والواجب الثالث علينا أيها الأخوة هو مقاطعة إسرائيل ومن يساند إسرائيل، حرام علينا أن نشتري من بضائع هؤلاء، لا يجوز لمسلم أن يدفع لهم درهماً أو ريالاً أو جنيها أو ديناراً أو أي عملة من العملات، كل عملة من هذه، كل ريال يدفع لهم يتحول إلى رصاصة في صدر أخيك وأختك وابنك وابنتك هناك في فلسطين، أنت إذن بهذا تساعد على قتلهم، فلا يجوز أن تقتل إخوانك، إذا لم تقاتل عنهم فلا تقتلهم،أنت تقتلهم بمالك الذي تشتري به هذه الأشياء، سواء كانت بضائع إسرائيلية أم بضائع أمريكية، ولماذا ؟ أنا أستعجب لهذه العبودية، عبّدنا هؤلاء الناس لأنماط وأذواق أصبحت تمتلك علينا أمرنا، ولم نعد نملك لها شيئاً، أصبحنا مدمنين، هذا الذي يشرب الكوكاكولا والبيبسي كولا وهو هائم، ما هذا ؟ ما هذه العبودية ؟ أأنت أسير أم حر ؟، لماذا لا تركل هذه الأشياء وترفضها، ما الذي يجعلنا نطلب الهامبورجر والبيتزا كأننا أمة أصبحنا لا نملك أن نصنع الطعام لأنفسنا، هذا أمر عجيب، ألا نملك أن نصنع لأنفسنا دجاجة نشويها أو فطيرة نأكلها أو أي شيء من هذا ؟ ولماذا نتعبد بأذواق غيرنا وكل أمة لها أذواقها ولها مأكولاتها ولها مشتهياتها ولها مواريثها في هذه الناحية، لماذا نغير أذواقنا، لندفع الملايين بل المليارات، هذه الأشياء بالجملة أيها الأخوة تكون المليارات، ما نشتريه من أمريكا مما يؤكل ويشرب ويلبس ويركب من السيارات وما يستخدم من أجهزة وآلات يكون في النهاية مليارات وعشرات المليارات ومئات المليارات تدفع للمسلمين هنا وهناك وقد قال أحد الأخوة المسلمين الأمريكان حينما استضافتنا قناة أبو ظبي الفضائية أن الأمريكان يؤيدون اليهود وسيظلون يؤيدونهم لأنهم لن يدفعوا ثمن هذا التأييد، لن يخسروا شيئاً، ما خسروا شيئاً، مع أنه لولا التأييد الأمريكي ولولا المال الأمريكي ولولا السلاح الأمريكي ولولا الفيتو الأمريكي ما قامت إسرائيل ولا صالت وجالت وعربدت في المنطقة دون أن يردها راد أو يصدها صاد، نحن لا نستطيع أن نحارب أمريكا ولكن ألا نستطيع أن نرفض أكل أمريكا وشرب أمريكا، ألا تستطيع أن تقول لا لن أشرب البيبسي ؟ هذه الأشياء دخلت علينا غيرت حياتنا، كان الناس قديماً يشربون العرقسوس والخروب والسوبيا وماء الشعير، أشياء كانت مفيدة للناس حتى دخلت هذه الأشياء، فذهب هؤلاء الناس الذين يصنعون هذه الأشياء وانقطعوا من الحياة فأصبحنا عبيداً لهؤلاء . ما هذا أيها المسلمون ؟، أنا أريد من الأمة أن تقاطع هذه الأشياء بعزيمة وإصرار وقوة وهي قادرة أن تفعل إن شاء الله.
على كل مسلم أن يحمل هم المسجد الأقصى
الأمر الرابع، أن على كل مسلم أن يحمل هذا الهم، يحمل هم المسجد الأقصى وتحرير المسجد الأقصى ولا يستبعد هذا الأمر ولا يقول أنا مالي وماذا أفعل ؟ لا، احمل هذا الهم، من لم يهتم لأمر المسلمين فليس منهم، أقل ما ينبغي أن تدعو لإخوانك، ادع لهم في سجودك إذا سجدت وفي خلوتك إذا خلوت وفي سحرك إذا قمت في السحر، ادع الله أن ينصر إخوانك ويعزهم ويذل أعدائهم المعتدين ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
الخاتمة