ربما كان في الصف الأول لكن تعال وانظر لبيعه وشرائه وانظر لتعامله في الربا تعال وانظر للسانه تعال وانظر لبيته وما فيه من وسائل الفساد تعال وانظر لتلك المرأة في لباسها وفعلها وتبرجها يا سبحان الله أين أثر التوحيد وحقيقة التوحيد في نفوسنا بل إن للتوحيد أثرا عجيبا في سعادة الزوجين في حياتهما نعم والله هذا سر من أسرار الحياة الزوجية للتوحيد أثر عجيب في سعادة الزوجين في حياتهما فالقاعدة الأساسية للبيت السعيد أهلا وسهلا بما يرضي الله وبعدا وسخطا لما يغضب الله فلو صار البيت على هذه القاعدة لوجد والله السعادة والراحة يتفق الزوجان على هذه القاعدة الجميلة فكل ما يرضي الله فأهلا وسهلا به في بيتنا وكل ما يغضب الله فبعدا له وسخطا لأنه يغضب الله يا أهل التوحيد لنحقق التوحيد كما يريده الله سبحانه وتعالى في نفوسنا لنراجع أنفسنا ونحاسب أنفسنا أين أثر التوحيد في نفوسنا لماذا بدأ يتناقص لماذا بدأ يتناقص ويتراجع ويظهر هذا النقص وهذا التراجع على بعض المسلمين الموحدين اليوم وللأسف نسأل الله عز وجل أن يحيينا حياة طيبة وأن يميتنا على التوحيد وأن يجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله؛ ذلك من أثر التوحيد تواضع النفس الموحدة وخوفها وانكسارها لخالقها بل وافتقارها إليه سبحانه وتعالى لماذا ؛لشعورها أنها في حاجة إليه في كل لحظة فهو مالكها وهو مدبرها مما يزيد العبد افتقارا والتجاءً إليه عز وجل ويزيده ترفعا عن المخلوقين ومما في أيديهم فالمخلوق ضعيف فقير عاجز أمام قدرة الحق عز وجل الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون هنا يشعر الموحد يشعر الموحد بأنه يأوي إلى ركن شديد وأنه في سعادة عظيمة كيف لا وهو يشعر بذله وانكساره وافتقاره وعبوديته لملك الملوك ، الكثير من أهل التوحيد غفل اليوم عن هذا الأثر الافتقار والانكسار أيها الإخوة أيها المسلمون بل أيها المسلمون المستقيمون إننا ضعفاء ومساكين لا حول لنا ولا قوة والله بأنفسنا إلا بربنا جل وعلا، إلا بالواحد الأحد فمن منا جعل له ساعة يخلو فيها مع ربه من منا جعل له ساعة يخلو فيها مع ربه يعترف له بضعفه وذله وفقره يرفع يديه يناجي ربه بتواضع فالنفس منكسرة منكسرة لله القلب يخفق العين تدمع اللسان يلهج فيقول
أنت الذي صورتني وخلقتني
... وهديتني لشرائع الإيمان
أنت الذي علمتني ورحمتني
... وجعلت صدري واعي القرآن
أنت الذي أطعمتني وسقيتني
... من غير كسب ولا دكان
وجبرتني وسترتني ونصرتني
... وغمرتني بالفضل والإحسان
أنت الذي آويتني وحبوتني
... وهديتني من حيرة الخذلان
وزرعت لي بين القلوب مودة
... والعطف منك برحمة وحنان
ونشرت لي في العالمين محاسنا
... وسترت عن أبصارهم عصياني
وجعلت مثلي في البرية شائعا
... حتى جعلت جميعهم إخواني
والله لو علموا قبيح سريرتي
... لأبى عليّ السلام من يلقاني
ولأعرضوا عني وملوا صحبتي
... ولبؤت بعد كرامة بهوان
لكن سترت معايبي ومثالبي
... وحلمت عن سخطي وعن طغياني
فلك المحامد والمدائح كلها
... بخواطري وجوارحي ولساني
ولقد مننت عليّ ربي بأنعم
... مالي بشقه أقلهن يدامي
هذه الثمرة أيها الاخوة والأخوات هذه الثمرة من أعظم ثمرات التوحيد على النفوس حرمها الكثير منا فراحة النفس وسعادة القلب والله الذي لا إله غيره راحة النفس وسعادة القلب في الذل والانكسار للخالق سبحانه وتعالى والافتقار إليه والانكسار بين يديه فلنلجأ إلى الله عز وجل لنلجأ إلى الله لنعلن ضعف أنفسنا لله وحده هنا سيشعر الموحد بالقوة العجيبة وبالصبر والثبات لأنه يعلم أنه يأوي إلى الذي بيده ملكوت السماوات والأرض الذي يدفعه ويحوطه ويحفظه كما سيأتي من آثار التوحيد إن شاء الله.