فهرس الكتاب

الصفحة 6699 من 9994

وفي نهاية المطاف وقبل الوداع ، أقول لك إن كنت تريد الحياة الزوجية السعيدة ، تريد الاستقرار وراحة البال ، تريد ذريةً صالحةً تحمل بعد الممات الدعوة الصالحة.

تريد أن تجمع السعادة تحت أطناب بيتك فعليك بتقوى الله عز وجل ومراقبته في كل صغيرةٍ وكبيرة ومعرفة ما لك وما عليك من حقوقٍ وواجبات.

فمن اتقى الله وقاه وكفاه وزاده عزاً في الدنيا والآخرة.

أما إذا أردت أن تعشش التعاسة في بيتك ، وتفرخ ، فاعص الله!!!

أخي إنَّ المعاصي تهلك دولاً وشعوباً , وتزلزل محيطاتٍ وقارات ، فلا تجعلها تدمر بيتك وتحرق سعادتك.

وقد كان أحد السلف الصالح يقول: (والله إنِّي لأرى أثر المعاصي على دابتي وزوجتي) .

فاتق الله في أهلك وكن عونا لهم على طاعة الله وكن عند قول الله تبارك وتعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } . [التحريم: 6]

قال ابن كثير: أي تأمر نفسك وأهلك من زوجةٍ وولدٍ وإخوانٍ وقرابةٍ وإماءٍ وعبيد بطاعة الله. وتنهى نفسك وجميع من تعول ، عن معصية الله تعالى. وتعلِّمهم وتؤدِّبهم ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به وتساعدهم عليه. فإذا رأيت لله معصيةً ، قذعتهم وزجرتهم عنها. وهذا حقٌ على كلِّ مسلمٍ أن يعلِّم من هم تحت إمرته ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه.

فأوصيك أخي أن تتقي الله وتحافظ على أوامره وتجتنب نواهيه.

وأسأل الله العلي القدير أن يجمع لك شملك ويجعل التوفيق والرشاد حليفك

وبارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسول الله.

... هذه المقالة من موقع:إذاعة طريق الإسلام

عنوان هذه المقالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت