والتكفيريون السبئيون الشيعة يقولون إن بيعة أبي بكر - رضي الله عنه - انعقدت لإبليس؛ ففي الكافي أيضًا ينسبون لعلي - رضي الله عنه - أنه قال لسلمان الفارسي - رضي الله عنه - عندما بويع أبو بكر بالخلافة: «يا سلمان! هل تدري من أول من بايعه على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: قلت: لا أدري، إلا أني رأيت في سقيفة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه بشير بن سعد، وأبو عبيدة بن الجراح، ثم عمر ثم سالم!!. قال: لست عن هذا أسألك، ولكن تدري أول من بايعه على منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال سلمان: قلت: لا، ولكن رأيت شيخًا كبيرًا متوكئًا على عصاه، بين عينيه سجادة شديدة التشمير، صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى رأيتك في هذا المكان، ابسط يدك، فبسط يده، فبايعه ثم نزل، فخرج من المسجد، فقال عليٌ - عليه السلام: هل تدري من هو؟ قال: لا، ولقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عليٌ: ذاك إبليس لعنه الله» (الكافي للكليني ص 283 الأثر رقم(541) !!.
هكذا يقولون - عليهم من الله ما يستحقون - عن أبي بكر أفضل الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأول الخلفاء الراشدين، وأصدق أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الملقب بـ (الصدِّيق) ، وأول من أمَّ المسلمين في الصلاة باستخلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له في حياته، ومن أوصى له بالخلافة بعد مماته.
#والتكفيريون السبئيون الشيعة في تفاسيرهم ينكرون فضل أبي بكر - رضي الله عنه - الذي نزل به القرآن، ويحوِّلون مناقبه إلى مثالب؛ ففي قول الله - تعالى-: (( إلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ) [التوبة: 40] ، قال عبد الله بن محمد رضا العلوي المتوفى سنة 1242هـ في تفسيره للقرآن المسمى (الوجيز) : « {إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} لا مدح فيه؛ إذ قد يصحب المؤمن الكافر، كما قال: (( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ) ) [الكهف: 37] ، وقوله (( لا تَحْزَنْ ) )يدل على أنه خاف وقبض واضطرب حتى كاد يدل عليه فنهاه» (تفسير الوجيز للعلوي ص 417) .
#والتكفيريون الشيعة السبئيون يتهمون الصديق بأنه مكذب بالرسالة، ففي تفسير (الصافي) لمؤلفه محمود مرتضى المعروف بملاّ محسن الكاشي المتوفى سنة 1091هـ، أورد ذلك «المفسر» قصة مختلقة في هذه الآية، مفادها أن أبا بكر أخذته الرعدة وخاف، فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يشغله بأن يطلعه على جعفر وأصحابه وهم يغوصون في البحر، فأضمر أبو بكر في تلك الساعة أنه أي النبي - صلى الله عليه وسلم - ساحر، ثم نقل ذلك المفسر عن العياشي قوله: «يحتجون علينا بقوله - تعالى-: (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) )، وما لهم في ذلك حجة، فوالله لقد قال الله - تعالى-: (( أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ ) )وما ذكره بخير» !!.
ولا ندري: أنعجب من افترائهم على الله في تفاسيرهم، أم افترائهم على رسوله - صلى الله عليه وسلم - عليه في كتب أحاديثهم، أم افترائهم على التاريخ في الآثار والأخبار المكذوبة، أم افترائهم على الحقيقة والعقل في نقل ما لا يصدقه عقل؟!
#والتكفيريون السبئيون الشيعة يكفرون الفاروق بآيات من الفرقان الذي عاش مجاهدًا عنه، وقائمًا به حتى لقى ربه، ففي تفسير قول الله - تعالى-: (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا ) ) [الفرقان: 27 - 28] ، روى «محدثهم» علي بن إبراهيم القمي عن أبي جعفر أن (الظالم) أبو بكر، والسبيل علي، والخليل عمر.
# والتكفيريون السبئيون الشيعة يجعلون عثمان ذا النورين من المرائين، وأنه ومن سبقه كانوا من المبدلين، فيدعي عالمهم ومحدثهم «الكشي» أن فيه نزل قول الله - تعالى-: (( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) ) [الحجرات: 17] ، ويذكر مفسرهم (القمي) أن قول الله - تعالى-: (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ) [آل عمران: 106] نزل في أبي بكر وعمر وعثمان، وأورد في ذلك «حديثًا» طويلًا يدعي فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات...) ثم ذكر (راية العجل) و (راية فرعون) و (راية السامري) و (راية زعيم الخوارج) و (راية المتقين) ، ويقصدون بالأربعة الأُول رايات أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية، وبالراية الخامسة راية علي بن أبي طالب، وادعوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل أصحاب كل راية عما فعلوه مع (الثقلين) أي: القرآن وأهل البيت فكلهم اعترفوا بأنهم خذلوهما وظلموهما، فحق عليهم العذاب وقيل: (( أَكَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ) ) [آل عمران: 106] ، وفي تفسيره لقول الله - تعالى-: (( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) ) [الانشقاق: 19] يقول (الملاَّ عبد اللطيف الكازراني) في تفسيره (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) : «أي: لتركبن هذه الأمة بعد نبيها طبقًا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان... أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر عن الأمم السابقة في ترك الخليفة (يقصد عليًا - رضي الله عنه -) واتباع السامري وأشباه ذلك (مرآة الأنوار ص 23) .
# والتكفيريون السبئيون الشيعة يتهمون خيار الأمة بخيانة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته وبعد مماته، فعند تفسيره لقول الله - تعالى-: (( وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ) ) [آل عمران: 144] قال (محمد بن حيدر الخراساني) من القرن الرابع عشر الهجري في تفسيره «بيان السعادة» : «المراد بالشاكرين هنا عليٌ ونفر يسير بقوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين انهزم المسلمون» (تفسير بيان السعادة 1/166) ، وعند تفسيره لسورة التحريم أورد «المفسر» نفسه العديد من القصص الملفقة، والأراجيف المخترعة؛ يستدل بها على أن كلًا من أبي بكر وعمر، وعائشة وحفصة؛ تآمروا على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم -!!
ومعروف موقف التكفيريين السبئيين القدامى الشائن من أكثر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكيف أنهم أخرجوهن من مسمى (أهل البيت) بالرغم من وصف الله - تعالى- لهن بأنهن (أمهات المؤمنين) في قوله - سبحانه: (( وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) ) [الأحزاب: 6] ، ولم يسمع العقلاء من الناس بقوم يشهّرون بـ (أمهاتهم) .