فهرس الكتاب

الصفحة 7405 من 9994

في توراتهم المحرفة نجد هذه التعبئة ونجد أن التحريف يختص بهذا ، وقصة موسى - عليه السلام - التي ذكرها الله لنا في القرآن لما رأى رجلاً من قومه يقتتل مع آخر - وكان ذلك قبل نبوته - فوكزه موسى فقضى عليه ، ولم يكن يقصد ذلك ، يوردها اليهود على أن هذا فعل من أعظم أنبيائهم ، وأنه إذا استطاع أن يقتل غير اليهودي فهو واجب عليه ، ويكون بذلك مقتدياً بموسى - عليه السلام - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ، والله - عز وجل - قد أخبرنا في القرآن أنه ندم على ذلك واستغفر ربه ، وأن ذلك قبل نبوته ، ولكنهم يزّورون ويحرفون ، ليجعلوا كل يهودي مشبعاً بروح الدم والقتل والإرهاب ونرى ذلك في مناهج المدارس بل نجده كذلك في كل الصور المختلفة الإعلامية منها وغير الإعلامي ، وأحد كبار مجرميهم وزعمائهم السابقين يقول في كتاب ألفه بنفسه ، يُخبر فيه عن أفكاره ومعتقداته ونظراته ومواقفه فيقول:"تعلمت من أبي أننا نحن اليهود لابد أن نعود إلى أرض فلسطين كل فلسطين وبكل حزم ، ولذا قد كنا مقتنعين بالشرعية المطلقة لكل أعمالنا اللاشرعية".

شرعيتهم هذا القتل الذي بكل المقاييس ليس شرعياً ، هم يرونه شرعاً وعبادة وتقرباً بهذه العقائد المزيفة المحرفة ثم يقول:

"كتبت هذا الكتاب لغير اليهود أيضاً ، خوفاً من أن يكونوا قد نسوا أنه من الدمار والنار والدموع والرماد قد خلق صنف جديد من البشر ، لم يعرفه العالم وهو اليهودي المحارب ثم يستشهد بقول المفكر الشهير الذي قال: أنا أفكر إذن أنا موجود ، يقول: وأنا أقول أنا أحارب فأنا موجود وكن أخي وإلا قتلتك".

هذه عقيدتهم التي ينشرونها ، وهذا إعلامهم الذي يكرسونه ، وهذه عنصريتهم التي يقررونها ، ولذلك نجد أن هذا أمر يُبث في كل وسائل إعلامهم ، ويُدرّس في مدارسهم ، ويُكرّس في آليتهم العسكرية والحربية ، فكل يهودي لابد أن يكون جندياً محارباً ، ذكراناً وإناثاً ، كلهم عليهم التجنيد الإجباري ، وجميع المجتمع اليهودي إلا قلة من كبار السن كلهم مسجلون احتياطيين في الجيش ، يعني أن المجتمع كله جيش محارب ، وهذا أمر واضح ، ولذلك يشغلون كل مجتمعهم ويدفعونه نحو المواجهة الدموية ، لكي ينشغل بهذا الأمر ، فيكون عنده ذلك الانحراف الخُلقي الذي يمتد إلى أقصى مدى في رذائل اليهود ، ويكون عنده ذلك الاندفاع الإجرامي الذي يمتد إلى أقصى مدى أيضاً في مواجهة من يسمونهم أعدائهم ، ولذلك قال قائلهم في بعض البحوث:"إن التعليم في إسرائيل هو مجرد تعبئة روحية لإعداد الجنود ليوم الحرب ، ويتضمن النهج التاريخي ، ويتضمن تاريخ الحركة الصهيونية ، وتمجيد الجيش اليهودي ، ودراسة التوراة وكل ما من شأنه أن ينمي في نفوس الناشئة الروح العسكرية".

انظروا ما الذي يكون في الجانب المقابل في كثير من مجتمعات المسلمين ، وكثير من بلاد العُرب والمسلمين ، ونرى ذلك كما قلت في جوانب شتى ، ودراسات عديدة ، وأصبح العنف كما يقول واحد من باحثيهم: جزءاً من مكونات حياة اليهودي ، وأسلوب معيشته ، وصحيفتهم الشهيرة تقول:

"إن مجتمعنا يؤمن بأن الحق للقوة من شأنه أن يكون العنف فيه في نظر الشباب أفضل رد على جميع المشكلات".

ولذلك بعض هذا التوجه هو الذي يحفزهم ويدعمهم ، ولكن الله - جل وعلا - قد أخبرنا عن حقائق خور نفوسهم ، ورعب قلوبهم ، وضلال عقولهم ، وانحراف أخلاقهم ، وأن هذا كله مما نراه هو أن المسلم الصادق ، وأن مجتمع المسلمين الحقيقي لم يواجه أولئك ، وكما قال بعضهم:"عندما يكون جدار متصدع ، فتضع يدك عليه فيسقط ، فليس ذلك من قوة اليد ، وإنما من تصدع ذلك الجدار".

واليهود ما انتصروا إلا بضعفنا وخورنا ، ولذلك يوم يخرج الأطهار ، الأبرار ، المؤمنون الذين يطلبون الشهادة ، فحينئذٍ ستزلزل صفوفهم ، وتُرعب قلوبهم ، وتُفل قوتهم ، وأنه لا يمكن أن يكون السلاح هو الذي يحقق النصر إذا كان حامله رعديد جباناً ، وإذا كان القائمون به ليسوا على قدم واحدة ،وليسوا على هداية واستقامة على أمر الله - سبحانه وتعالى -:

خلوا الطريق لنا فنحن الناس أما الذين بغوا فهم أنجاس

مسرى النبي لنا جميعاً كله لا النصف لا الأرباع لا الأخماس

ولا ينصرن الله ناصر دينه هذا هو المعيار والمقياس .

فحقيقة أعدائنا ينبغي أن نعرفها ، وحقيقة حبال القوة التي تمدهم ، ويوشك في زمن قريب أو بعيد أن تنقطع ويقيننا بما أخبرنا الله - عز وجل - وما بشرنا به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابد أن يكون كاملاً وتاماً: { إن تنصروا الله ينصركم } ، { إن ينصركم الله فلا غالب لكم } .

وكما أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام -: ( لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم يا عبدالله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله ) .

نسأل الله- سبحانه وتعالى - أن يقوي إيماننا - وأن يعظم يقيننا - وأن يزيد من همتنا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت