ، وانهزم المسلمون وهم يزيدون على ألف مليون ؟!!

والجواب في آية واحدة محكمة من الله جل وعلا إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ الرعد 11

فلما غيرت الأمة دين ربها وشريعة نبيها وتخلت عن أصل عزها أذلها الله .

إنه الذل لليهود الذين يتلاعبون بالعالم الإسلامي !! بل بالعالم كله !! فاستوى المسلمون مع اليهود في المعاصي والبعد عن الملك ، فترك الله المسلمين لليهود فذل اليهود المسلمين .

سُنَةُ ثابتة ... إن الله لا يحابي أحداً من الخلق بحال مهما ادعى لنفسه من مقومات المحاباة .

سُننُ ربانية في الكون لا تتغير ولا تتبدل لابد أن يعيها المسلمون من جديد .

وأقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ..

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين ... وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .. اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه ,أتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين .

أما بعد: فيا أيها الأحبة الكرام: بعد هذا العرض المر المؤلم لهذا التاريخ المسطور المعلوم يتساءل الشباب بل والمسلمون: ما السبيل ؟! ما الحل ما الطريق ؟!

وها أنذا أوجز هذا السبيل أو مشروعَ الخلاص وتمنيت والله لو يتبنى زعماءُ العرب والمسلمين هذا المشروع ليسعدوا في الدارين في الدنيا وفي الآخرة .. لتسعد بهم أمتهم وليسعدوا أمتهم وليعيشوا في عز وشرف وكرامة وشهامة ومروءة ورجولة .

في نقاط محددة نقدم مشروع الخلاص من هذا المأزق الحرج والواقع المر الأليم

أولاً: أن ترجع الأمة إلى الله جل وعلا بتصحيح العقيدة والعبادة وتحكيم الشريعة وتقويم الأخلاق تحويل الإسلام إلى منهج عملي وواقع حياة .

ثانياً: أن تصطلح الأمة مع شبابها الطاهر المتوضئ ، المؤمن الذي تصب الأمة الآن علي رأسه جام غضبها في الوقت الذي تكرم فيه الساقطين والتافهين ممن سيكونون أول من يفر ساعة الجد كفرار الفئران لابد أن تعرف الأمة قدر الشباب الطاهر الذي سيقف في الميدان إذا جد الجد وحمي الوطيس .. لابد من الصلح معه فإن أمة تتحدى شبابها الطاهر أمة خاسرة لا كيان لها ولا بقاء .

هذا الشباب هو المحرك الحقيقي .. هذا الشباب هو الذي دفع اليهود المجرمين إلى أن يجلسوا مع عرفات على مائدة المفاوضات وقد صرح بذلك !!

هذا الشباب هو مصدر القلق والفزع والرعب لأعداء الله جل وعلا بل وقد صرح اليهود بذلك فقالوا: لقد استطعنا بجهودنا وجهود أصدقائنا في المنطقة أن يظل الإسلام بعيداً عن حلقة الصراع ولابد أن يبقى الإسلام بعيداً عن حلبة الصراع !!!

يا مسلمون: إن الصراع بيننا وبين اليهود ليس صراع أرض وحدود ولكن صراع عقيدة ووجود أسأل الله أن يرد الأمة إلى الإسلام رداً جميلاً .

ثالثاً: رفع راية الجهاد في سبيل الله ، فلا عز للأمة إلا بالجهاد .

فوالله ما ذلت الأمة وهانت إلا يوم أن ضيعت الجهاد ، الذي جعله رسول الله ذروة سنام هذا الدين .

ولقد حرص أعداؤنا على أن يحولوا بين الأمة وبين الجهاد وحاولوا بشتى الطرق ألا تربى الأجيال المسلمة على روح الجهاد وسير الأبطال الفاتحين !!

وها هو الواقع يصرخ في وجوه المخمورين الغافلين أن مجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية لن تعيد للأمة المكلومة أراضيها أو دمائها أو كراماتها ، بل ولا سبيل لذلك مطلقاً إلا برفع راية الحهاد في سبيل الله . فالعالم اليوم لا يحترم إلا الأقوياء !!

كما قال الإرهابي الكبير"مناحم بيجن"إننا نحارب إذن نحن موجودون !!!""

تمنيت لو أن وعت الأمة هذه الحقائق ، وأضرع إلى الله سبحانه أن يردها إلى الحق رداً جميلاً .

ومع هذا فأنني لعلى يقين أن المستقبل لهذا الدين رغم كيد اليهود المجرمين والمنافقين . أسأل الله أن يقر أعيننا بنصرة الإسلام وعز الموحدين وأن يأذن بتحرير الأقصى من دنس الخائنيين

(1) رواه أبو داود رقم ( 3001 ) في الخراج ، باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة ؟ وأخرجه الطبري رقم ( 6667) .

(2) رواه البخاري رقم (2933) في الجهاد ، باب الدعاء على المشركين ، ومسلم رقم (1742) في الجهاد ، باب الأمر بالصبر عند اللقاء ، والترمذي (1678) .

(3) أخرجه البخاري رقم (4117) في المغازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت