هذا وإن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد بن عبد الله، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، وعليكم بالجماعة، عليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية، عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، وعليكم بلزوم تقوى الله؛ فإن بالتقوى فخاركم ورفعتكم عند لقائكم لربكم، فاتقوا الله حق التقوى بتعظيمكم أمره وإجلالكم له بالسر والعلن، فإن في ذلكم الفوز العاجل والآجل، فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
هذا واعلموا رحمني الله وإياكم أن الله جل جلاله أمرنا جميعًا بأمر جليل بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته، ومصلحته عائدة لنا، فقال جل وعلا قولاً كريمًا: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا [الأحزاب:56] . وقال عليه الصلاة والسلام: (( من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا ) ) [1] يعني من قال: اللهم صل على محمد وسلم تسليمًا كثيراً مرة واحدة، أثنى الله عليه بها في الملأ الأعلى عشر مرار.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء، الأئمة الحنفاء، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون وعنا معهم بعفوك ورحمتك يا أرحم الراحمين.
[1] رواه مسلم عن أبي هريرة ح (408) .