فهرس الكتاب

الصفحة 6319 من 9994

قصة واحدة أذكرها من فلندا رأيت صاحبها ولقيته وتحدث إليه .. شاب دون العشرين ، مسلم اسمه ميكائيل ، ومقبل على الخير ، وحضر معنا دورة علمية فيها محاضرات إسلامية ويترجم له ، وسألته عن قصة إسلامه فأخبرني أنها قصة امتدت سبع سنوات .. كان له زميل في المدرسة صومالي مهاجر إلى تلك البلاد - انظروا كيف يسوق الله الخير وكيف تجري به أقداره - قال وكان زميلي في فصل المدرسة بحكم أنه جديد ضعيف في الدراسة يحتاج إلى مساعدة فكنت معه على مدى سبع سنوات أساعده في الرياضيات والفيزياء الكيمياء واللغة وغير ذلك ، وتوطدت بيننا أواصر الصلة والصداقة والصحبة ، وكانت نقاشات تدور بيننا عن الدين وعن الإسلام ، وإذا به يذكر أنه يصلي ويتوضأ ويتطهر ويتناقش في ذلك ، وزرت بعد ذلك قرأت في ترجمات معاني القرآن حتى أسلمت على مدى سبع سنوات .

شاب في عمر العشرين والشباب هناك غارقون حتى أذنهم في الشهوات والملذات ، فسألته عن ذلك ، قلت له: كيف كان تأثير تحول الإسلام في حياتك ؟ وربما كانت لك حياة سابقة فيها وفيها ، فعجبت عندما قال: إنني كنت في كل السنوات كلها وبحكم أن له أسرة فيها شي من المحافظة الأخلاقية قال كنت لا أشرب الخمر ولا أحضر الحفلات المختلطة مطلقاً - بقيت له بفضل الله عز وجل فطرة سوية - وهكذا ستجد في كل مكان ما يدل على عظمة هذا الدين ..

ولكنه كذلك من جهة أخرى يكشف عن تفريط تقصير المسلمين ، وأنهم يستطيعون لو فعلوا وخدموا دينهم أن يفعلوا الكثير ، بدلاً من أن يتراشقوا بتهم ويختصموا فيما بينهم أو يبددوا أموالهم في الترف السفهي فيما ليس ورائه طائل ، بل فيما فيه مغبة ومذمة .

وهنا اذكر آخر معلومة مهمة إحصائية من الأمم المتحدة قبل نحو أربعة أو خمس سنوات أو ست سنوات على وجهه التحديد ، تقول فيها:"إن أعلى الديانات التي تكتسب أشخاص جدد هي ديانة الإسلام"، وليس هذا في كل عام تقريباً لكن تلك الإحصائية تقول: إن الدين الذي يليه هو المسيحية والفارق بينهما ستة أضعاف"أي انه إذا دخل في المسيحية ألف فإن الداخلون في الإسلام ستة آلاف ، مع تقصير وتفريط ومع ما هناك من جهد وبذل كبير من قِبَل المسيحيين ذكره بعض من أسلم ممن بلغ مراتب عالية في الكنيسة - وأختم به مقالنا - يقول هذا الأسقف - الذي كان أسقف جوهان سبيت في جنوب أفريقيا وأسلم - يقول:"من المؤسف حقاً أن الجهود التنصرية لا تشكوا أي نقص تنظيمي أو حركي أو مالي أو معنوي ، وهذا ما نفتقده عند دعاة الإسلام فضلاً عن المشاكل الاجتماعية والسياسة والاقتصادية"."

لذا لابد أن نتحمل مسؤوليتنا وأن نخدم ديننا وأن نبذل لدعوتنا ، نسال الله - عز وجل - أن يوفقنا لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت