فهرس الكتاب

الصفحة 7283 من 9994

4 = أن الإعلام له تأثير المخدر في المريض المنهك، ذلك أنه أقنعنا أن السخرية برسولنا - صلى الله عليه وسلم - بشخصه هي الخطر الداهم والشر القريب ـ هذا في حال حديثه عنه ـ وأعمانا عن الحديث عن السخرية بسنته وهديه وشريعته - صلى الله عليه وسلم - والتي لا يزال إلى اللحظة يمارسها الإعلام بلا وجل أو خجل.

5 = أنه يتفق في الهدف والنظرة كافر الشرق وكافر الغرب فكلهم يسخر من كلام ربنا ومن رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، فذاك يرسمه بكاركاتير وهذا يشبهه بالشيطان وذاك يتبول على المصحف وهذا يعتبره أفيونا للعقول.

6 = الإيمان العميق بحديث (ولكنكم غثاء كغثاء السيل) وأن العدد ليس بمقياس في التأثير بل الحكمة والحنكة والدهاء، فنحن مليار ونيّف ومع هذا عجزنا عن فعل شيء، في حين أن اليهود عدة ملايين متفرقين في غرب الأرض وشرقها يديرون عالمنا بأحابيلهم وألاعيبهم وخداعهم فلعنة الله عليهم ومن أعانهم.

7 = انكشاف الازدواجية في المعايير عند الكفار فما يريدونه يجعلونه في قالب الحرية ومالا يريدونه يجعلونه في قالب مخالفة الديمقراطية ويدرجونه تحت بند الإرهاب العريض ويمنحونه طابع التهديد للأمن القومي.

8 = أن التدخل في السياسات أمر لا يحقُّ إلا لطائفة دون غيرها فالغرب مثلا أجبر تركيا على تغيير نظام حكمه ليتمشى مع رغبتهم واضطره إلى الركوع لهم في كل شيء في حين أنهم لو طالبتهم بأيسر الأشياء لاعتبروا ذلك تدخلا في الحريات وغيرها فلعنة الله عليهم من كفرة لا يرضون بأقل من أن ننسلخ عن ديننا (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) .

9 = السطحية في التفكير عند بعض المسلمين حين حاول التفريق بين تصرف الصحيفة والموقف الرسمي المعلن للحكومة وأن الحكومة ليس بمقدورها الضغط على تلك الصحيفة ومنعها، متناسين أو متجاهلين أن الغرب الكافر نفسه هو من حاكم الصحفي تيسير علوني بسبق صحفي أجراه، واتهمه بتأييد القاعدة، فأين الحرية الإعلامية المزعومة؟.

ومتناسين أن الصحيفة التي أساءت لنبينا أو غيرها من الصحف التي تمسُّ ثوابتنا لا تستطيع أن تمجد زعيم تنظيم القاعدة وتوجد له المبررات لغزو بلاد الغرب واستهداف مصالحه.

نعم لدى الغرب نوعا من الحرية في الإعلام ولكنه يملك قدرا لا يستهان به من الخديعة والنفاق السياسي.

ونحن يجب أن نكون أكثر عمقا وأن نعرف أن الغرب يضغط علينا إعلاميا وسياسيا و لا يحتمل أي مقال أو إشارات أو عبارات إعلامية نؤيد فيها استهداف مصالحه، و لو رأى منا ذلك لاستخدم كل وسائله المتاحة كالإعلامية والاقتصادية والسياسية والتكنولوجية للجمنا وتكميمنا.

لماذا لم يسكت عن حرية أبي حمزة المصري مثلا وهو لا يحمل سلاحا ولا يدير معركة إنما يتكلم بلسان في جسد مشلول؟

لماذا لم يغضّ الطرف عن مصور قناة الجزيرة والمسجون في سجون قوانتنامو؟

إن محاولة التفريق بين المواقف السياسية وبين الحرية الصحفية خدعة كبرى لمحاولة النأي بالحكومات الإسلامية على ضعفها عن الدخول في هذه الأزمة.

10 = الإيمان بحقيقة وجود الطوابير الخفية على حد قول الله - تعالى - (وفيكم سماعون لهم) وهذه الطوابير هي من يحاول ثني المسلم عن الضغط على الكافر بأي وسيلة متاحة نصرة لدينه وعقيدته.

11 = أن الغيرة على الدين منحة ربانية يكرم بها من يشاء من عباده وأنها ليست خاصة بقوم دون غيرهم وأن الله - تعالى -قادر على سلبها من أقوام حين تخمد ليكرم بها غيرهم على حد قوله جل شأنه (فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) وقوله - سبحانه - (وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) ولهذا فمن واجبنا لنحافظ على هذه الكرامة أن نكون عالميين في دعوتنا ورسالتنا وأن ننهض لقضايا أمتنا وأن لا نلتفت للسماعين لعدونا بيننا وأن نكون يدا واحدة ضده وأن نترك خلافاتنا الجانبية جانبا، وإلا فالبديل جاهز موجود ومن خلقنا فقد خلق غيرنا. (يخلق ما يشاء ويختار) .

12 = نجاح العدو في مخططاته لتمييع غيرة المسلمين حتى أشغلهم بقضايا تافهة وأنساهم أساسياتهم وثوابتهم، وفتح عليهم مزيدا من الخلافات التي عصفت بهم فلا يدرون أي باب يرد إليهم من خلاله البلاء، فتارة تنبعث رائحة حقوق المرأة، ومرة قضية الأقليات، وحينا الحريات وهلم جرا، وصار هو يمارس دور الموجه المتحكم ويختار ما يشاء من الأهداف لقصفه.

13 = أن العدو يتأثر بتكاتفنا واتحادنا ولهذا سعى جهده لإشغالنا عنه بقضايانا الخلافية المناطقية و المذهبية ولو أننا فوتنا عليه هذه الفرصة لارتعدت فرائصه ولكننا وللأسف الشديد خدمناه في هذا أيما خدمة.

14 = أن الأمة بحاجة إلى توجيه وقيادة تمسك بزمامها وتوجهها التوجيه الصحيح مقدمة السياسات الشرعية على سياسة المصالح الذاتية وتثبيت دعائم الحكم ولو على خراب الديار وانتشار الفساد والعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت