فهرس الكتاب

الصفحة 5017 من 9994

أخوة الإسلام: لا بد للإنسان المسلم أن يكون واضح الصورة والتصور وأن يدور مع الحق حيث دار وأن يقف مع المجاهدين الصادقين الذين يصدق دمهم أقوالهم ، لا مع الذين يتاجرون في دماء أهلنا وإخواننا وأرضنا وعرضنا فان هؤلاء عدهم الله سبحانه في صف العدو وسماهم منافقين وأمر بجهادهم مع العدو فقال سبحانه وتعالى (( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) )أما بقية المسلمين فإنهم مأمورون أن يقفوا في خندق المقاومة والشهادة قولا وفعلا بالنفس والمال والجهد والدعاء ومن هنا قال الحق جل جلاله (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) )فالمرء عباد الله سيقف بين يدي الله و سيحاسب وسيأتي عليه يوم ويسأل في أي صف وقفت في حياتك الدنيا 0مع الذين يحرصون على دماء عدونا بغض النظر عن دماء أهلنا وإخواننا سعيا منهم لمصالح شخصية ومنافع دنيوية أم مع الذين يشترون الآخرة ويبيعون الدنيا بأرخص الأثمان سعيا لرضى الله تعالى ونيلا للشهادة 0

أيها المسلمون: لما أمرنا الله سبحانه وتعالى بقتال عدونا أمرنا بتعليمهم الدرس الذي يجب أن يتعلموه لما يعتدوا على المسلم وألا تأخذنا فيهم الهوادة والرحمة بل لا بد من إيلامهم أشد الألم وإيذائهم أكبر الأذى حتى يعلموا أن دم المسلم غالي الثمن وليس برخيص خاصة إذا كان ذلك المسلم قائدا مسلما متوضئا ذاكراعبدا لله0

واسمع إذا شئت قول الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ) )؛ لا كما يريد بعض المتخاذلين أن نثور ثورة سلمية وأن نعلن شجبنا واستنكارنا وتنديدنا وتوعدنا بأقسى العبارات وإدانتنا بأشد الجمل ، فلو كان هذا الأسلوب يرجع حقا لما ضاعت فلسطين أكثر من خمسين سنة ولو أن عبارات الشجب والاستنكار تجدي لا انتهى عدونا منذ زمن بعيد ، ولكنها وحدها المقاومة ووحده السلاح هو الذي يرجع الحق لأصحابه ويردع الظالم عن ظلمه .

أخوة الإسلام: لما كان يعتدى على عرض أو دم أو بيت مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده يجيشون الجيوش ويحركون الجنود دفاعا عن المسلم وأرضه وعرضه وماله وكلكم يعلم قصة المعتصم الذي استغاثت به امرأة في الأسر ماذا فعل لم يطارد أولئك القادة المجاهدين ولم يعملوا على جمع السلاح ولم تظهر رجولتهم على أفراد أمتهم بل انهم شدوا على أيدي المجاهدين وصدوا عدوان الطاغين فكانت الغلبة دائما للمسلمين . وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه ) )فلماذا نظلم إخواننا المجاهدين في فلسطين ؟!

لماذا نخذلهم رغم رجولتهم ؟! لماذا نسلمهم لأعدائهم رغم تحملهم الواجب عنا ؟!

أخوة الإسلام: إن الذي يجري على أرض فلسطين في هذه الأيام مؤامرة عظيمة يشارك فيها القاصي والداني للخنوع للعدو ولبيع المقدسات ولتضييع الأمة بأكملها إرضاء للأعداء وحفاظا على مصالح بعض المتخاذلين ، فالله الله على الرافضين للخيانة ، الله الله على الواقفين وقفة الرجولة فان الله لن يضيع جهد المخلصين .

أيها الأحبة في الله قديما روي لنا قصة العصفورين اللذين كان يذبحهما الصياد في البرد القارس وكانت دموعه تسيل من البرد فقال أحد العصفورين أنظر إلى رحمة الصياد بنا تنزل دموعه حزنا علينا وهو يذبحنا فقال له الآخر لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى فعل يديه . فلماذا يصّر الكثيرون منا إلى النظر فقط إلى دموع أعدائنا؟ ولماذا يفتحون أعينهم فقط على بعض أفعال أبطالنا انتقاما لشهدائنا ؟ ولماذا لا تسمع آذانهم إلا نحيب العدو وصراخه؟! أفي آذانهم صمم لما يحل بنا وبأهلنا أم في أعينهم عمى عمّا يصيب إخواننا؟ ، أم أن تآمرهم وتواطؤهم أعمى أبصارهم وبصائرهم وأصم آذانهم وأقفل قلوبهم فلم يعودوا يحلوا حلالا أو يحرموا حراما!!!

أيها المجاهدون في فلسطين إن تخلى عنكم البشر فان الله تعالى معكم بقوته وعنايته ، وان خذلكم الأهل والأصحاب فان الله مولاكم وناصركم ، كفاكم عزا أنكم تقارعون أذل وأنجس خلق الله من اليهود ، كفاكم فخرا أنكم تحملون راية الحق بأيديكم مجاهدين ومرابطين ومدافعين.

فلا تنظروا ورائكم أيها الأسود ، سيروا بدربكم جهادا وبمبادئكم رجالا والله ورائكم حافظا ومعينا ، كفاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفكم بأنكم أهل الحق فقال عليه الصلاة والسلام (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ، قيل أين هم يا رسول الله قال ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت