فهرس الكتاب

الصفحة 4772 من 9994

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الأمين أيها المسلمون إن آثار الأفلام وأخطارها عظيمة وكثيرة لانستطيع لها حصراً إن المسلم في هذه الحياة خلقه الله لمهمة عظيمة ورسالة كبيرة خلقه الله لعبادته وطاعته والنظر فيما يرضيه والبعد عما يسخطه والبعد عما يرديه إن الساعات التي تهدر وتقضى في مشاهدة الأفلام وسماع المعازف يومياً إنها تتحول إلى ملايين كثيرة في السنة الواحدة (تصل إلى مائتين وخمسين مليون يوم عمل في بلد عدد سكانه عشرة ملايين نسمة يشاهد من سكانه الربع فقط) فكيف لو صرفت تلك الأوقات في طلب العلم النافع والدعوة إلى الله ومساعدة المحتاجين وإقامة المصانع والمعامل والاستغناء عن الأيدي الكافرة والدفاع عن الأمة؟ عباد الله ومن الأضرار الصحية في مشاهدة الشاشة ضعف البصر ففي إحدى الإحصائيات ذكر أن 64 من المشاهدين يصابون بضعف البصر و44 يصابون بتقييد حركة الجسم والحرمان من الرياضة، ومن الآثار الضرر الإقتصادي وذلك بشراء أجهزة الإستقبال مع الصيانة مع تأثير الدعاية في شراء بضائع لا حاجة لها ومنها التأخر في الزواج وتفشي الطلاق وانصراف المرأة للأزياء العالمية والموضات وتقليد المرأة الغربية في الخروج من المنزل ومحادثة الرجال وسيطرة المرأة على الرجل وضعف قوامة الرجل على المرأة بدعوى الحرية وتساوي الحقوق، ومن منكرات الأفلام أنها تعود الأمة على حياة الهزل واللعب والمجون وتقصيها عن حياة الجد والجهاد والاشتغال بالنافع المفيد ثم هل تطيق أيها المسلم الغيور أن ترى ابنتك أو زوجتك أو أختك تتفرج من خلال نافذة بيتك على بعض الشباب وتتفرس في وجوههم وتتمتع برؤيتهم فأي فرق بين هذا ومن اشترى الجهاز الذي يستقبل أعمال الكفرة والفجرة وأدخله في بيته يتعلم منه الأولاد كل قبيحة ورذيلة؟ ثم إذا انحرف الأولاد ووقعوا في الفواحش والمهلكات وفرطوا في الصلوات وتعرضوا للقضايا السلوكية أصبح الوالد يتحسر ويشكوا ضياع أولاده وفجورهم، إنه يشتكي من الأولاد وهو السبب في ضياعهم ومكرهم وبعدهم عن الله حتى وجد من يفعل بإخوانه وأخواته الجريمة بسبب هذه الأفلام التي تسبب الوالد في إحضارها لأبنائه ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم إننا نقول لهؤلاء اتقوا الله في أنفسكم وأولادكم إنها الخيانة الكبرى للنفس والبيت والأولاد، إنكم الجناة على أنفسكم وأهليكم قال رسول الله: (( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) ) [خ] . ويقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت