فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 9994

ولكن للأسف الشديد: فنحن في واقعنا اليوم لا نجد إلا الصدود من الجميع ، ولا نرى حكومة من حكومات الدول العربية والإسلامية ، تعامل غير المسلمين بالعنف أو الاضطهاد ، أما المسلمون فهم الذين يسلبون حريتهم بدون ذنب ارتكبوه، ويتعرضون للتعذيب والإيذاء والسجن والاعتقال ، وكل ألوان العنت والتضييق ، فهل تجاوز الإخوان المسلمون الحدود ، حين قالوا للمسلمين أطيعوا ربكم واعبدوه والتزموا بدينكم وشرع ربكم؟ وهل الشعور بمسئولية الإخوان عن دعوة الناس جميعا إلى هذا الدين ، وتوضيح حقيقته لكل من يريد التعرف عليه ، وإزالة الشكوك ، والشبهات التى تثار حوله جريمة يعاقب عليها ؟

أين حرية الكلمة في بيوت الله؟

لقد بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم عمله ببناء المسجد إيمانا منه في بناء الأمة وقد أثبت التاريخ أن المسجد في الإسلام انطلقت منه الجيوش الإسلامية لنشر رسالة الإسلام ، ومنه انبعثت أشعة الهداية للمسلمين، وجميع الصحابة ومن جاء من بعدهم تلاميذ المسجد ، إن هذا المكان الطاهر تنبعث منه كل أسبوع كلمة الحق عالية ، على لسان خطيبه ، في إنكار منكر أو الدعوة إلى معروف ، أو دعوة إلى الخير ، أو إيقاظ المسلمين من غفلتهم ، المساجد كانت مراكز الانطلاق للحركات الوطنية ، يلجأ إليه زعماء الجهاد ضد الاستعمار ، وضد الصهيونية ، أكثر المساجد اليوم لا تقوم بوظيفتها ولا تؤدى دورها في بناء المجتمع على أساس إسلامى فمن المسئول عن هذا الواقع المؤلم؟

أين نصيب الإنسان من الرعاية؟

ضرورة الاهتمام بالإنسان ، فإهماله وتركه للتيارات الضالة والعواصف القاتلة تدمره من داخله ، وتضربه من أعماقه ، وتطمس عقيدته ووجدانه ، هذه العواصف إذا هبت وتركت من غير مقاومة ، لن تبقى ولن تذر سيتحول الناس والشباب بالذات إلى مسوخ شائهة ، وأشباح تافهة وإلى فقاعات بشرية ، تذوب من أول نفخة ، وتتلاشى من أضعف لمسة وهنا مكمن الخطر ، وعلة العلل ، وبداية النهاية للغافلين ، عن حقائق الحياة وللأسف هذا من أهداف الصهيونية المعلنة ، فهل نفيق ؟

وسائل الإعلام:

ينسى القائمون على وسائل الإعلام في البلاد العربية ، أنهم يخاطبون ويبثون ما عندهم لشعوب مسلمة ، ولبيوت مسلمة ، ولشباب مسلم ، ينسون هذا دائما أو يتعمدون نسيانه ، فوسائل الإعلام ، تحتاج إلى ترشيد وإصلاح والأصل أن يكون للإعلام في بلاد المسلمين ، منهج واضح وقوى وصريح ، مأخوذ من تراث هذه الأمة ودينها وعاداتها وتقاليدها ، ورسالتها بالدرجة الأولى أن تحذر من الاتجاهات الهدامة وتعمل على كشفها، وبيان وجه الإسلام الصبوح في كل الأحداث ، لكن الواقع غير ذلك فمن المسئول ؟

أمريكا وإسرائيل:

لماذا لا تصارحوا أمريكا بأن مواقفها وسياستها المنحازة لليهود تركت بصماتها آلاما في نفوس ومشاعر العرب والمسلمين ، بل تركت جروحا تنزف دما ، وهذه الأعمال لا يمكن أن تستمر دون أن تحرك كوامن الغضب والثورة للحقوق المسلوبة ، وضد الإحساس بالعدوان ، المسلط على الديار ، وأصحاب الديار ، مع الانحياز الكامل والمزرى للمعتدين المستعمرين والقتلة ، وهم ليسوا أصحاب حق ولا دعاة سلام ، وإن هذا التأييد الجارف للعدوان الصهيونى الغادر ، على قلب العروبة والإسلام"فلسطين"وصب الحقد والغضب على الشعب الفلسطينى المسلم الأعزل يعمل الرصاص والدبابات والطائرات والصواريخ ، في قتل النسا والأطفال والرجال وهدم البيوت ، ويرغم المسلمين على الفرار أو الموت تحت الأنقاض ، والسلاح والمال والطائرات من عمل أمريكا ، لهو عودة إلى عهود البربرية والهمجية والإجرام ، في أحط صورة وأن تجاهل ما يحدث اليوم داخل أراضى العرب والمسلمين، وغض الطرف الأمريكى صار مخزيا وملحوظا ومكشوفا وواضحا أمام الجميع .

إن الشعوب العربية المسلمة ، تريد أن تتحرك ، تريد أن تفعل شيئا للأمة الفلسطينية المعذبة ، وإن كثيرا من الناس يبكون من شدة الألم ، ومنعهم من مساعدة إخوانهم ، ومد يد العون إليهم ، تريد أن ترفع عنها الضغوط ، وأن تعطى جانبا من حريتها في العمل والحركة ، فلماذا هذا العنت الذى تعيش فيه الأمة ؟ ولمصلحة من ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت