-وفي شهر رجب 16هـ كانت القدس على موعد مع انتقال الأرض المقدسة إلى عهدة المسلمين، وقد تسلم عمر مفاتيح بيت المقدس بعد أن أعطى أهلها الأمان، وكان من شروط العهدة العمرية واشترطه نصارى بيت المقدس حينذاك على المسلمين أن لا يسمحوا لأحد من اليهود أن يدخل بيت المقدس"ولا يسكن بإيليا منهم أحد".
-وفي شعبان (492هـ) اقتحم الصليبيون المسجد الأقصى وقتلوا نحواً من سبعين ألفاً من المسلمين كما خربوا المسجد الأقصى.
-وقد استرده المسلمين في رجب (583هـ) استمرت فلسطين مقاطعة إسلامية حتى سقوطها في يد الإنجليز عام (1923م) في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
-بيد أنه في عام (1600م) بدأ النصارى البروتستانت بكتابة معاهدات تعلن أن على جميع اليهود العودة لفلسطين تحقيقاً للوعد التوراتي واعتبره أوليفر كرومويل راعي الكومنولث البريطاني في مقدمة لعودة المسيح إلى الأرض، وأكده بعد ذلك الألماني البروتستانتي بول فلجن هوفر عام (1655م) .
-وفي عام (1799م) حاول نابليون احتلال فلسطين وقال في خطاب له مخاطباً لليهود"إن فرنسا تقدم لكم في هذا الوقت إرث إسرائيل. . فهذه هي اللحظة المناسبة التي قد لا تتكرر لآلاف السنين للمطالبة باستعادة حقوقكم بين شعوب العالم. ."واستمرت الدعوة إلى ذلك مرة بعد مرة.
-في عام (1897م) قرر مؤتمر الجمعيات الصهيونية في مدينة بال السويسرية بزعامة هرتزل إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.
-وفي عام (1901م) قابل هرتزل مندوب الجمعيات الصهيونية السلطان عبد الحميد وعرض عليه مساعدتهم للدولة العثمانية على أن يمكنهم من أرض فلسطين،وتكرر العرض الصهيوني في عام (1902م) فكان جواب السلطان عبد الحميد لإحدى هذه المحاولات:"انصحوا الدكتور هرتزل بأن لا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع ، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض ، فهي ليست ملك يميني ، بل ملك شعبي ، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه. . . فليحتفظ اليهود بملايينهم ، إذا مزقت إمبراطوريتي فعلّهم يستطيعون آن ذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن ، ولكن يجب أن يبدأ ذلك التمزيق أولاً في جثثنا ، وإني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة".
-وفي عام (1917م) أصدر وزير خاريجية بريطانيا بلفور وعده لليهود بالسماح لهم بإقامة وطن لهم في فلسطين وقال بلفور"إن التضحية بنحو 700ألف فلسطين لا يوازي مهابة الوعود التوارتية".
-في عام (1923م) وقعت فلسطين في قبضة الانتداب البريطاني في أعقاب هزيمة جيوش الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الثانية.
-وقد كان عدد اليهود قبل الانتداب في فلسطين لا يتجاوز 75 ألف يهودي، لكنهم بلغوا في نهاية الانتداب نتيجة للهجرات إلى فلسطين 750 ألف يهودي.
-في عام 1947م أعلن اليهود إقامة وطن لهم في فلسطين، وقد اعترفت بهم عدد من الدول، وتكلل هذا الجهد اليهودي بهزيمة العصابات الإسرائيلية للجيوش العربية السبعة، وإبرام اتفاقية رودس (1949م) ووقوف الجيوش العربية عند حدود التقسيم، ثم وقعت على اتفاقيتي الهدنة الأولى والثانية.
-في (23 يناير 1950م) ، أعلنت دولة اليهود القدس الغربية عاصمة لها.
-وقد قامت ثورات عدة في ضد المعتدين أبرزها ثورة البراق عام (1929م) كما أحبطت بريطانيا واليهود ثورة بقيادة المجاهد عز الدين القسام وإخوانه عام (1935م) ، وفي عام (1936-1939م) قامت الثورة الفلسطينية الكبرى.
-وفي عام (1967م) احتلت القوات الإسرائيلية سيناء وهضبة الجولان والضفة الغربية وقطاع عزة، وكان مما احتلته القدس الشرقية التي يقع فيها المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة.
-وفي (1979م) ، أعلن مناحم بيجن رئيس الوزراء اليهودي أن القدس الموحدة (شرقية وغربية) هي العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل، ووصل عدد اليهود في القدس الشرقية إلى 19 ألف يهودي.
-وفي 8/12/1987م تفجرت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في وجه العدوان والطغيان الإسرائيلي، وبلغ عدد الشهداء فيها ألفي شهيد فيما بلغ عدد الجرحى ثلاثة عشرألفاً.
3-مستقبل الصراع مع اليهود:
ولا ريب أن الصراع مع اليهود لم يبلغ نهايته وإن بلغ بداية النهاية له، فقد اجتمع اليهود من جديد في أرض فلسطين ليتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود ) ) [مسلم 2922، ونحوه في البخاري 2926] .
وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً: (( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة ) ) [مسند أبي يعلى، قال الهيثمي بمجمع الزوائد: رجاله ثقات (10/63) ] .