فهرس الكتاب

الصفحة 9724 من 9994

ليعلم الكل علم اليقين أن أمريكا ليست شريكاً نزيها في عملية السلام ، كلا وألف كلا ، الكفر ملة واحدة ، لا يمكن أبداً لأمريكا أن تنصر قضية من قضايا الأمة . ولا يمكن أبداً لهيئة الأمم أن تنصر قضية من قضايا الأمة، لا يمكن أبداً لحلف الناتو أن ينصر الأقلية المستضعفة من المدنيين في فلسطين من أجل سواد عيون الأمة ، ولا تُخْدَعوا بتدخل حلف الناتو في كوسوفا لأنهم ما تدخلوا إلا لمصالحهم الاقتصادية والعسكرية والاستراتيجية . هذا أمر لا ينبغى أن يجهله الآن مسلم أو مسلمة على وجه الأرض .. الكفر لا ينصر توحيداً ... الكفر لا ينصر إسلاماً ، الكفر ملة واحدة ، أنهم يشاهدون على شاشات التلفاز كل ليلة ما يحدث لإخواننا وأخواتنا وأطفالنا في فلسطين لكن .

أين النظام العالمى ؟ أما له أثر ؟ ألم تنعق به الأبواق ؟

أين السلام العالمى ؟ لقد بدا كذب السلام وزاغت الأحداق

يا مجلس الخوف الذى في ظله كُسر الأمان وضيع الميثاق

أو ما يحركك الذى يجرى لنا أو ما يثيرك جرحنا الدفاق

وحشية يقف الخيال أمامها متضائلاً وتمجها الأذواق

هذا هو الغرب يا من خُدِعتم بالغرب طيلة السنين الماضية .

هذا هو الغرب أيها المرجفون .. يا من تعزفون على وتر التقديس والتمجيد للغرب في كل المناسبات !!

قالوا لنا: الغرب قلت

قالوا لنا الغرب قلت: صناعة وسياحة ومظاهر تغرينا

لكنه خاو من الإيمان لا يرعى ضعيفا أو يسر حزينا

الغرب مقبرة المبادئ لم يزل يرمى بسهم المغريات الدينا

الغرب مقبرة العدالة

الغرب مقبرة العدالة كلما رفعت يد أبدى لها السكينا

الغرب يكفر بالسلام وإنما بسلامة الموهوم بستهوينا

فالغرب يحمل خنجرا ورصاصة فعلام يحمل قومنا زيتونا

كفر وإسلام فأنى يلتقى هذا بذلك أيها اللاهونا

أنا لا ألوم الغرب في تخطيطه ولكن ألوم المسلم المفتونا

وألوم أمتنا التى رحلت على درب الخضوع ترافق التنبنا

وألوم فينا نخوة لم تنتفض لا لتضربنا على أيدينا

يا مجلس الأمن

يا مجلس الأمن المخيف إلى متى تبقى لتجار الحروب رهينا

إلى متى ترضى بسلب حقوقنا منا وتطلبنا ولا تعطينا

لعبت بك الدول الكبار فصرت في ميدانهم اللاعب الميمونا

يا مجلسا غدا في جسم عالمنا مرضا خفيا يشبه الطاعونا

شكراً شكراً لمجلس الأمن شكراً

لقد أبرزت وجه حضارة غربية لبس القناع سنينا

شكراً لقد نبهت غافل قومنا وجعلت شك الواهنين يقينا

يا مجلس الأمن انتظر إسلامنا سيريك ميزان الهدى ويرينا

إنى أراك على شفير نهاية ستصير تحت ركامها مدفونا

يا مجلس الأمن أنتظر إسلامنا سيريك ميزان الهدى ويرينا

إنى أراك على شفير نهاية ستصير تحت ركامها مدفونا

إن كنت في شك فسل فرعون عن غرق وسل عن خسفه قارونا

شهداؤنا خرجوا من الأكفان .. وانتفضوا صفوفاً .. ثم راحوا يصرخون عار عليكم أيها المستسلمون .. وطن يباع ؟‍‍‍!

وأمة تنساق قطعانا .. وأنتم نائمون

شهداؤنا قاموا وزاروا المسجد الأقصى

وطافوا في رحاب القدس واقتحموا السجون

فى كل شبر من ثرى الوطن المكبل ينبتون !!

فى كل ركن من ربوع الأمة الثكلى أراهم يخرجون !!

شهداؤنا وسط المجازر يهتفون .. الله أكبر .. إنا عائدون .

شهداؤنا يتقدمون .. أصواتهم تعلو على أسوار فلسطين الحزينة

فى الشوارع .. في المفارق يهدرون

إنى أراهم في الظلام يحاربون !!

رغم انكسار الضوء في الوطن المكبل بالمهانة والمجون

شهداؤنا وسط المجازر يهتفون .. والله إنا عائدون .. والله إنا عائدون

أكفاننا ستضئ يوما في رحاب القدس .. سوف تعود تقتحم الحصون

شهداؤنا في كل شبر يصرخون .. يا أيها المتنطعون !!

كيف ارتضيتم أن ينام الذئب في وسط القطيع وتأمنون ؟‍!

وطنُ بعرض الكون يعرض في المزاد وطغمة الجرذان في الوطن الجريح يتاجرون .

أحياؤنا الموتى عل الشاشات في صخب النهاية يسكرون !!

من أجهض الوطن العريق وكبل الأحلام في كل العيون ؟‍‍!!

يا أيها المتشرذمون .. والله إنا قادمون

شهداؤنا في كل شبر في البلاد يزمجرون

جاءوا صفوفاً يسألون يا أيها الأحياء ماذا تفعلون ؟‍!

فى كل يوم كالقطيع على المذابح تصلبون !!

تتسربون على جناح الليل كالفئران سراً .. للذئاب تهرولون

وأمام أمريكا تقام صلاتكم فتسبحون !!

وتطوف أعينكم بها .. وفوق ربوعها الخضراء يبكى الساجدون

صور على الشاشات جرذان تصافح بعضها !!

والناس من ألم الفجيعة يضحكون !!

تباع أوطان .. وتسقط أمة .. ورؤسكم تحت النعال وتركنون

تسلم القدس العريقة للذئاب ويسكر المتآمرون !!

القدس تسألكم أليس لها حق عليكم ؟ أين فر الرافضون ؟!

أين غاب البائعون ؟ أين راح الهاربون ؟ الصامتون الغافلون الكاذبون؟

صمتوا جميعاً والرصاص الأن يخترق العيون !!

وإذا سألت .. سمعتهم يتصايحون .. هذا الزمان زمانهم في كل شئ في الورى يتحكمون

لا تسرعوا في موكب البيع الرخيص .. فإنكم في كل شئ خاسرون

لن يترك الطوفان شيئاً .. كلكم في اليم يوماً غارقون !!

تجرون خلف الموت والنخاس يجرى خلفكم

وغداً بأسواق النخاسة تعرضون

لن يرحم التاريخ يوماً من يفرط أو يخون .

كُهاننا يترنحون .. فوق الكراسى هائمون !!

فى نشوة السلطان والطغيان راحوا يسكرون !!

وشعوبنا أرتاحت .. ونامت في غيابات السجون !!

نام الجميع .. وكلهم يتثائبون .. فمتى يفيق النائمون ؟!!

متى سترجع الأمة إلى ربها - سبحانه وتعالى - وإلى نبيها لتحقق منهج الله في الأرض ، لتكون أهلاً لنصرة الله .

فالأمة تلك مقومات النصر نعم .. الأمة تمتلك الأن مقومات النصر .

وهنا يثور السؤال المرير: ما الذى أوصل الأمة إلى هذه الحالة المزرية ؟‍! من ذل ، وضعف ، وهوان ، وتشرذم ، وتشتت !!

تقسمت الأمة إلى أجزاء ، بل وتفتت الأجزاء هى الأخرى إلى أجزاء !! ما الذى أوصل أمة القرآن إلى هذه الحالة المزرية التى نراها عليها الأن ؟!!

وأنتبه أيها الحبيب: لتعرف على الجواب في كلمات قليلة حاسمة قاطعة قال تعالى:

.... إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ .... [الرعد: 11]

ورب الكعبة لقد غيرت الأمة ، وبدلت ، وحرفت ، وأبتعدت الأمة كثيراً عن المنهج الربانى الذى جاء به الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

يا شباب الصحوة: هذه سنة ربانية ثابتة .. ينبغى أن تستقر في القلوب قبل الأذهان والعقول .

أن الأمة قد أنحرفت كثيراً عن المنهج الربانى في جانب العقيدة في جانب العبادة ، في جانب التشريع ، في جانب التباع ، في جانب الأخلاق والمعاملات والسلوك .

ابتعدت الأمة كثيراً كثيراُ - إلا من رحم ربك - عن المنهج الربانى الذى جاء به رسول الله .

ففى جانب العقيدة نرى العقيدة الأن تذبح شر ذبحة على أيدى الكثيرين من أبناء الأمة - إلا من رحم ربك - والله جل وعلا يقول: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج:62] .

أستمعنا بأم آذاننا على شاشات التلفاز من يقول وهو يناجى رسول الله: يا أكرم الخلق ما لى من ألوذ به سواك عند حدوث الحادث العمم ، وإن من فيض جودك الدنيا ودرتها ، ومن علومك علم اللوح والقلم ‍‍!! نرى العقيدة الآن تذبح شر ذبحة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت