فهرس الكتاب

الصفحة 6879 من 9994

لا خلف يهود أو نصارى أو دجاجلة كاذبين أو خونة منافقين ؛ فإن السائر وراء هذا الطريق لا يفضي به إلا إلى خسران الدنيا وعقاب وعذاب الآخرة نسأل الله - عز وجل - السلامة.

إلى أولئك النفر المتفوقين ننادي:

يا نخبة الأفذاذ إني ناصح والنصح يقبله اللبيب العاقل

المجد مهما عز ظل وارف ونجيه مهما تكبد واصل

وصباحه مهما تأخر مشرق ونتاجه مهما تمنع حاصل

فاستمسكوا بالصبر إن سبيلكم صعب وليل سراكم متواصل

لا يثنكم عن نيل أسباب العلا متخاذل في سيره متكاسل

أو تصرفن نفوسكم عن همة دنيا يتوق لها ويشرف خامل

بل وطنوا هذه النفوس على الندى وتناولوها بالجميل وواصلوا

صونوا حقوقاً للإله وحرمة لكتابه ورسوله وتخاللوا

لا يرتقي درب المكارم تافه أو يبلغ العلياء يوماً جاهل

لكنه عزم يبين ونية تعلي وحال يستبين وصاقل

إن كان في الدنيا نعيم يرتجى فنعيمها الغرر الكرام أوائل

لا نرضى إلا أن نكون أوائل ولا أولية إلا باستمساكنا بديننا ونهج ربنا ، وأن نعلم حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة وما الذي يضحى به لأجل الآخر .

هل نضحي بآخرتنا وديننا لأجل دنيانا وحفاظ أرواحنا وسلامنا وأمننا كما يدعون ويزعمون؟ أم أننا نؤثر أخرانا ونقدم لأجلها مهجنا وأرواحنا ونستحضر الصفقة الرابحة التي أخبر الحق - سبحانه وتعالى - بها ، والتي ذكرها في آيات القرآن الكريم ترغيباً وبياناً لهذه الحقيقة المهمة التي لابد لنا أن ندركها وأن نعيها وأن نتشبث بها دائماً وأبداً في كل أحوالنا.

ونتذكر كذلك قول رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يوم تخلى صهيب الرومي عن دنياه وعن ثروته وأقبل إلى دينه وإلى أمته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( ربح البيع أبا يحيى ، ربح البيع أبا يحيى ) .

ذلكم هو الربح .. ذلكم هو النجاح .. ذلكم هو التفوق:

ربح البيع ألا بعنا الإله أنفساً تزكوا إذا الله اصطفاها

ربح البيع جناناً وعلاً في هذه الأرض وجاها

ربح البيع فهل من بائع فالضلال اليوم قد صال وتاها

والشعارات وأصنام الهوى ويد الشحناء لا تلقي عصاها

والجراحات وأشباح الأسى في قفار التيه تختال دماها

أين منا الأمس إذ كنا به غرة الدنيا ومشكاة ضياها

موثقاً حقاً وفتحاً ناجزاً يملأ الأرض عدلاً لا يضاهى

وجهاداً يحمل الناس إلى قمم الإيمان يعليهم سناها

وبطولات تراءت قبساً ساطعاً كالشمس في أوج ضحاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت