فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 9994

وبعضهم كان يقول"كأس وغانية تفعلان بأمة محمد مالا يفعله ألف مدفع"، وفي الدلالة على النوايا الخبيثة لدى أعداء الإسلام من وراء هذه الدعوة يقول محمد طلعت حرب باشا في كتاب له بعنوان"المرأة والحجاب":-"إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوربا من قديم الزمان لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامي". ومما يؤسف ويحزن أن هؤلاء اليهود والنصارى وأذنابهم في بلاد المسلمين استطاعوا أن ينجحوا في الكثير من مخططاتهم وأهدافهم فمن ينظر إلى أحوال المسلمين اليوم يلاحظ ذلك ويعاينه وإذا كان البعض سيقول أن هناك صحوة إسلامية فإني أقول له نعم هي موجودة ولكن ببطء شديد فغالبية المسلمين غثاء كغثاء السيل لا فائدة منه فمنهم من تغير فكره وأصبح متعلقا بالغرب - وهم كثرة وليسوا قلة - وأصبحوا يتمنون أن يحدث في بلادهم ما يحدث في بلاد الغرب سواء أعلنوا عن ذلك صراحة أو كانت أفعالهم تدل على ذلك، ومنهم من أصبح يكره سماع الدين ولا يعرف عن دينه شيء، ومنهم من أصبح يشمئز عندما يقبل على عمل ما وتقول له أن الدين يقول في ذلك كذا وكذا، ومنهم من أصبح الغناء ومتابعة المسلسلات والأفلام وأخبار الممثلين والممثلات جل همه ومحل اهتمامه، ومنهم من أصبح متابعة المباريات أهم عنده من الصلاة، ومنهم ومنهم... أمور تحزن وتبكي فبينما يخطط لنا أعداؤنا من الغرب واليهود وغيرهم ويريدون أبادتنا ما استطاعوا لذلك من سبيل بل إنهم والله يريدون تنصيرنا أو تهويدنا، وعلى الرغم من عقيدتهم الباطلة إلا إنهم يدعون لها ويبذلون لها الأموال والجهد وينشغلون بذلك أيما انشغال ولعل تلك الإحصائية التي طالما قرأتها أشعر بخيبة أمل على أحوال المسلمين وما وصلوا إليها ولا أعرف هل توافقوني الرأي في ذلك أم لا: - ذكرت مجلة البيان في عدد شهر جماد الأول 1421هـ .. نقلا عن المجلة الدولية للبحوث والآثار الأمريكية.. فكان مما ذكرت. ( أنه قد بلغ عدد المنظمات التنصيرية عام 1990م، 21.000 إحدى وعشرين ألف منظمة.. وفي عام 1996م، ارتفع عددها إلى 45000 خمس وأربعين منظمة عاملة بالتنصير... أما عدد المنصرين داخل بلادهم فقد بلغ 000، 923، 3 ثلاثة ملاين وتسعمائة وعشرين ألف منصرا عام 1990م، وقد ارتفع عام 1996م، إلى 4.635.500 أربعة ملايين وستمائة ألف وخمسة آلاف منصر .. أما المنصرين خارج بلادهم فقد بلغ عدد عام 1990م، 250.285 أكثر من مائتين وخمسة وثمانين ألف منصر.. أما عام 1996م، فقد ارتفع العدد إلى 398000 ثلاث مائة وثمانية وتسعين ألف منصر أما المجلات فقد بلغت عام 90م، 23.800 مجلة دورية تنصيرية..وارتفع العدد إلى 30100 ثلاثين ألف مجلة دورية.. أما المحطات فقد بلغت عام 90م 2160 ألفين ومائة وستين محطة للإذاعة والتلفزيون أما عام 96م فقد ارتفع العدد إلى 3200 ثلاثة آلاف ومأتي محطة.. وأخيرا فقد رصد لخدمة التنصير 193 بليون دولار التبرع للكنيسة و 206 مليون جهاز كمبيوتر تعمل في خدمة التنصير.. فإذا كان ذلك منذ هذه السنوات فما بالنا اليوم وقد اشتدت المعركة وأصبح الكل يريد أن ينهش من جسد الأمة المستسلمة التي نرى أفرادها واقفون يتفرجون عليها ولا أعرف ماذا ينتظرون. وأخيرا فإن الأمة الإسلامية تحتاج ليس فقط إلى العمل بالإسلام ولكن في البداية تحتاج إلى فهم الإسلام وحقيقته فهما سليما يحافظ لنا على عقيدتنا وهويتنا بصورة تدحر أعداءنا وتصد عنا مكائدهم، فلنعد يا أخوة إلى الله لعله سبحانه وتعالى أن يزيح عنا ذلك الكرب والهم إنه على ذلك قدير وهو حسبنا ونعم الوكيل.

المصادر والمراجع:

1.الرحيق المختوم للشيخ صفي الرحمن المباركفوري.

2.صفحات من حياة الصحابيات للدكتور محمد طلعت عفيفي.

1 -الحديث ضعفه الألباني رحمه في ضعيف أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت