فهرس الكتاب

الصفحة 7150 من 9994

رابعاً: يرى جمهور أهل العلم باستحباب صلاة ركعتين بعد الإحرام .. وبعض أهل العلم لا يرى مشروعيتها لعدم وجود دليل واضح عليها قال الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله الشيخ: (أما ركعة الإحرام وهما الركعتان اللتان يصليهما من أراد الإحرام فإنهما غير مشروعتين لأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أن للإحرام صلاة تخصه وإذا لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام مشروعيتهما فإنه لا يمكن القول بمشروعيتهما إذ أن الشرائع إنما تتلقى من الشارع فقط ولكنه إذا وصل إلى الميقات وكان قريباً من وقت إحدى الصلوات المفروضة فإنه ينبغي أن يجعل عقد إحرامه بعد تلك الصلاة المفروضة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهل دبر الصلاة كذلك لو أراد الإنسان أن يصلي سنة الوضوء بعد اغتسال الإحرام وكان من عادته أن يصلي سنة الوضوء فإنه يجعل الإحرام بعد هذه السنة..) .

خامساً: التلبية إذا استوى على راحلته وأخذ في المشي لما روى البخاري عن أنس: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ركب راحلته، واستوت به أهلَّ) (9) ويستحب إكثار التلبية، ورفع الصوت بها أثناء إحرامه إلا النساء وصيغة التلبية: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك له لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) (10) ويقطع التلبية عند الجمهور عند ابتداء الرمي لجمرة العقبة يوم العيد بأول حصاة يرميها؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يزل ملبياً حتى رماها، (11) ولأنه يتحلل بالرمي أما المعتمر فيقطع التلبية عند الشروع بالطواف (12) .

محظورات الإحرام:

وأما محظورات الإحرام فهي الأشياء المحرمة في الإحرام بسبب الإحرام وتتلخص فيما يأتي:

1.إزالة الشعر من الرأس بحلق أو غيره، وألحق جمهور العلماء به شعر بقية الجسم.

2.إزالة الظفر من اليدين أو الرجلين وقد ألحقه جمهور العلماء بالشعر بجامع الترفه.

3.استعمال الطيب بعد الإحرام في البدن أو الثوب أو المأكول أو المشروب.

4.لبس القفازين.

5.المباشرة لشهوة. وفدية هذه المحظورات الخمسة على التخيير كما ذكره الله تعالى في القرآن في حلق الرأس، وقس عليه الباقي، فيخير بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو ذبح شاة، ويوزع الطعام والشاة على المساكين، إما في مكة أو في مكان فعل المحظور.

6.الجماع في الفرج: وإذا وقع الجماع في الحج قبل التحلل الأول ترتب عليه أربعة أمور:

أولاً: فساد النسك الذي وقع فيه الجماع.

ثانياً: وجوب المضي فيه.

ثالثاً: وجوب قضاءه في العام القادم.

رابعاً: فديه وهي بدنة ينحرها ويفرقها على المساكين في مكة أو في مكان الجماع.

7.عقد النكاح: وليس فيه فدية، ولكن النكاح يفسد، سواء كان المحرم الزوج أو الزوجة أو الولي أو وكيله فيه.

8.قتل الصيد البري المتوحش وعليه جزاؤه، وهو ذبح مثله، يفرقه على فقراء الحرام، أو يقومه بطعام يفرقه على فقراء الحرم، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوماً. وهذه المحظورات الثمانية حرام على كل محرم ذكراً كان أم أنثى. ويختص الذكر بالمحظورين التاليين:

أولاً: تغطية الرأس بملاصق، فأما غير الملاصق كالخيمة وسقف السيارة والشمسية فلا بأس به.

ثانياً: لبس المخيط، وهو كل ما خيط على قدر البدن أو على جزء منه، أو عضو من أعضائه كالقميص والسراويل والخفين. فأما الإزار أو الرداء المرقع فلا بأس به، وكذلك لا بأس بلبس الخاتم والساعة ونظارة العين، وسماعة الأذن، ووعاء النفقة ونحوها.

وفديه هذه المحظورات الخاصة على التخيير كفدية الخمسة السابقة.

أخيراً: حكم فاعل محظورات الإحرام: لفاعل المحظورات السابقة ثلاث حالات:

الأولى: أن يفعل المحظور بلا حاجة ولا عذر، فهذا آثم وعليه فديته.

الثاني: أن يفعله لحاجة، فليس بآثم وعليه فديته، قال تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} (196) سورة البقرة.فلو احتاج لتغطية رأسه من أجل برد أو حر يخاف منه جاز له تغطيته وعليه الفدية على التخيير كما سبق.

الثالث: أن يفعله وهو معذور بجهل أو نسيان أو إكراه أو نوم، فلا إثم عليه ولا فدية لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (286) سورة البقرة.ولكن متى زال العذر فعلم بالمحظور أو ذكره أو زال إكراهه، أو استيقظ من نومه وجب عليه التخلي عنه - أي المحظور- فوراً.13

وبهذا نكون قد ذكرنا المواقيت و الإحرام وما يتعلق به والحمد لله رب العالمين..

1-من مقدمة الرياض النضرة لسيد حسن عفاني.

2 -رواه البخاري كتاب الحج باب مهل أهل الشام برقم (1454) .

3-المنهاج للمعتمر والحاج للشريم ص (53-55) .

4 -أخرجه مسلم كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج برقم (1241) .

5-البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت