فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 9994

• العيد استمرار على العهد وتوثيق للميثاق .. فيا من وفى في رمضان على أحسن حال لا تغير في شوال ..ويا من أدرك العيد عليك بشكر النعم والثناء عليه ولا تنقض غزلاً من بعد قوة وعناء .. (((وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) (النحل: 92 ) العيد بقاء على الخير وثبات على الجادة واستمرار في الطريق , قال بعض أصحاب سفيان الثوري خرجت مع سفيان يوم العيد فقال: إن أول ما نبدأ به يومنا هذا غض البصر .. ورجع حسان بن أبي سنان من عيده فقالت له امرأته كم من امرأة حسناء قد رأيت ؟! فقال: ما نظرت منذ خرجت إلا في أبهامي حتى رجعت .. هكذا فهم السلف العيد لم يجدوه فرصة للنظرات الخائنة وتقلب في المرد وأعين الغيد .. لا (( ما نظرت منذ خرجت إلا في أبهامي ) )انشغال بالنفس عن الناس و تحديد لمحل النظر والانشغال به عن غيره حتى لا يطير البصر هنا أو هناك , فاحذر الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة فإن ذلك علامة مقت وخسران , قال يحي بن معاذ:"من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود , وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود , فصومه عليه مردود , وباب القبول في وجهه مسدود". الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .

• حذار حذار من جلساء أصحاب السوء و اصطحاب آلات اللهو في المتنزهات والاستراحات والعكوف عليها فعن عمران قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكون من أمتي قذف ومسخ وخسف قيل يا رسول الله ومتى ذلك قال: إذا ظهرت المعزف وكثرة القيان وشربت الخمور ) . حذا من جلساء السوء الذين لا يعينون على خير ولا يرشدون إلى طاعة , احذر أن تحضر مجالس لهوهم وغفلتهم فتكون ممن كثر سوادهم فقد جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ( من كثّر سواد قوم فهو منهم ،ومن رضي عمل قوم كان شريك من عمل ) , ولا تنصب خيامك قرب مساكن الذين ظلموا أنفسهم ففي الأرض مراغماً كثيراً وسعة .

الله أكبر ...

• العيد فرصة لتحسين العلاقات وتسوية النزاعات وجمع الشمل ورأب الصدع وقطع العداوات المستشرية .ورحم الله من أعان على إعادة مياه المودة إلى مجاريها اجعل هدية العيد لهذا العام عفو وصفح وغفران"وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم"ما أجمل أن يكون العيد فرصة لصلة المتهاجرين والتقاء المتقاطعين .إن الرجل الكريم هو من يعفو عن الزلة ولا يحاسب على الهفوة حاله كما قال الأول:

وإن الذي بيني وبين بني أخي *** وبين بني عمي لمختلف جدا

إذا نهشوا لحمي وفرت لحومهم *** وليس زعيم القوم من يحمل الحقدا

نعم ليس زعيم القوم من يحمل الحقدا ..ليس كريماً ولا عظيماً ولا سيداً من يجمع الأحقاد , ويحمل الضغائن ويداوم على الجفاء والقطيعة . إنه لابد لتحسين العلاقات من نفوس كبيرة تتسع لهضم البغضاء وقضم العداوات . (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) (الشورى: 37 ) لقد دعا الإسلام إلى احتواء النزاعات بفعل المعروف - خاصة مع الأقارب - واعتبر ذلك من أفضل البر فعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أفضل الصدقة: الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) رواه أحمد وغيره

فأصلحوا ذات بينكم ( ولا يصدنكم الشيطان ) فإنه قد يزين للمسلم أن هذا التنازل عن الحقوق والصفح عن الهفوات نوع ضعف وعجز ومهانة , ولئن يؤثر المسلم أن يقال فيه ذلك خير له من أن يقع في بحور القطيعة وخطيئة التدابر وفي الحديث (( يأتي عليكم زمان يخير في الرجل بين العجز والفجور فمن أدرك ذلك الزمان فليختر العجز على الفجور ) ) (رواه أحمد 2/278) وفي الحديث الصحيح ( وما زاد الله عبداً بعفو إلى عزا ) و ( إذا التقى المسلمين فخيرهما الذي يبدء بالسلام )

الله اكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله ا لحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت