فهرس الكتاب

الصفحة 6934 من 9994

اعلم أن قولنا لا يجوز التوسل بجاه النبي ولا بجاه غيره من الأنبياء والصالحين ليس معناه إنكار أن يكون لهم عند الله جاه أو قدر أو مكانة. وليس معناه أن من ينكر التوسل بجاههم يبغضهم وينكر قدرهم ومنزلتهم عند الله. كلا، فمنزلة الأنبياء فوق كل منزلة، وجاههم عند الله أعظم من جاه غيرهم، ولكنا نهينا عن الغلو في ديننا والإفراط فيه كما نهينا عن التفريط، قال تعالى: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم [النساء:171] .

وقال النبي: (( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ) ).

وليست محبة النبي ادعاء يدعى، ولا شعارا يرفع، وإنما المحبة الاتباع، قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني [آل عمران:31] .

فمن ادعى محبة الله ورسوله فعليه باتباع رسول الله واقتفاء أثره، والتمسك بسنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت