الحمد لله أحمده، وأستعينه، وأستغفره، وأتوب إليه، أشهد ألا إله إلا الله، الحي القيوم، وحده لا شريك له، لا يموت والجن والإنس يموتون، وأشهد أن محمداً رسول الله، الرحمة المهداة، والبشير والنذير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم أرضى عنهم، وأرفع درجتهم وأجزيهم خير الجزاء يا رب العالمين، اللهم وبارك عليهم، اللهم وأرحم من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله، فيوض ربنا علينا مباركة طيبة كثيرة، وعطاءه عزوجل وهو المنان، لا ينتهي وهذه الهدايا منه لعباده، وهو عزوجل يتيح لهم الفرص العظيمة لمغفرة الذنوب بأعمالهم، وبأقدار عليهم يصبرون عليها، هذا المرض،"إن العبد إذا مرض أوحى الله إلى ملائكته أنا قيدت عبدي بقيد من قيودي، فإن أقبضه أغفر له، وإن أعافه فحينئذ يقعد لا ذنب له"، رواه الحاكم وهو حديث حسن.
والمرض يذهب الخطايا، والحمى السخونة بالذات، تذهب الخطايا كما تذهب النار خبث الحديد، كما بشر النبي صلى الله عليه وسلم أم العلا،"وإذا ابتلى الله عبداً مؤمناً فحمد الله على ما أبتلاه يقوم من مضجعه ذلك،، كيوم ولدته أمه من الخطايا"، وهكذا جاء في حديث أحمد الحسن،
"وما من عبد يصرع من مرض إلا بعثه الله منها طاهراً"، كما رواه الطبراني وصححه الألباني.
عباد الله، الطاعون شهادة، والمرأة تموت بجمع، يعني: في شيء منها غير مفصل عنها من حمل، أو بكارة، والمرأة تموت بجمع أو بجمع بطنها شهادة، والغرق شهيد، والهدم شهيد، والحرق شهيد، وبذات الجنب والتهاب غلاف الرئة، والتهاب يصيب جنب الإنسان شهيد، والسل شهيد، والمبطون الذي قتله بطنه شهيد، ونرجوا أن أصحاب السرطان شهداء، والنفساء تموت في نفاسها شهيدة، ومن صرع عن دابته في سبيل الله، ومن وقصته فرسه في سبيل الله، ومن لدغته هامة في سبيل الله، من قتل دون أهله شهيد، من قتل دون ماله شهيد، من قتل دون دينه شهيد، من قتل دون مظلمة شهيد، المائد في البحر شهيد، الذي يدور رأسه من ريح البحر وهو خارج في سبيل الله، ومن طلب الشهادة صادقاً أعطيها ولو لم تصبه، والمتمسك بالسنة في وقت الفتنة وجهل الناس له أجر الشهيد، الذي يعلم الناس الخير يصلي عليه أهل السماوات والأرض، وهكذا يبني مسجد يبنى له بيت في الجنة، وضوء بعد حدث وصلاة ركعتين يستمر على هذا من أسباب دخول الجنة، كما حدث لبلال رضي الله عنه، الصلاة في الصفوف المقدمة، الله وملائكته يصلون على أصحاب الصفوف المقدمة، صلاة ثنتي عشرة ركعة غير الفريضة سنن الرواتب هذه يبنى له بيت في الجنة، كل يوم لو حافظ عليها ببيت، وهذا الذي يمنح ولو صاحبة، وصديقة، منيحة عنز، أو منيحة ورق مال، هدية، عطية، منحة، منحة يمنحه من ماله الحلال طيبة به نفسه إن أجرها لعظيم، قال عليه الصلاة والسلام:"من منحة منيحة لبن أو ورق أو هدى زقاقاً كان له مثل عتق رقبة"، والورق: الفضة، والزقاق: إذا هداه للطريق، وهذا التائه يبحث، يقول: أين المكان الفلاني؟ أين المكان الفلاني؟ يهديه إليه، والحديث رواه الترمذي وهو صحيح.
تعدل بين أثنين لك صدقة، تنفق على أهلك تحتسبها لك صدقة، تغرس الأشجار وتزرع بنية صالحة، لو أكلت النمل منها لك بها صدقة، يوم عرفة يكفر سنتين، وعاشوراء يكفر يوم، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة، وهذا الذي يجهز غازياً في سبيل الله كأنه غزى، والذي يسعى على الأرملة، والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، ومن غسل ميت فستره، ستره الله، والذي يكفنه فإن الله يجعله في حلل السندس يوم القيامة، ومن كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة، والذي يصلي عليه مائة يغفر له، واستغفار أربعين وهكذا،، يشفعهم الله فيه، والذي يعزي المسلم، وما من إنسان يشيب شيبة في الإسلام إلى كانت له نور يوم القيامة، وزيارة الأخ في الله لا لدنيا، يقال له: طيبة طاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً، اللين والسهولة في التعامل في القضاء والاقتضاء، إذا طالبت بحقك، أو سلمت حقه فأنت تسلم بسرعة بغير مماطلة، بغير تصعيب الأمور عليه، إذا أشترى سهلاً، إذا قضى سهلاً، إذا أقتضى أيضاً،، فإن الله عزوجل يغفر له بذلك،، ندم مسلم على بيع باعك، أو شراء أشترى منك أقلته، وقلت له: أعيد لك السلعة، أعيد لك المال، أقيلك من البيعة، ندم، يقيل الله عثرتك يوم القيامة، تترك الكذب ولو كنت مازحاً يعطيك الله بيت في أعلى الجنة، فإذا تركت المراء ولو كنت محقاً بيت في وسط الجنة، وإذا كان هنالك يتيم عندك في بيتك فأبشر بخير عظيم، فإنها هي الكفالة مجاورة النبي عليه الصلاة والسلام عاقبتها وثمرتها، تستر مسلماً بستر بدنه، أو تستر زلته، يسترك الله يوم القيامة، ولو رحمته ولو ذبيحة عصفور رحمك الله عزوجل.