[13] انظر قول البزار فيه في مجمع الزوائد:9/25، قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي وهو ثقة . رواه الطبراني في الاوسط بنحوه .
[14] قال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/26) : رواه الطبراني في الكبير والاوسط وأبو يعلى بنحوه … وفي إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم، وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجال أبي يعلى ثقات وفي إسناد الطبراني من لم اعرفهم . اما قصة القضيب والقصاص من رسول الله - - فباطل . انظر مجمع الزوائد للهيثمي (9/31) قال: رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن ادريس وهو كذاب وضاع .
[15] البخاري (4462) ، وابن ماجة (1629) ، والدارمي:1/41 ، من حديث أنس - - .
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
أمة الإسلام: إن حبيبكم ونبيكم محمدا - - مات شهيداً قتيلا مسموما.
قتله وسمّه تلك الأمة المغضوب عليها (اليهود) أهل الكذب والبهت والغدر والمكر والحيل قتلة الأنبياء وأكلة السحت، أخبث الأمم طوية وأرداهم سجية وأبعدهم من الرحمة وأقربهم من النقمة، عادتهم البغضاء وديدنهم العداوة والشحناء بيت السحر والكذب والحيل، لا يرعون لنبي حرمة ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة.
لما كان يوم خيبر أهدت امرأة يهودية للنبي - - شاة مسمومة فأكل منها فجعل السم يثور عليه أحيانا.
وفي صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - - يقول في مرض موته: (( لا أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم ) ) [1] .
والأبهر: عرق في الظهر متصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه.
وجعل الله موت نبيه على يد اليهود لننابذهم العداوة.
أساجلك العداوة ما بقينا وإن متنا نورثها البنينا
إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده [سورة الممتحنة:4] .
أمة الإسلام: إن اليهود قتلوا عددا من الأنبياء والأصفياء، وتواتر غدرهم ونقضهم للمواثيق، ومن الأمثلة على ذلك ما حصل من يهود بني قينقاع، كان بينهم وبين النبي - - عهد إلا أنهم نقضوا عهدهم بإعتدائهم على امرأة مسلمة حين دخلت سوق بني قينقاع، وجاءت إلى صائغ يهودي لعلها تشتري منه حليا، فعمد الصائغ اليهودي إلى طرف ثوبها من خلف، وعقده إلى ظهرها، وهي جالسة دون أن تشعر، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحك اليهود وسخروا بها، فصاحت المرأة واستغاثت بالمسلمين لشرفها المهان، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله فشدت اليهود على المسلم فقتلوه وقامت الحرب بين المسلمين واليهود.
فأجلى النبي - - يهو بني قينقاع من المدينة.
وهكذا يهود بني النضير حين أتاهم النبي - - في نفر من أصحابه وقعد إلى جنب جدار.
قال اليهود: إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه، فمن رجل يعلوا على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه. فلما صعد أحدهم ليلقي على رسول الله - - الصخرة، نزل الوحي على رسول الله - - وأخبره بغدر اليهود.
فرجع النبي - - إلى المدينة وجهز الجيش وأجلى يهود بني النضير منها.
وهكذا بنو قريظة، نقضوا عهدهم وخانوا رسول الله - - يوم الأحزاب حين تكالب عليه أعداؤه ولكن الله سلط عليهم رسوله والمؤمنين وعاقبهم رسول الله - - عقابا شديدا وطهر رسول الله - - المدينة من اليهود.
وهذا لبيد بن الأعصم اليهودي الساحر، سحر النبي - - في مشط ومشاطة ووضعة في بئر (ذروان) حتى كان النبي - - يخيل إليه أنه يفعل الشيء، ولم يفعله [2] .
هذه صور من غدرهم ومكرهم عليهم لعنة الله. فهل من مدكر.
قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد [آل عمران:12] .
[1] البخاري (4428) ، واحمد:6/18.
[2] البخاري (3268) ، ومسلم (2189) ، ابن ماجة (4535) ، أحمد:6/57.