11.لا يرسخ العلم ولا يستفاد منه إلا بالتقييد فإنك إن تركت تدوين الفوائد نسيتها ، أما لو جعلت لك لكل فن أوراقاً خاصة أو دفاتر تضم الفوائد المعلومات المتناثرة في الكتب فإنك بهذه الطريقة تجمع مواد متكاملة بلا عناء ولا تعب وأنفع ما جرب في ذلك الباب، تقييد الفوائد والمسائل الواردة من كل كتاب في كل الصفحات البيضاء الأولى من كل كتاب ، فإن كانت المسألة طويلة أقتصر على ذكر طرف منها وذكر الصفحة. ويمكن فيما بعد تصويرها من كل كتاب وجمعها في ملف واحد.
12.الشريط له فوائد لا تحصل في غيره وكيفي أنه يدخل في كل بيت بلا استئذان وأنه يجلس مع الصغير والكبير والمرأة والطفل وكل أفراد المجتمع فالناس بحاجة إليه.
وفي التسجيلات أشرطة ذات فوائد جمة مؤصلة فلا بد أن يكون للشباب نصيب منها سمعاً وتلخيصاً وجمعاً .
13.كثير من الأشرطة النافعة كالأشرطة العلمية لا تتم الفائدة منها إلا بتكرار سماعها أكثر من مرة كحال الكتب المقروءة فيحسن تكرار سماعها.
14.يستطيع الشاب الاستفادة من الأشرطة إذا وضع له دفتراً وفرغ فيه عدة أشرطة وزاد عليها بعض الفوائد وبهذه الطريقة يخدم التسجيلات الإسلامية في تلخيص الأشرطة وأخذ الفوائد والقصص منها فإذا أراد أصحاب التسجيلات إنتاج شريط منوع أخبرهم بمواده المتفرقة.
بل ويستطيع الشاب إعداد دروس متكاملة من خلال الأشرطة في شروح المتون أو غيرها .
وأيضا فهو يخدم من يريد توزيع الأشرطة لكل فرد من أفراد المجتمع. فإذا استمع إلى عشرة أشرطة حول الشباب استطاع أن ينصح من يريد التوزيع بما يراه المناسب منها وهكذا الأشرطة حول المرأة وغيرها.
ومما تجدر الإشارة إليه أن بعض الشباب يريد توزيع الشريط لكنه لم يستمع إليه وليس عنده تصور عما يريد توزيعه فقد يقوم بتوزيع شريط لا يناسب أو تكون فائدته قليلة فالأولى أن لا تصرف فيه التبرعات وغيره أولى منه.
15.على الشاب أن ينمي مهاراته في المجال الذي يحسنه فإن كان يحسن توزيع الكتاب والشريط اهتم وعمل ما استطاع لأجل إيصالها للناس بشرط ألا يغفل عن جوانب أخرى فلا يؤثر التوزيع على حفظه للقرآن والسنة ولا على الدروس. فيعمل كل ما تقدم ويهتم بجانب واحد منها مع الاستمرار في المجالات الأخرى .
16.إن لم يأت أحد طلاب العلم لمنطقتك أو بلدتك لإقامة الدروس فعليك بأهل العلم الذين عندك ولا تكاد تخلو منطقة من المناطق إلا فيها من أهل العلم وطلابه والدعاة والمصلحين وطلاب الجامعات، فما علينا إلا أن نحرك هؤلاء ونستفيد منهم ومن علومهم ونربطهم بالشباب فيحصل من هذا خير كثير.
ب - واجبنا تجاه بيوتنا:
1.إن لأهلك عليك حقا وأولى من تقدم لهم هذه الحقوق وهذه المنافع الوالدان.
2.البر بالوالدين وخدمتهما والقيام بشؤونهما من أسباب هدايتهما، وقد اهتدى كثير من الآباء والأمهات بسبب بر أبناءهم بهم.
3.نفع أهل البيت وخدمتهم من أسباب قبول الدعوة إذا صدرت ممن نفعهم.
4.بعض الأسر تتساهل في الخروج إلى الأسواق أو الشواطئ أو المنتزهات المختلفة ففي هذا مفاسد كثيرة على أهله فعليه أن يبن لهم خطورة هذا الأمر ويمتنع من الذهاب بهم وأن يناصحهم بحكمة وحسن خلق وأبلغ أسلوب في التأثير على أهل البيت كون الشباب قدوة طيبة في عبادته وسلوكه وخدمته لأهل بيته وتركه لما حرم الله من الأقوال والأفعال.
5.على الشاب مسؤولية عظيمة تجاه بيته وإنه من المؤسف أن يمتد نفع بعض الشباب إلى القاصي والداني أما أهل بيته فلم يظفروا منه بشي بل لا يروه إلا عند الطعام والنوم ، فيكون حينئذ كما تقول العامة: كالنخلة العوجاء بطاطها في غير حوضها.
6.إذا قام منكر في البيت فعلى الشاب أ، يتلطف بوالديه ويطلب منهم إزالته وأن لا يقدم على أمور تزيد المنكر وأن لا يتسلط على أهله بل يواصل النصح والتعليم والدعوة بالتي هي أحسن ، لكن عليه أن يلاحظ المنكر الأكبر منها فيحاول إزالته وأن يؤخر الأخف منهما لأنه إذا طالب بإزالة عدة منكرات في وقت واحد ثقل على أهله ذلك.
7.في حالة إزالته للمنكر يعطي أهله البديل من الخير ولا يكتفي بالإنكار والتحريم فقط بل لا بد من الأمر بالمعروف وتهيئة سبل الخير في البيت، والأسباب والوسائل متنوعة ولله الحمد ، فإن أخرج التلفاز من بيته ومنع إخوته الصغار منه فعليه توفير البديل المناسب من كتاب وشريط وربطهم بحلقة في المسجد والخروج بهم في رحلة وإحضار الألعاب المسلية لهم وهكذا.
8.وضع حلقة للعلم في البيت يحضرها أفراد الأسرة فيحفظون فيها شيئاً من القرآن مع معرفة تفسيره وحفظ شيئا من الأحاديث مع ضبط شروحها وطرح بعض المواضيع المناسبة والمسابقات والفوائد والإجابة على بعض الأسئلة المهمة في البيت في أحكام الطهارة والصلاة والصيام وبر الوالدين وصلة الأرحام وغيرها من المواضيع المهمة.
9.إذا قام الشاب بإصلاح نفسه وبيته عليه أن يحافظ على هذا ولا يترك المجال لغيره في الإفساد.