فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 9994

ب - الاستهزاء بالعلماء والصالحين؛ لدينهم وتمسكهم بسنة نبيهم. فإن ذلك من صفات الكافرين: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ } (سورة البقرة: 212) ، {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} (سورة البقرة: 29-30) .. أما الاستهزاء بخلقتهم أو بعض أمور فيهم، غير دينهم واستقامتهم، فإن ذلك ذنب كبير لا يصل إلى الكفر كما قال الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (سورة الحجرات: 11) .

ت - ترك الصلاة: من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها كفر بإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا.. ومن تركها كسلًا وتهاونًا وهو مقر لوجوبها، فهذا كافر في قول عامة الصحابة، وكثير من السلف والخلف، وخالف في ذلك أقوام.. وقد نقل إجماع الصحابة غير واحد.. وعدوا خلاف من بعدهم غير مقبول؛ لأنه حاصل بعد إجماع.. وعلى العموم فهذه مسألة اختلف فيها الفقهاء فيما بعد عصر الصحابة الكرام.. لكن الذي يُجزم به أن من تركها جاحدًا لوجوبها منكرًا لها فهو كافر.. وأن من تهاون بتركها وهو معتقد لوجوبها مقرًا بذلك فهو أيضًا كافر.. بل قد ذهب بعض العلماء إلى أن من ترك فرضًا واحدًا متعمدًا حتى خرج وقته فهو كافر، ونقل ابن حزم ذلك عن جمع من السلف11.

ث - السحر: تعلم السحر والعمل به كفر بنص قوله -تعالى-: (إنما نحن فتنةٌ فلا تكفر..) الآية. ومن العلماء من قال إن ذلك كبيرة من كبائر الذنوب لا يصل إلى حد الكفر، ومنهم من فصل في ذلك.. ولمزيد من الإيضاح انظر (نواقض الإيمان القولية والعملية) ص504 وما بعدها..

وقد أتينا على ذكر مجمل لنواقض لا إله إلا الله العملية..

وبالله نستعين، ومنه نستمد التوفيق..

وصلى الله على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا..

1-تفسير ابن كثير (2/12) .

2-مدارج السالكين (1/344) .

3-رواه أحمد والترمذي والطبري ، وهو حديث حسن كما ذكر ذلك ابن تيمية في مجموع الفتاوى. قال أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري رقم (16632) : غطيف بن أعين الشيباني الجزري أو غصيف وثقه ابن حبان، وقال الترمذي: ليس بمعروف في الحديث، وضعفه الدارقطني. وأخرجه الطبراني في الكبير (17/92) . قال الحافظ في غطيف: ضعيف. التقريب (5399) .

4-نظرية السيادة وأثرها على شرعية الأنظمة الوضعية (صلاح الصاوي) ص19-20.

5-المفردات ص495.

6-مختصر الصواعق المرسلة (2/353) .

7-رواه أحمد وأبو داود ، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، وصححه الألباني.

8-اقتضاء الصراط المستقيم (1/237) .

9-الشفا (2/1072) .

10-من كتاب: (تشبه الخسيس بأهل الخميس) ص21-23.

11-انظر المحلى (2/326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت