متى يبلغ البنيان يوما تمامه ؟ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولا شك أن أهله سيرتبطون بالأهل والأقارب والجيران فعليه أن يؤثر في الأقارب من خلال أهله وأن يوفر لهم الكتاب والشريط والنشرة على حسب المواسم يوصلها لهم من طريق أمه وأخته أو زوجته .
10.مما يسبب فساد بعض الأسر التعرف على بيوت غير محافظة فعلى الشاب أولاً تبيين الأمر لوالديه وأن هذا الأمر يضر بأهله ويسئ لهم فإن لم يوافق على هذا فله أن يمتنع عن الذهاب بهم وأن يواصل مناصحتهم إلا إذا كانوا يذهبون إلى أقارب فلهم حق القرابة فيذهب إليهم ولا يطيل عندهم ولا يقرهم على المنكر وينهاهم بالتي هي أحسن.
جـ - الدعوة في المسجد:
فرص الدعوة كثيرة وسهلة لأنها واسعة كما تقدم وإن من أعظم هذه المجالات التي ينبغي استغلالها المسجد ومما يؤسف له أنك تجد ذلك الشاب الصالح المستقيم يصلي في هذا المسجد الفروض الخمسة لأعوام عديدة وما حدث نفسه أن يقدم شيئاً من الدعوة في مسجده المجاور له الذي لا يحتاج عناء ولعل في هذه التوجيهات التي أقدمها لك دفعة قوية تقدم من خلالها ما تستطيع .
1.المسجد فرصة للدعوة إلى الله والمجال مفتوح والمكان مهيأ وتتوفر فيه أمور لا تتوفر في غيره.
2.المسجد ملتقى للمجتمع كله الصغير والكبير الذكر والأنثى والغني والفقير فبإمكان إمام المسجد أو من يصلي معه من الشباب إيصال الدعوة لهؤلاء.
3.إذا اهتم الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه بتوسيع دائرة الدعوة فينتقل إلى المسجد ثم إلى الجيران، بل عليه يسعى إلى القيام بذلك حتى ولو لم يتم فراغه من إصلاح نفسه وبيته فيقوم بذلك كله في أن واحد.
4.المساجد ليست للصلاة فقط بل إن أهدافها أعظم وأوسع وصلاة الجماعة من حكم شرعيتها الاجتماع والتعرف فإذا صلى المسلم وخرج ولم يتعرف على أحد فإنه لم ستفد من هذه الشعيرة العظيمة الاستفادة المطلوبة.
5.الإمام هو أول من يتحمل مسؤولية الجماعة ثم بعده المؤذن فالإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، ويستطيع الإمام بمسؤوليته إذا هيأ المسجد للدعوة وخاطب قلوب الجماعة من خلال الكلمة المنضبطة والحديث والجلسة والزيارة.
6.لا يستطيع الإمام التأثير على جماعته حتى يواظب على الإمامة ما استطاع وألا ينقطع إلا بعذر.
7.إذا واظب على الصلاة في مسجده استطاع أن يتابع المتخلفين.
8.لابد للمصلين من كلمة أو حديث أو درس ثابت إما أن يجعلها كل يوم أو يومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع على حسب الحاجة وإقبال الجماعة على ذلك.
9.يغفل بعض الأئمة عن أهمية الدرس أو الكلمة مع أنه يستطيع أن يبلغهم ما يريد من العلم.
10.الدروس والكلمات إما أن يجعلها الإمام سلسلة في العقيدة أو الفقة أو تفسير القرآن أو شرح الأحاديث أو مواضيع عامة حسب المواسم والمناسبات وألا يغفل عن التراجم والسير والقصص فإنها أخف على النفوس من الأحكام.
11.أن يقدم المناسب منها فلا يتكلم مثلاً عن التيمم ويشبع الموضوع في حين أن الجماعة في حاجة ماسة أن يستمعوا فضل صلاة الجماعة ووجوبها والحث عليها وعقوبة المتخلف.
12.بعض الأئمة لا يريد الإثقال على الجماعة فله أن يأتي بأحد طلاب العلم في درس أسبوعي أو يكلف أحد الشباب الذين في المسجد. ومما يؤسف له أن بعض المساجد فيها قرابة الخمسة أو العشرة من الشباب ولم يقدم أحد منهم لجماعته درساً أو كلمة، مع أن منهم المتخرج من الجامعة أو من حفظة القرآن أو من طلبة العلم.
13.أن يهتم الإمام بتطبيق السنن في الصلاة وحث المصلين عليها وتعريفهم بها لئلا تهجر وتستغرب، ومن السنن التي على الأئمة الاهتمام بها سنة الجلوس بعد الفجر إلى طلوع الشمس فإن لم يستطع ففي الأوقات الفاضلة كأيام رمضان أو عشر ذي الحجة.
14.الحرص على النشئ من خلال حلقة تحفيظ القرآن فإما أن يهيأ لهم مدرساً أو يجلس لتدريسهم ، وأثناء حفظ القرآن يجعل لهم شيئاً من الحديث وخاصة أذكار الصباح والمساء والنوم ، ويستطيع أن يعطيهم درساً يوجههم فيه ويحثهم على الحفظ والاهتمام بالصلاة وبر الوالدين وترك المنكرات .
15.لابد من جلسة لجماعة المسجد أسبوعية أو شهرية على حسب الحاجة والإقبال ،وهذه الجلسة تضم جميع المصلين كباراً وصغاراً ويكون في المسجد أو في بيت من البيوت ، ولو كانت في المسجد فهو أولى لتعود رسالة المسجد والمقاصد الشرعية التي لأجلها بنيت المساجد.
16.أثناء الجلسة يهتمون بالتعارف والسؤال عن الأحوال وإخراج ما في القلوب من الظغائن التي سببها اختلاف وجهات النظر التي قلما يخلوا منها مسجد، ومن خلالها يتم مناقشة أوضاع الحي ومشاكله ، ومعرفة المتخلفين عن الصلاة والمرتكبين لما حرم الله والذهاب إليهم في منازلهم ومناصحتهم وتذكيرهم، ويتعرفون على الفقراء والمحتاجين ويحسنون إليهم.
17.لابد لهذه الجلسة من كلمة توجيهية سواء كانت من الإمام أو من أحد الجماعة.