[9] أخرجه البخاري في الصلاة [378] من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
[10] أخرجه البخاري في المظالم (2266] ، ومسلم في البر [4684] من حديث أبي موسى رضي الله عنه .
[11] أخرجه مسلم في البر [4685] من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه.
[12] هو عند مسلم في البر [4686] كذلك.
[13] أخرجه الترمذي في البر [1955] ، وصححه ابن حبان [5763] ، وأورده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب [2339] .
[14] أخرجه أحمد [23064] ، وأبو داود في الأدب [5004] ، والبيهقي في الكبرى (10/249) عن رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وحسنه العراقي كما في فيض القدير (6/447) ، ورمز له السيوطي بالصحة، وصححه الألباني في غاية المرام [447] .
[15] أخرجه البخاري في الإيمان [46] ، ومسلم في الإيمان [97] ، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[16] أخرجه أبو داود في السنة [4067] من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، وأصل الحديث في البخاري في كتاب الأدب [5639] ، ومسلم في كتاب الإيمان [92] بلفظ"أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه".
[17] أخرجه الترمذي في الديات [1315] والنسائي في المحاربين [3922] من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، وقال الترمذي:"وفي الباب عن سعد وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وعقبة بن عامر وابن مسعود وبريدة"، وأشار إلى أن وقفه أصح من رفعه ، وكذا رجح وقفه البيهقي في الكبرى (8/22) ، ورمز له السيوطي بالصحة، وصححه الألباني في غاية المرام [439] .
[18] أخرجه أحمد [22397] واللفظ له ، وأبو داود في الملاحم [3745] ، من حديث ثوبان رضي الله عنه ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة [958] .
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه، وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
أيها المسلمون، اتقوا الله وأطيعوه، وراقبوه ولا تعصوه، يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119] .
أيها المسلمون، إن وحدة الشعور بين المسلمين واجبٌ معظَّم، وفرضٌ محتَّم، شعورٌ يحمل على العون والعطف والإشفاق، والإحسان والبذل والإنفاق، يقول: (( من أصبح ولم يهتمَّ بأمر المسلمين فليس منهم ) ) [أخرجه الحاكم] [1] .
أيها المسلمون، أحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل سرورٌ تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعاً، أو تقضي له ديناً، و (( من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) ) [2] ، و (( من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ) ) [3] ، يقول رسول الهدى: (( عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكّوا العاني ) ) [أخرجه البخاري] [4] .
أيها المسلمون، (( لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تشاتموا، وكونوا عباد الله إخوانا ) ) [5] ، و (( المستبَّان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان ) ) [6] ، (( فما قالا فهو على البادئ حتى يعتدي المظلوم ) ) [7] .
أيها المسلمون، بالعزمات الصِّحاح يشرق صباح الفلاح، وما حصلت الأماني بالتواني، ولا ظفر بالأمل من استوطن الكسل، والدنيا مناخ ارتحال، وتأميل الإقامة فيها فرض محال، فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحياةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [لقمان:33] .
واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، وثنى بملائكته المسبحة بقدسه، وثلّث بكم ـ أيها المؤمنون ـ من جنّه وإنسه، فقال قولاً كريماً: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً [الأحزاب:56] .
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد ...
[1] أخرجه الحاكم (4/320) ، من حديث ابن مسعود وفي سنده إسحاق بن بشر ومقاتل بن سليمان ، قال الذهبي في التلخيص:"ليسا بثقتين ولا صادقين". وأخرجه البيهقي في الشعب (7/361) من حديث أنس وضعفه. وأخرجه الطبراني في الصغير (ص188) من حديث حذيفة وفي سنده جعفر بن أبي عبد الله، هو وأبوه ضعيفان. وعزاه الهيثمي في المجمع (10/248) إلى الطبراني من حديث أبي ذر وقال:"فيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك".
[2] أخرجه مسلم في الذكر [4867] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] أخرجه البخاري في المظالم [2262] ، ومسلم في البر [4677] من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
[4] أخرجه البخاري في الأطعمة [4954] من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.