فهرس الكتاب

الصفحة 9581 من 9994

ربما كان في الصف الأول لكن تعال وانظر لبيعه وشرائه وانظر لتعامله في الربا تعال وانظر للسانه تعال وانظر لبيته وما فيه من وسائل الفساد تعال وانظر لتلك المرأة في لباسها وفعلها وتبرجها يا سبحان الله أين أثر التوحيد وحقيقة التوحيد في نفوسنا بل إن للتوحيد أثرا عجيبا في سعادة الزوجين في حياتهما نعم والله هذا سر من أسرار الحياة الزوجية للتوحيد أثر عجيب في سعادة الزوجين في حياتهما فالقاعدة الأساسية للبيت السعيد أهلا وسهلا بما يرضي الله وبعدا وسخطا لما يغضب الله فلو صار البيت على هذه القاعدة لوجد والله السعادة والراحة يتفق الزوجان على هذه القاعدة الجميلة فكل ما يرضي الله فأهلا وسهلا به في بيتنا وكل ما يغضب الله فبعدا له وسخطا لأنه يغضب الله يا أهل التوحيد لنحقق التوحيد كما يريده الله سبحانه وتعالى في نفوسنا لنراجع أنفسنا ونحاسب أنفسنا أين أثر التوحيد في نفوسنا لماذا بدأ يتناقص لماذا بدأ يتناقص ويتراجع ويظهر هذا النقص وهذا التراجع على بعض المسلمين الموحدين اليوم وللأسف نسأل الله عز وجل أن يحيينا حياة طيبة وأن يميتنا على التوحيد وأن يجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله؛ ذلك من أثر التوحيد تواضع النفس الموحدة وخوفها وانكسارها لخالقها بل وافتقارها إليه سبحانه وتعالى لماذا ؛لشعورها أنها في حاجة إليه في كل لحظة فهو مالكها وهو مدبرها مما يزيد العبد افتقارا والتجاءً إليه عز وجل ويزيده ترفعا عن المخلوقين ومما في أيديهم فالمخلوق ضعيف فقير عاجز أمام قدرة الحق عز وجل الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون هنا يشعر الموحد يشعر الموحد بأنه يأوي إلى ركن شديد وأنه في سعادة عظيمة كيف لا وهو يشعر بذله وانكساره وافتقاره وعبوديته لملك الملوك ، الكثير من أهل التوحيد غفل اليوم عن هذا الأثر الافتقار والانكسار أيها الإخوة أيها المسلمون بل أيها المسلمون المستقيمون إننا ضعفاء ومساكين لا حول لنا ولا قوة والله بأنفسنا إلا بربنا جل وعلا، إلا بالواحد الأحد فمن منا جعل له ساعة يخلو فيها مع ربه من منا جعل له ساعة يخلو فيها مع ربه يعترف له بضعفه وذله وفقره يرفع يديه يناجي ربه بتواضع فالنفس منكسرة منكسرة لله القلب يخفق العين تدمع اللسان يلهج فيقول

أنت الذي صورتني وخلقتني

... وهديتني لشرائع الإيمان

أنت الذي علمتني ورحمتني

... وجعلت صدري واعي القرآن

أنت الذي أطعمتني وسقيتني

... من غير كسب ولا دكان

وجبرتني وسترتني ونصرتني

... وغمرتني بالفضل والإحسان

أنت الذي آويتني وحبوتني

... وهديتني من حيرة الخذلان

وزرعت لي بين القلوب مودة

... والعطف منك برحمة وحنان

ونشرت لي في العالمين محاسنا

... وسترت عن أبصارهم عصياني

وجعلت مثلي في البرية شائعا

... حتى جعلت جميعهم إخواني

والله لو علموا قبيح سريرتي

... لأبى عليّ السلام من يلقاني

ولأعرضوا عني وملوا صحبتي

... ولبؤت بعد كرامة بهوان

لكن سترت معايبي ومثالبي

... وحلمت عن سخطي وعن طغياني

فلك المحامد والمدائح كلها

... بخواطري وجوارحي ولساني

ولقد مننت عليّ ربي بأنعم

... مالي بشقه أقلهن يدامي

هذه الثمرة أيها الاخوة والأخوات هذه الثمرة من أعظم ثمرات التوحيد على النفوس حرمها الكثير منا فراحة النفس وسعادة القلب والله الذي لا إله غيره راحة النفس وسعادة القلب في الذل والانكسار للخالق سبحانه وتعالى والافتقار إليه والانكسار بين يديه فلنلجأ إلى الله عز وجل لنلجأ إلى الله لنعلن ضعف أنفسنا لله وحده هنا سيشعر الموحد بالقوة العجيبة وبالصبر والثبات لأنه يعلم أنه يأوي إلى الذي بيده ملكوت السماوات والأرض الذي يدفعه ويحوطه ويحفظه كما سيأتي من آثار التوحيد إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت