نعم أفتش عن إنسان ونحن نرى ونسمع ونقرأ عن التنكيل بالإنسان في الشيشان وفي غير الشيشان وربما كان ذلك باسم حقوق الإنسان أين من يتألم بحال المسلمين أين من يحترق للمنكوبين أين من يمسح على رأس اليتيم ويطعم المسكين بل أين من يتابع أخبار المسلمين إن الكثير الكثير من المسلمين بل من الصالحين وللأسف لا يعلمون شيئا عن أخبار المسلمين فلا يقرءون ولا يسمعون ولا يحرصون ولسان حالهم يقول تكاثرت الضباع على خراش فما يدري خراش ما يصيبه ففي كل بقعة مأساة وفي كل مكان مصيبة أيها المسلم أيتها المسلمة هذا واقعنا وهذا حالنا فما العمل ما هو الحل هل الحل أن نتغافل وندس رءوسنا بالتراب وننشغل في أكلنا وشربنا وبيعنا وشرائنا بل وفرقتنا وأكل لحوم بعضنا بحجة كثرة المآسي والمصائب على المسلمين هل الحل أن تموت أخوة الدين وينعدم الشعور بالجسد الواحد بسبب كثرة الجراح هل الحل أن ننسى الأحداث وهي تطحن الجسد المسلم في الشرق والغرب إنه الجسد الواحد وربما أتى عليك الدور أسأل الله أن يحفظك ويرعاك وكل مسلم، ما هو الحل وما هو العمل لعلك لا تعجب من العنوان إذاً فأنا أفتش عن إنسان وربما قلت لماذا لم تقل أفتش عن مسلم فأقول هب أن أخوة الدين قد تلاشت من القلب وهب أن الشعور بالجسد الواحد مات وهب أن الهم للمسلمين عدم أليس في قلبك رحمة أليس فيه عطف وشفقة ألست إنسانا ألا تحمل بين جنبيك مضغة لحم تسميها قلبا أين قلبك أيها الإنسان وأنت بعينيك تري الأشلاء والدماء تناثرت مبعثرة أين قلبك وأنت ترى الرضع الصغار وقد اخترق أجسادهم الطرية رصاص الغدر والخيانة أين قلبك وأنت تسمع عن نصف مليون مسلم تفنن الصرب في قتلهم وذبحهم بالسكاكين والمناشير ودفنهم أحياء في مقابر جماعية فقد نقلت محطات التليفزيون العالمية مؤخرا صور العديد من المقابر الجماعية التي حفرها الصرب في أنحاء مختلفة على أرض البوسنة ودفنوا فيها آلاف الضحايا المسلمين المدنين الأبرياء وقالت جريدة الشرق الأوسط في السابع عشر من شهر رمضان لهذا العام ؛ويتبين بعد جمع الشهادات والتحقيقات الصحفية بصورة شبه أكيدة أن هناك خمسة عشر موقعا لهذه المقابر وتعتبر منظمات لحقوق الإنسان أن ثمة مائتي مقبرة جماعية تقريبا في أنحاء مختلفة من البلاد تحتوي على جثث تم دفنها بسرعة إلى جانب الآلاف من جثث المسلمين إلى آخر الخبر. أين هذا القلب أين هذا القلب وهو يسمع أن مائة ألف شيشاني قتلهم الروس الشيوعيون حتى الآن وما يزال الآلاف يتساقطون مع وقع هذه الأخبار على قلبك أيها الإنسان أين هذا القلب وهو يسمع أنين وصرخات أكثر من ستين ألف مسلمة انتهك عرضها وضاع شرفها وملئت بأولاد الكافرين أحشاؤها هي تصرخ وتئن من تحت ذلك العلج الكافر فمن يسمع لصراخها ومن يجيب نداءها أين قلبك وكيف حالك وأنت تسمع هذا الخبر الذي نشرته جريدة عكاظ في الثاني من الشهر الثاني للعام الرابع عشر بعد الأربعمائة والألف تقول الجريدة هربت إسرائيل عشرين ألف طفل صومالي إلى إسرائيل خلال شهر يونيو للعام الثاني والتسعين بعد التسعمائة والألف من الميلاد بهدف تربيتهم في المستعمرات الإسرائيلية وضمهم للجيش الإسرائيلي مستقبلا وتمت عملية التهريب بعد أن قام وفد رفيع المستوى يمثل الحكومة والكنيسة بزيارة إلى الصومال والالتقاء بمسئولين صوماليين. أين قلوبنا وماذا عملنا لإخواننا ونحن نسمع مثل هذه الأخبار عذرا أيها المسلمون المستضعفون في كل مكان فها نحن نبلغ إخوانكم شيئا من أحوالكم
عذرا ربا المجد إن القوم قد هانوا
وإنهم في أيادي المعتدي لانوا
عذرا فما ردهم عما يحاك لهم
وعيا ولا رده دين وقرآن
عذرا فأروقة الأحزان حافلة
وساحة الفرح المقتول قيعان
عذرا فبحر المآسي لم يزل لجبا
يموج في مائه قرش وحيتان
عذرا فإن بلاد العُرْبِ لاهية
تضج في صدرها عبس وذبيان