فهرس الكتاب

الصفحة 4790 من 9994

2-أن هؤلاء الدعاة إلى الباطل ليسوا يهوداً أو نصارى ولا أعاجم وأنماهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا )

ب- فما المخرج - الرسول أوصى حذيفة: ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم )

عاشراً: لابد من الاهتمام بالعلم الشرعي ..خاصة في وقت الفتن ، لأن كثيرين يخوضون بغير علم .. فيؤدي خوضهم الى أنواع من البلاء .. والتفرق والتصرفات الطائشة .. ومما يلاحظ:- انتشار القصص والروايات الواهية الضعيفة وقت الفتنه ، فيكثر القصّاص الذين يوردون الحكايات والقصص التي لا أصل لها . انظر الى قول ابن عمر - كما رواه ابن حبان - ( لم يكن يُقصّ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ولا عثمان إنما كان القصص زمن الفتنة ) .

أيها الأخوة الأكارم: إن التأصيل العلمي الشرعي لا بدّ منه .. لأن الوصول الى الحق والصواب لا يتم الا بالرجوع إلى الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة .. ولأنه يحمي من الاجتهادات التي تمليها الظروف والأهواء ، ويرجع الأمور الى أصولها الصحيحة . ومن خلال العلم يعرف المرء كيف يتصرف .. وماذا يفعل ؟ فهل من اهتمام بالعلم وطلبه وتأصيله على منهج شرعي ..

الحادي عشر: الاستعداد: وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دائماً يهيأ أصحابه للأحداث القادمة .. ويسألهم ماذا سيصنع لو حدث كذا .. وماذا سيفعل لو جرى كذا ؟ يقول صلى الله عليه وسلم:"احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز"رواه مسلم .. ومن نماذج هدي الرسول لتهيأة أصحابه .. ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان: كما عند ابن ماجه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يوما فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات .. قال هذا قبل موته صلى الله عليه وسلم وعثمان تولى الخلافة بعد أكثر من فترة طويلة .. ولم تأتي مناسبة هذا الكلام إلا في آخر خلافته رضي الله عنه .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يهيأ عثمان نفسياً للحدث الذي يصيبه..ولذا عندما تولى الخلافة أراد المنافقون خلعه ولكنه رفض بناء على توجيه النبي صلى الله عليه وسلم له .

ـ و روى الحاكم في المستدرك عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر ..قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك .. قال .. كيف أنت إذا أصاب الناس جوع .. تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك ..وتأتي فراشك فلا تستطيع أن تنهض إلى مسجدك ؟ قلت: الله ورسوله أعلم .. قال:"عليك بالعفة"ثم قال: يا أبا ذر .. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك ..قال: كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت بالدم ..قلت الله ورسوله أعلم .. قال:"تلحق بمن أنت منه أو قال: عليك بمن أنت منه"قلت: أفلا آخذ سيفي فأضعه على عاتقي .. قال: شاركت إذاً .. قلت ..فما تأمرني يا رسول الله ؟..قال الزم بيتك ..قلت: أرأيت إن دخل على بيتي ؟ قال:"فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فالق رداءك على وجهك يبوء بإثمه وإثمك"

والنصوص في هذا كثيرة في حث النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه للاستعداد والتهيأ لأحداث المستقبل ، وهذا الذي يجب فعله في الأيام القادمة أن نستعد ..وأن نتهيأ لما سيحدث والله المستعان: والاستعداد على قسمين:

أولاً: الإعداد النفسي من خلال:

ـ تهيئة الأسرة نفسياً من الآن تحسباً لأي طارئ يطرأ في المستقبل ..وتحدثيهم بالغزو والجهاد يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق"رواه أبو داود .

ـ التوكل على الله تعالى .. لأن الله تعالى { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } أي كافيه وناصره .. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاًَ ـ أي جائعة ـ وتروح بطانا ـ أي شباعا"رواه أحمد .

ـ أن يتيقن العبد أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطئه لم يكن ليصيبه ..وأن يستقين الإنسان بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما:"واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام ، وجفت الصحف"رواه الترمذي وصححه .

ـ أن يعلم الإنسان أن نصر الله قريب .. وأن الله ينصر من نصره .. وأن هذا الدين منصور ..وما على الأمة إلا أن تطبق وتعمل بأسباب النصر والتمكين التي ذكرها الله في كتابه .. فإذا عملت وطبقت فإن النصر لا محالة قريب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت