#والتكفيريون الشيعة السبئيون يتهمون الصديق بأنه مكذب بالرسالة، ففي تفسير (الصافي) لمؤلفه محمود مرتضى المعروف بملاّ محسن الكاشي المتوفى سنة 1091هـ، أورد ذلك «المفسر» قصة مختلقة في هذه الآية، مفادها أن أبا بكر أخذته الرعدة وخاف، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يشغله بأن يطلعه على جعفر وأصحابه وهم يغوصون في البحر، فأضمر أبو بكر في تلك الساعة أنه أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ساحر، ثم نقل ذلك المفسر عن العياشي قوله: «يحتجون علينا بقوله - تعالى-: (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) )، وما لهم في ذلك حجة، فوالله لقد قال الله - تعالى-: (( أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ) )وما ذكره بخير» !!.
ولا ندري: أنعجب من افترائهم على الله في تفاسيرهم، أم افترائهم على رسوله - صلى الله عليه وسلم - عليه في كتب أحاديثهم، أم افترائهم على التاريخ في الآثار والأخبار المكذوبة، أم افترائهم على الحقيقة والعقل في نقل ما لا يصدقه عقل؟!
#والتكفيريون السبئيون الشيعة يكفرون الفاروق بآيات من الفرقان الذي عاش مجاهداً عنه، وقائماً به حتى لقى ربه، ففي تفسير قول الله - تعالى-: (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ) ) [الفرقان: 27 - 28] ، روى «محدثهم» علي بن إبراهيم القمي عن أبي جعفر أن (الظالم) أبو بكر، والسبيل علي، والخليل عمر.
# والتكفيريون السبئيون الشيعة يجعلون عثمان ذا النورين من المرائين، وأنه ومن سبقه كانوا من المبدلين، فيدعي عالمهم ومحدثهم «الكشي» أن فيه نزل قول الله - تعالى-: (( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) ) [الحجرات: 17] ، ويذكر مفسرهم (القمي) أن قول الله - تعالى-: (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ) [آل عمران: 106] نزل في أبي بكر وعمر وعثمان، وأورد في ذلك «حديثاً» طويلاً يدعي فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات...) ثم ذكر (راية العجل) و (راية فرعون) و (راية السامري) و (راية زعيم الخوارج) و (راية المتقين) ، ويقصدون بالأربعة الأُول رايات أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وبالراية الخامسة راية علي بن أبي طالب، وادعوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أصحاب كل راية عما فعلوه مع (الثقلين) أي: القرآن وأهل البيت فكلهم اعترفوا بأنهم خذلوهما وظلموهما، فحق عليهم العذاب وقيل: (( أَكَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) ) [آل عمران: 106] ، وفي تفسيره لقول الله - تعالى-: (( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبَقٍ ) ) [الانشقاق: 19] يقول (الملاَّ عبد اللطيف الكازراني) في تفسيره (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) : «أي: لتركبن هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان... أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر عن الأمم السابقة في ترك الخليفة (يقصد علياً - رضي الله عنه -) واتباع السامري وأشباه ذلك (مرآة الأنوار ص 23) .
# والتكفيريون السبئيون الشيعة يتهمون خيار الأمة بخيانة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وبعد مماته، فعند تفسيره لقول الله - تعالى-: (( وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً ) ) [آل عمران: 144] قال (محمد بن حيدر الخراساني) من القرن الرابع عشر الهجري في تفسيره «بيان السعادة» : «المراد بالشاكرين هنا عليٌ ونفر يسير بقوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انهزم المسلمون» (تفسير بيان السعادة 1/166) ، وعند تفسيره لسورة التحريم أورد «المفسر» نفسه العديد من القصص الملفقة، والأراجيف المخترعة؛ يستدل بها على أن كلاً من أبي بكر وعمر، وعائشة وحفصة؛ تآمروا على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -!!
ومعروف موقف التكفيريين السبئيين القدامى الشائن من أكثر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكيف أنهم أخرجوهن من مسمى (أهل البيت) بالرغم من وصف الله - تعالى- لهن بأنهن (أمهات المؤمنين) في قوله - سبحانه: (( وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب: 6] ، ولم يسمع العقلاء من الناس بقوم يشهّرون بـ (أمهاتهم) .