فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 9994

وقال: (لا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل واحد، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه عبد) . وفي لفظ: (في قلب عبد) وفي لفظ: (في جوف امرىء) وفي لفظ: (في منخري مسلم) .18

وقال: (من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكًا يوم القيامة) .19

وقال: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها) .20

وقال: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأُمِن الفُتَّان) .21

وقال: (كل ميت يُختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر) .22

وقال: (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) .23

وقال: (مقام أحدكم في سبيل الله خير من عبادة أحدكم في أهله ستين سنة، أما تحبون أن يغفر الله لكم وتدخلون الجنة؟! جاهدوا في سبيل الله، مَن قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة) .24

وقال: (حرمت النار على عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله) .25

وقال لرجل -حرس المسلمين ليلة في سفرهم من أولها إلى الصباح على ظهر فرسه لم ينزل إلا لصلاة أو قضاء حاجة-: (قد أوجبت فلا عليك ألا تعمل بعدها) .26

وقال: (من بلغ بسهم في سبيل الله فله درجة في الجنة) .27

وقال: (من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عِدل مُحرَّر، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة) .28 وعند النسائي تفسير الدرجة عام.

وقال: (من علم الرمي ثم تركه فليس منا -أو- قد عصى) .29

وقال لمعاذ عن الإسلام: (وذروة سنامه الجهاد) .30

وقال: (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) .31

وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف) .32

وصح عنه أنه قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله) .33

فهذه مجموعة أحاديث صحيحة، تدل على فضل الجهاد في سبيل الله -تعالى-، وأنه من الإسلام بمكان رفيع، ولهذا كان ذروةَ سنام الإسلام.. وقد جاء في أحاديث أخرى بيان خطورة ترك الجهاد والركون إلى الدنيا، وهذه المخاطر تعود على الفرد والمجتمع والأمة بشكل عام..

نسأل الله أن يتوفانا وهو راض عنا، وأن يجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله، تحت راية الجهاد في سبيل الله وحده لا شريك له..

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

1-ما سيأتي من الكلام هو لابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد (3/64) . بتصرف يسير.

2-أي لا نرجع عن عقد البيع، بل نمضيه، والإقالة في البيع: هي الرجوع عنه لمصلحة المشتري أو البائع..

3-كما ثبت في حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- أنه قال: لقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لي: (يا جابر ما لي أراك منكسرًا؟) قلت: يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالًا ودينًا، قال: (أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟) قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: (ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي تمنَّ عليَّ أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب -عز وجل-: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون) قال: وأنزلت هذه الآية: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (169) سورة آل عمران) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (2258) .

4-رواه البخاري ومسلم. عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

5-رواه البخاري واللفظ له ومسلم.

6-رواه البخاري ومسلم.

7-رواه أحمد والنسائي، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، وهو حديث صحيح، انظر صحيح النسائي للألباني (3126) .

8-رواه أحمد، والنسائي في السنن الكبرى، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1319) ، والسلسلة الصحيحة (670) .

9-رواه النسائي وابن حبان والطبراني والحاكم، عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه-، وهو حديث صحيح، انظر صحيح الجامع للألباني (1465) .

10-قال في مختار الصحاح في باب (فَوق) : (فُوَاقٌ: الفَُوَاقُ بضم الفاء وفتحها: ما بين الحَلْبتَين من الوقت؛ لأنها تُحلب ثم تُترك سويعة يرضعها الفصيل لتدُرَّ، ثم تُحلب، يقال: ما أقام عنده إلا فواقًا) .

11-قوله -صلى الله عليه وسلم-: (ومن خرج به خُراج) الخُراج: بضم الخاء المعجمة: ما يخرج في البدن من القروح والدماميل. وقوله: (فإن عليه طابع الشهداء) بفتح الموحدة وبكسرها: أي الخاتم يختم به على الشيء، يعني عليه علامة الشهداء. (انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داوود 7/155) لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي.

12-رواه أحمد والترمذي والنسائي وأبو داود، وغيرهم، عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، وهو حديث صحيح، انظر عدة كتب للألباني منها: صحيح الجامع (6416) ، ومشكاة المصابيح (3825) ، وغيرهما.

13-رواه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

14-رواه مسلم والنسائي. عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.

15-رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

16-رواه أحمد عن أبي عبيدة ابن الجراح -رضي الله عنه-.

17-رواه البخاري عن أبي عَبْس ابن جبر -رضي الله عنه-، ولم يرو له البخاري غيره كما ذكر ابن حجر.

18-رواه بمختلف الروايات الإمام أحمد والنسائي وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهو حديث صحيح كما في صحيح الترغيب والترهيب للألباني (2606) .

19-رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (2239) .

20-رواه البخاري عن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه-.

21-رواه مسلم عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه-. والفتان: بضم الفاء وتشديد التاء جمع (فاتن) ، وبفتح الفاء للإفراد، وبالضم هو رواية الأكثرين، كما ذكر النووي في شرح مسلم. أي الذين يفتنونه في القبر، وفي رواية الترمذي: (وقي فتنة القبر) .

22-رواه الترمذي وأبو داود وابن حبان والحاكم عن فضالة بن عبيد -رضي الله عنه-، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4562) .

23-رواه أحمد والترمذي والنسائي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، وهو حسن لغيره كما في صحيح الترغيب والترهيب للألباني (1224) .

24-رواه أحمد والترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- وقال: حديث حسن، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح (3830) .

25-رواه أحمد والدارمي عن أبي ريحانة -رضي الله عنه-، وهو حسن لغيره كما في صحيح الترغيب والترهيب للألباني (3321) .

26-رواه أبو داود والنسائي، عن سهل ابن الحنظلية -رضي الله عنه-، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2183) .

27-رواه أحمد وأبو داود والنسائي، عن أبي نجيح السلمي -رضي الله عنه-، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6126) .

28-رواه أحمد وغيره. وهو ضمن الحديث السابق جاء في قصة واحدة.

29-رواه مسلم عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه-.

30-رواه أحمد والترمذي والحاكم وغيرهم، عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، وهو قطعة من حديث طويل ووصية عظيمة، صححه الألباني في صحيح الجامع (5136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت